الكويت السابعة عالمياً في حجم الإنفاق العسكري نسبة لاقتصادها

نشر في 16-12-2012 | 00:01
آخر تحديث 16-12-2012 | 00:01
اشترت أسلحة بقيمة 28.5 مليار دينار في 24 سنة
يبلغ المعدل العالمي للإنفاق العسكري نحو 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما في الكويت يبلغ 3.9 في المئة في عام 2009 و3.6 في المئة في 2010، ولم ينشر معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام النسبة عن 2011 ربما لعدم توافر أرقام الناتج المحلي الإجمالي في حينها.
قال "الشال" أنه في تقرير مركز بون الدولي للتحول -Bonn International Center for Conversion (BICC)- يقدر أن من ضمن الدول العشر الأوائل في حجم الإنفاق العسكري، مقاساً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي -حجم الاقتصاد-، 5 دول عربية، 3 من هذه الدول العربية ضمن دول مجلس التعاون الست، هي الكويت والبحرين والسعودية. وتحتل الكويت المركز السابع على مستوى العالم في حجم إنفاقها العسكري، كنسبة من حجم اقتصادها، يليها في المركزين التاسع والعاشر كل من البحرين والسعودية، على التوالي، بينما يسبقها في المنطقة العربية، كل من سورية في المركز الثالث والأردن في المركز الخامس.

ومما يعطي ذلك التصنيف، في ترتيب الدول وفق حجم الإنفاق العسكري، مصداقية أكبر، هو أنه يتعامل مع معدل يغطي 22 سنة، تبدأ في عام 1990، وتنتهي في عام 2011.

وأضاف: يذكر تقرير صادر عن معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام -Stockholm International Peace Research Institute (SIPRI)-، أن المعدل العالمي للإنفاق العسكري، هو نحو 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ في الكويت 3.9 في المئة في عام 2009 و3.6 في المئة في عام 2010، ولم ينشر المركز النسبة عن عام 2011 ربما لعدم توفر أرقام الناتج المحلي الإجمالي في حينها، ولكنه زاد بالمطلق بحدود زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ونقدر في الشال النسبة في عام 2011 بحدود 3.6 في المئة. ويذكر المركز بأن الكويت أنفقت إنفاقاً عسكرياً في 24 سنة بلغ نحو 28.557 مليار دينار كويتي، وأنفقت في عام 2010 نحو 1388 مليون دينار كويتي، وفي عام 2011 نحو 1613 مليون دينار.

وأوضح "الشال": نسوق ما تقدم بعد ما تردد، أخيراً، في الصحافة الأجنبية حول صفقات أمنية وعسكرية تفاوض عليها الكويت، ولعل أكبر ما يروج هو عقد الباتريوت بنحو 4.2 مليارات دولار أميركي، فالأصل في ضمان الأمن الوطني هو تعزيز فرص الاستقرار والسلام الداخلي وفي الجوار الجغرافي، وليس خلق المشكلات وتكديس السلاح. فخلق الأزمات، في الداخل ومع الخارج، قد يكون، في جزء منه على الأقل، مقصوداً للترويج لمثل هذه التجارة، والأرقام تصبح أعلى، كثيراً، إذا تزامنت مع استشراء الفساد. وفي آخر تقارير مدركات الفساد، يبدو أن الكويت تخلفت 12 مرتبة في عام 2012، ومع الفساد قد يحقق الإنفاق العسكري والأمني عكس المقصود منه.

وقال: في الدول التي لديها استراتيجيات عسكرية وأمنية معلنة، يعرف مواطنوها حجم تلك النفقات ومبرراتها، أما في دولنا، فذلك غير مفهوم، لأن أهداف تلك الاستراتيجيات، معظمها، غير عامة. فهناك خلط كبير بين مفهوم الدولة ومفهوم الحكومة، وهناك بالتبعية تعريف خطأ لمفهوم الأمن الوطني، لذلك يتحول هامش كبير من مصروفات الأمن والدفاع إلى غير مقاصده، سواء لتنفيع مصادر السلاح في الخارج، أو في الداخل، وتضيع الاستخدامات البديلة لمثل هذه الأموال، وهي -أي الإنفاق البديل- هو ما يحقق السلام والأمن الوطني. فليس هناك مبرر واحد مقنع لماذا تأتي الكويت سابعة في مستويات الإنفاق العسكري، لا على مستوى قياس قدراتها الدفاعية، ولا على مستوى احتياجاتها أو متطلباتها الدفاعية.

back to top