مناف طلاس يدعو إلى الوحدة لـ ما بعد الأسد
انشقاق السفير السوري في الإمارات بعد انشقاق زوجته في قبرص
رافقت أنباء تزايد الانشقاق الدبلوماسي عن النظام السوري التصاعد المتواصل في الاشتباكات الجارية بين الجيشين النظامي والحر في أنحاء البلاد، في وقت ظهر العميد المنشق مناف طلاس، في رسالة تلفزيونية لأول مرة منذ إعلان انشقاقه في بداية يوليو الجاري، إذ دعا السوريين إلى الوحدة من أجل "خدمة سورية ما بعد الأسد". وقال طلاس، في بيان تلاه عبر قناة العربية، بعد أدائه مناسك العمرة: "دعوتي أن نتوحد من أجل سورية موحدة، ذات نسيج متوحد ومؤسسات ذات استقلالية لخدمة سورية ما بعد الأسد". وأضاف متوجهاً إلى السوريين في ما أسمته قناة العربية "الإعلان الرسمي لانشقاقه": "أطل عليكم في هذا الظرف العصيب الذي تمر به بلادنا، حيث تسيل الدماء البريئة، وكل ذنبها أنها تطالب بالحرية"، داعياً إلى "فعل المستحيل من أجل الحفاظ على وحدة سورية، وضمان الشروع في بناء سورية الجديدة، سورية التي لا تقوم على الانتقام والإقصاء والاستئثار". وأشار إلى أنه يتحدث كمواطن سوري، وكأحد "أبناء الجيش العربي السوري الرافض لهذا النهج الإجرامي للنظام الفاسد"، مضيفاً: "من واجبنا كسوريين التوحد لجعل سورية حرة ديمقراطية، لنبني من جديد سورية أكبر من الأفراد"، داعياً إلى الحفاظ على المؤسسات التي "ليست مؤسسات أفراد اختطفوها وأفقدوها مكانتها". في غضون ذلك، أعلن العضو في المجلس الوطني السوري المعارض شادي الكيش أمس أن السفير السوري في الإمارات عبداللطيف دبّاغ انشق عن نظام الأسد. وأتى إعلان انشقاق السفير دبّاغ بعد يوم من إعلان زوجته، القائمة بأعمال السفارة السورية في قبرص، لمياء الحريري انشقاقها، وورود تقارير عن توجهها إلى العاصمة القطرية الدوحة. وقال الكيش إن دباغ "لم يكن مستعداً لإعلان ذلك الآن، لكن الضغوط تزايدت بعد انشقاق زوجته"، مشيراً إلى العمل على تدابير لإعلان انشقاق سفراء سوريين آخرين، ووجوب تنفيذ أمور لوجستية. في سياق متصل، كشف مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية التركية أمس أن ضابطين سوريين برتبة لواء اجتازا أمس الأول الحدود إلى تركيا. إلى ذلك، دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس موقف الولايات المتحدة من المعارضة السورية، معتبراً أنه "تبرير للإرهاب"، واتهم واشنطن بعدم إدانة الاعتداء الذي أودى بحياة أربعة مسؤولين أمنيين في دمشق في 18 الجاري. (دمشق - أ ف ب، رويترز، يو بي آي)