كوستو الابن يجمع بين حماية البيئة والمغامرة
كان فيليب كوستو الابن في السادسة عشرة من عمره عندما ذهب في رحلة إلى بابوا غينيا الجديدة ليحاول أن يفهم ما كان يعنيه جده الشهير جاك مستكشف المحيطات بـ{العالم المتصل». يذكر كوستو: «أتذكر رؤية رجال القبائل وهم يمشون في اتجاهي على طريق متربة، مرتدين تنانير العشب والعظام والريش في أنوفهم، واحد منهم كان يرتدي قميص فريق «الليكرز». ففكرت في نفسي «نحن فعلاً نعيش في عالم متصل». كانت تلك أول بعثة لفيليب وبداية حياة تختلط فيها المغامرة. يتحدف فيليب كوستو الابن عن حبه للمغامرة وعن سلسلة تلفزيونية جديدة له بعنوان «إكسبيديشن».
كيف كانت طفولتك وهل كنت تعيش في الزوارق وتسبح مع أسماك القرش؟
لا. لم أكبر في إطار حياة خيالية كما يعتقد الجميع. توفي والدي (فيليب) في حادث تحطم طائرة قبل ولادتي. كنت أرى جدي (جاك) بضع مرات فقط في السنة. لم أركب على متن قارب جدي، كاليبسو، سوى مرتين في حياتي. وربتني والدتي في إطار حياة الطبقة المتوسطة النموذجية جدًا.لكن المغامرة استهوتك؟أعتقد أن الأمر بدأ في محاولتي للتعرف إلى والدي والسعي إلى اكتشاف هويته، لأنني لم اتعرف إليه يومًا.كنت تشارك في استضافةOcean's Deadliest عندما قتل ستيف ايروين بسبب لدغة سمك الرأي اللاسع في عام 2006. هل جعلك ذلك تفكر في مخاطر مهنتك؟بالتأكيد دفعني ذلك الحادث إلى إجراء البحث الروحي، فقد جسَّد أمامي روح التضحية وخطورة هذا النوع من العمل. توفي ايروين بين ذراعي، في سن مماثلة لسن أبي عندما توفي. لا تستطيع أن تنسى حادثًا مماثلاً. لكن ما زلت أعتقد أني اخترت أفضل مهنة قد أتصورها.يستكشف برنامجك الجديد البيئة في سومطرة، اندونيسيا. لماذا هذه المنطقة تحديدًا؟تتمتع سومطرة بالغابات الخضراء والضخمة، والمخلوقات المذهلة مثل الفيلة والقردة، والنمور، والتي بدأت تختفي بسبب الصناعة وقطع الغابات. ثمة مشروع قانون معروض على حكومة سومطرة الآن، ويتمثل في الموافقة على جعل مساحة من الأرض محمية، لذلك شعرنا بأن الوقت قد حان لنخبر هذه القصة. هل واجهت أي حيوانات برية؟في الواقع، لا يرى أحد النمور حقًا في البرية. لكن التقيت بالأشخاص الذين يعيشون في وسط الغابة والذين كرسوا حياتهم لإعادة تأهيل القردة التي تباع في تجارة الحيوانات الأليفة غير المشروعة. يعلمونها كيفية العيش في البرية ثم يطلقون سراحها. سلموا إلي قطعة من الخشب مغطاة بالنمل الأبيض وقالوا: أريها كيف تمتص النمل الأبيض من الخشب. فامتصيت النمل الأبيض من الخشب، فيما يراقبني إنسان الغاب الصغير بعينيه الكبيرتين الواسعتين. ثم اقترب مني، وأخذ قطعة الخشب، وامتص النمل الأبيض منها، أيضًا، مثلما فعلت.هل تعرضت يوماً للخطر؟حصل أن أصيب أحد أفراد الطاقم بلدغة دبور عملاق وبدأ يختنق، فاضطررنا إلى وضعه في واحدة من الشاحنات وإخراجه من هذه الطرق الرهيبة، الموحلة، الرملية التي استغرق عبورها ست أو سبع ساعات. لكنه نجا.ما هي القضية البيئية التي يتم التغاضي عنها اليوم؟تستهلك الصين اليوم نصف إنتاج الفحم في العالم. سيقطن مليارا شخص إضافي هذا الكوكب في السنوات الأربعين المقبلة. فكل من يملك الطاقة المتجددة ويتصور كيفية تغذية هؤلاء الأشخاص وتزويدهم بالطاقة والملبس سيكون الفائز الاقتصادي الأول في المستقبل.تسافر أكثر من 300 يوم في السنة. ما هو يوم العطلة بالنسبة إليك؟وصلت يوم الأحد الماضي من البرازيل (من مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة) في تمام الساعة 7:30 صباحاً. كانت صديقتي نائمة، فنمت أيضاً. عندما استيقظت، كان صباح يوم الأحد قد حان، فتناولنا وجبة الإفطار وأمضينا النهار بشكل عادي. هكذا أحب أن أمضي نهاري.