الرضاعة الطبيعية... هديتك لمولودك

نشر في 29-09-2012 | 00:01
آخر تحديث 29-09-2012 | 00:01
No Image Caption
بعد مرور أشهر على الرضاعة الطبيعية، ومع نمو طفلك لن تستمري على هذه الحال، فالوضع سيختلف.

ستمضين وقتًا أقل في الرضاعة الطبيعية، خبر سار بالنسبة إليك إذا كنت تشعرين بأن كل ما فعلته في فترة الولادة كان إطعام طفلك.

بعد مرور أشهر على ولادته، سرعان ما سيتعلم الطفل كيفية الرضاعة وستتحسن طريقة أكله، ما يترجم عادة برضاعة أسرع. «قد تستغرق رضاعة الأطفال حديثي الولادة 20 إلى 40 دقيقة، لكن عندما يبلغون شهرهم الثالث، غالبًا ما تقصر مدة الرضاعة»، بحسب نانسي مورباتشر، مؤلفة كتاب «أجوبة بسيطة حول الرضاعة الطبيعية: دليل لمساعدة الأمهات». قد يقتصر وقت الرضاعة على 10 إلى 20 دقيقة، ويتوقف هذا على الطفل. ومن المحتمل أن يظل طفلك يرضع كل ساعتين إلى ثلاث ساعات، لكنه سيرضع بشكل أكثر كفاءة، لذلك ستنتقلان كلاكما بسرعة إلى النشاط التالي.

ستقلقين أقل حول كمية الحليب

في البداية، من المحتمل أن تفزعي دائمًا من فكرة أن الطفل لا يحصل على ما يكفي من الحليب، وتتمنين سرًا لو تستطيعين قياس كمية الحليب لمعرفة كم شرب. لكن المذهل في الرضاعة الطبيعية أن طفلك يعرف متى يشعر بالجوع، ويعلمك عندما يشعر بذلك ويتوقف عن الأكل عندما يشبع. تقول مورباتشر: «يشير طفلك إلى جسمك لصنع الكمية الكافية من الحليب مع الكميات المناسبة من الفيتامينات والمواد المغذية والأجسام المضادة وفقًا لسن الطفل. طالما أنه في صحة جيدة ويكتسب الوزن الكافي، فهو إذًا يحصل على ما يكفي من الحليب. إما إذا كنت تشفطين الحليب، فلا داعي لأن تقلقي حيال شيء!».

«إذا كنت تشفطين الحليب في أثناء النهار في أوقات العمل، لا تفزعي إذا رأيت أن الكمية التي تشفطينها انخفضت، خصوصًا بعد أن يبدأ الطفل في تناول الأطعمة الصلبة. فهذا أمر طبيعي. عندما يبدأ بتناول المواد الصلبة، يحتاج إلى كمية أقل من الحليب»، بحسب مورباتشر.

قد يصبح الطفل سهل الإلهاء

بين الشهرين السادس والعاشر، تلاحظين أن الطفل يبدأ بالرضاعة، ثم يتوقف فجأة لينظر إلى ما يحدث من حوله، فتعيديه إلى ثديك مجددًا، ثم بعد دقيقتين يبتعد مجددًا لمشاهدة شقيقه الأكبر يركض بالطابة. سيتحرك الطفل أكثر من السابق بكثير (يلتف عادة، ويزحف)، وقد تلاحظين أنه يهتم أكثر في استكشاف العالم من حوله من التركيز على التغذية عندما تريدين إطعامه. للحد من سبل الإلهاء، يوصيك الاختصاصيون بالجلوس في مكان هادئ خلال الرضاعة.

لا يتعلق الأمر بالحليب فحسب

لا يرضع الأطفال لمجرد التغذية فحسب، بل أيضًا للشعور بالراحة والتقرب منك. يمكن أن يصبح ذلك أكثر وضوحًا فيما يصبح طفلك أكبر سنًا ويتعرض لمجموعة كاملة من العواطف والتجارب الجديدة. قد توقف الرضاعة الطبيعية نوبة غضب الطفل أو تمنحك وقتًا للتواصل معه قبل مغادرتك إلى العمل صباحًا. «الرضاعة الطبيعية أداة أمومة متعددة الأهداف»، بحسب مورباتشر. بطبيعة الحال، إذا قمت بجدولة رضعات الطفل، قد يبدو ذلك كما لو كنت تقدمين الغذاء فحسب، لكن يعتبر خبراء التغذية أن إرضاع الطفل كلما طلب ذلك قد يوفر له فوائد عاطفية كبيرة.

الأطعمة الصلبة تغلب تدريجياً

في الشهر السادس، من المحتمل أن يعطيك طبيب الأطفال الضوء الأخضر لبدء الأطعمة الصلبة. العملية تدريجية، ابدئي بتقديم طعام جديد واحد في كل مرة، فيأخذ الطفل بعض الوقت ليعتاد على تناول الطعام وتجربة نكهات مختلفة. مع مرور الوقت، تحل الأطعمة الصلبة محل حليب الثدي، لكن يظل في البداية أهم جزء من نظام الطفل الغذائي.

قد يبدأ بالعض

عندما تلاحظين ظهور أسنانه الأولى من اللثة ستتحمسين حقًا، لكن ستغضبين قليلاً من عضات طفلك. «ليس صحيحًا أن كل طفل يعض»، بحسب مورباتشر. «لأولئك الذين يعضون، عادة ما يحدث ذلك بسبب اللثة لأنها تصبح مؤلمة بسبب التسنين، لذلك يشعرهم العض بالارتياح». توصي مورباتشر بأن تعطي طفلك منشفة باردة أو لعبة التسنين قبل إطعامه، ليزيل مسألة العض من رأسه. إذا أصرّ على العض، توقفي عن إطعامه فورًا حتى يعلم أن هذا السلوك لن يفيده. في نهاية المطاف، سيفهم الرسالة.

ظهور أنواع حليب أخرى

حوالى السنة الأولى، يبدأ الكثير من الأهل بإدخال حليب آخر، مثل حليب البقر وحليب الصويا، إلى نظام الطفل الغذائي. قد ترغبين بتعويد الطفل على الشرب من فنجان من أو على نكهة حليب آخر، لذلك افعلي ذلك تمامًا مثل المواد الصلبة، من خلال عملية تدريجية. ذلك لا يعني أن هذه هي نهاية علاقة الرضاعة الطبيعية.

لا وجود للرضاعة الطبيعية «الموسَّعة»

توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية حتى ستة أشهر والاستمرار بعدها على الأقل حتى السنة الأولى، وغالبًا ما يسيء كثير من الأمهات تفسير ذلك في ما يعني أن عليهن التوقف عن الرضاعة عند بلوغ الطفل عامه الأول. لا تتوقف فوائد الرضاعة الطبيعية بشكل سحري في الشهر الثاني عشر، بل أنت وحدك قادرة على تحديد الوقت المناسب في مواصلتها.

back to top