محمد هنيدي: لم نقحم الثورة في تيتة رهيبة

نشر في 30-03-2012 | 00:02
آخر تحديث 30-03-2012 | 00:02
No Image Caption
مع عودته إلى السينما ما زالت الكوميديا رهان محمد هنيدي وخياره الوحيد أيضاً، إذ يجسد شخصية رؤوف دائم الصدام مع جدته في فيلم «تيتة رهيبة»، والذي تشارك في بطولته سيدة المسرح سميحة أيوب في دور الجدة.

عن هذه التجربة وشائعة تعرضه للضرب أثناء التصوير، يتحدث هنيدي في اللقاء التالي.

ما صحة خبر اعتداء بعض البلطجية عليك بالضرب أثناء تصوير «تيتة رهيبة»؟

هذا كلام لا أساس له من الصحة ولا أعرف مصدره، فأنا لم أتعرض لأي مشاكل أو اعتداءات، ولا أعرف من الذي يطلق مثل هذه الشائعات ولماذا.

تعرض الفيلم للتأجيل المتكرر، هل أثر ذلك على قصة الفيلم؟

على العكس ربما يكون التأجيل أفاد الفيلم لأنه أخذ وقتاً أطول في التحضير، ونظراً إلى أن قصته اجتماعية كوميدية فهي صالحة للأوقات كافة ولا تتأثر بالأحداث من حولنا. فبطلها رؤوف، شاب أصابته جدته بعقدة بسبب تعاملها الصارم معه في طفولته، وعندما يكبر يسافر ويعيش مع جده في المانيا، فيحاول الجد أن يصلح ما أفسدته الجدة، لكنه يتوفى وتظهر الجدة في حياة رؤوف مجدداً فيعود إلى معاناته معها. الاختلاف  بين شخصيتي الجدة والحفيد  ساهم في تشكيل مناخ من الكوميديا الخاصة، وطريقة الكتابة تظهر هذه الجدة في أقصى حالات الجدية وهو ما يجعلها أمام شخصية رؤوف مضحكة.

هل يمكن أن تقدم  فيلماً غير كوميدي؟

لا أستطيع الابتعاد عن الكوميديا، فانحيازي إليها سيظل دوماً اختياري الوحيد.

كيف يتعامل أعضاء فريق العمل مع بعضهم، خصوصاً أن أعمارهم متنوعة؟

بشكل رائع. شخصياً، طالما تمنيت التواجد مع السيدة سميحة أيوب في عمل وتحققت أمنيتي فعلاً. في البداية، كنت أشعر برهبة شديدة من فكرة الوقوف أمامها كممثل، لكن بمجرد أن بدأ التحضير للفيلم زالت هذه الرهبة وشعرت أنني مع أسرتي. كذلك الحال مع بقية فريق العمل، من إيمي سمير غانم وباسم سمرة وممدوح فرج الذي نتعاون معا للمرة الأولى. أرى أن تجربة الفيلم جديدة وتناولها مختلف، ما حمسني للمشاركة فيه.

كرمك «مهرجان الدار البيضاء للضحك» هذا العام... ماذا يمثل لك التكريم؟

أعتبر هذا التكريم إحدى أهم الجوائز التي حصلت عليها، لأنني أرى أن تقديم الأعمال الكوميدية مهم جداً، خصوصاً في الفترة الراهنة لأن الناس تحتاج إلى الضحك وسط الأحداث الأليمة التي نمر بها. كذلك أعتقد أن الكوميديان هو ممثل من نوع خاص أو من الممكن القول إنها ميزة، لذلك أنا سعيد جداً بالتكريم.

توجه نجوم سينمائيون كثر إلى الدراما التلفزيونية، هل ترى أن هذه ظاهرة صحية أم أنها ستؤثر على صناعة السينما سلباً؟

أعطى التلفزيون البعض شهرة واسعة كانت السبب في تواجدهم في أفلام سينمائية، والعكس صحيح. ولا ننسى أن أساليب تصوير الدراما أصبحت قريبة جداً من تقنيات التصوير في السينما، وأصبح الاختلاف بين المجالين منعدماً تقريباً. عموماً، على الممثل أن يقدم إمكاناته في أي مجال ما دامت تشكل إضافة إلى الفن. من جهتي، أحب العمل في المسلسلات الإذاعية وفي السينما والتلفزيون، حتى في الأداء الصوتي لأفلام الرسوم المتحركة.

أنت بعيد عن المسرح منذ فترة طويلة جداً، هل تخطط للعودة قريباً؟

أتمنى ذلك. فعلاً، وقع اختياري على نص من تأليف يوسف معاطي، لكن أنتظر هدوء الأوضاع كي أبدأ التحضير له. أحتاج إلى العودة إلى المسرح لما يمثله لي من أهمية، فهو يشكل علاقة مباشرة بين الممثل والجمهور، وفرصة للتعرف إلى آراء الناس بشكل مباشر وسريع. أعتقد أن المسرح بعد الثورة سيكون مختلفاً عن المسرح قبلها، خصوصاً بعد التغيرات التي حدثت في العام الماضي.

هل سيكون لحدث الثورة أو أي من الأحداث التي شهدتها مصر أخيراً مكان في هذه المسرحية أو في الفيلم؟

لا. بالنسبة إلى الفيلم، التحضير له بدأ منذ عامين وشهد تأجيلاً متكرراً قمنا خلاله بكثير من جلسات العمل، وعدّل المؤلف يوسف معاطي النص مراراً بغرض زيادة جرعة الكوميديا في الفيلم.

اتفق فريق العمل منذ بداية التصويرعلى عدم إقحام أي أحداث للثورة في قصته، لأنها بعيدة جداً عن السياسة أولاً، وثانياً لأن الثورة من وجهة نظري لم تكتمل بعد ولم تحقق أهدافها وما زلنا في مرحلة بناء واختيار ومناقشة.

حصل الإسلاميون على تأييد كبير من جمهور الناخبين، ووصلوا إلى مركز صنع القرارات. هل تخشى تقييد حرية الإبداع، أو تحريم أنواع معينة من الفن؟

لا. الشعب المصري مبدع ولا يستطيع الاستغناء عن الفن في حياته اليومية، وهو بحاجة دائمة إلى أعمال تزيح عنه الضغوط. كذلك على  الفنانين تقديم ما يخدم بلدهم ويسلط الضوء على مشاكل بعينها، وهو ما حرصت عليه في أعمالي. عموماً، صاحب الفن الجيد لا يخشى أي شيء، لأن العمل الحسن يدافع عن نفسه ولا يستطيع أحد تجريمه.

back to top