فضاء المسرح يكرّم العجيري والخطيب لدورهما الريادي في المسرح

نشر في 21-04-2012 | 00:01
آخر تحديث 21-04-2012 | 00:01
No Image Caption
أمل عبدالله قدمت ورقة بحثية عن بدايات الحركة المسرحية في الكويت

بدأ ملتقى فضاء المسرح نشاطه الثقافي بتكريم رائدين من الأوائل هما عقاب الخطيب ود. صالح العجيري، في أمسية خاصة شملت نخبة من الفنانين وأعضاء الملتقى.

كرّم ملتقى فضاء المسرح رائدين من الرواد الأوائل للحركة المسرحية الكويتية هما المربي الفاضل عقاب الخطيب، والفلكي د. صالح العجيري، أمس الأول، إضافة إلى ورقة قدمتها الإعلامية الكبيرة أمل عبدالله حول بدايات المسرح في دولة الكويت.

استهل الحديث الناقد المسرحي علاء الجابر، مقدماً نبذة تعريفية بالإعلامية القديرة أمل عبدالله، التي تحدثت عن بداية تعرفها على الحالة المسرحية بانضمامها هي وشقيقتها الفنانة القديرة سعاد عبدالله إلى فرقة المسرح الكويتي.

من جهتها، تطرقت أمل عبدالله إلى نشأة الحركة المسرحية الكويتية في عشرينيات القرن العشرين، إذ قسمت مراحل تطورها إلى مرحلتين هما الارتجال والتجريب، وتأسيس مسرح كويتي، فالمرحلة الأولى شهدت أول عرض مسرحي في الكويت يرجع إلى عام 1922 في حفل اختتام العام الدراسي في مدرسة الأحمدية، تحت إشراف الشيخ عبدالعزيز الرشيد.

وأشارت عبدالله إلى اسم حمد الرجيب الذي ظهر بعد عرض «إسلام عمر» عام 1928 بساحة مدرسة المباركية، حيث أدى دورين أحدهما «فاطمة بنت الخطاب» أخت عمر... فهل كان يتوقع الرجيب أن يصبح رائداً للمسرح؟، ولإزالة الحرج عن الرجيب أسند إليه مخرج العمل الأستاذ محمد محمود نجم دور الرجل، وكان آخر عرض أخرجه الرجيب هو «وفاء» عام 1945 قبل سفره لمتابعة دراسته في مصر.

فرقة الكشاف

وانتقلت للحديث عن النشمي الذي أسس عام 1954 فرقة الكشاف الوطني، التي قدمت عدداً من العروض المرتجلة التي لا تعتمد على النص المكتوب بل كانت بالعامية، وكان الرجال يؤدون الشخصيات النسائية. ثم غيّر النشمي تسمية فرقته إلى فرقة المسرح الشعبي، وامتدت فترة الارتجال حتى عام 1960، حيث قدم المسرح الشعبي مسرحية «تقاليد»، وهي أول مسرحية مكتوبة للفنان صقر الرشود، ثم تأسيس فرقة المسرح العربي عام 1961 التي قدمت أول فتاتين كويتيتين تدخلان مجال المسرح هما مريم الصالح والراحلة مريم الغضبان. وعددت عبدالله الفرقة المسرحية الأهلية وهي فرقة المسرح الشعبي التي اشهرت في 10 مايو 1957، وفرقة المسرح العربي في 10 أكتوبر 1961 التي تعتبر بداية مرحلة متميزة في تاريخ الحركة المسرحية وكانت حتى عام 1964 برعاية وزارة الشؤون التي تخلت عنها واعتبرتها فرقة أهلية في ذات العام، ثم فرقة مسرح الخليج في 13 مايو 1963، وفرقة المسرح الكويتي في 1 يونيو 1964.

أما المحتفى به د. صالح العجيري فقد أشار إلى أن الكويت اعتمدت في الماضي على الغوص، والبحار كان يعمل منذ طلوع الشمس إلى غروبها، فالنهار كان طويلاً وليست هناك أي فرصة لأي نشاط، لكن في السفر توجد فرصة لتقديم فصل هزلي.

وقال العجيري إنه تحمل المسؤولية كرب أسرة في الثانية عشرة من عمره برحيل والديه ولم يلعب في الشارع مع أقرانه لتحمله مسؤولية أشقائه، لذا كان مشاغباً في الصف.

«الدختر الأمريكاني»

وذكر العجيري أن لديه عملاً بعنوان «الدختر الأمريكاني» عام 1937 شاركه فيه فهد الصرعاوي وفهد الفارس، وعرض بعد الاحتفال بذكرى غزوة بدر الكبرى، مشيراً إلى أن خالد عبداللطيف المسلم يعد أحد الأساتذة البارزين الذين لم يذكروا، إذ كوّن فرقة مسرحية من المدرسين.

وأكد العجيري تأثره بالفلك الذي طغى على الجانب الفني، حينما عرض تمثيلية «إنسان القمر»، إذ ألبس محمد علي صفر ملابس الغوص وتم إنزاله من السقف وكأنه قادم من السماء، ليجد نفسه وسط علماء من أنحاء العالم، مضيفاً أن الأدوار كانت توزع بعشوائية تامة، والجمهور يحضر العرض كل ليلة، لأن المسرحية تتغير لكونها غير مكتوبة. وكانت هناك مداخلة من الكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع حول نص أول مسرحية كويتية هو للأستاذ المؤرخ الكويتي الأول الشيخ عبدالعزيز الرشيد، عن نص «محاولة إصلاحية» نشر في بغداد عام 1922، وقدم على مسرح مدرسة الأحمدية عام 1924، الهدف منه كان الرد على بعض المتشددين.

وتابع السريع «في ما يخص الأستاذ صالح العجيري، شاهدت كل عروض المسرح الشعبي أيام الراحل محمد النشمي والعجيري، لمست خفة دم وروح العجيري في تلك المسرحيات، من بينها (ضاع الأمل)، وكان العجيري مجسداً لشخصية طالب مسافر إلى القاهرة للدراسة هناك».

وختم السريع مداخلته بالقول: «بالنسبة لأول فرقة أهلية أنشئت وفقاً بموجب القانون 24/ 1962 هي فرقة مسرح الخليج العربي 13 مايو 1963، وبعد ذلك جرى تأسيس الفرق الأهلية الأخرى الشعبي والعربي والكويتي»، مشيراً إلى أن زكي طليمات أسس فرقة المسرح العربي عام 1961، لكنها كانت برعاية الحكومة من خلال وزراة الشؤون.

بعد ذلك قام الملتقى بحضور عبدالعزيز السريع ومحمد المنصور وعلاء الجابر بتكريم د. العجيري والخطيب، الذي أناب عنه حفيده لظروف صحية.

back to top