محمد جواد يستعرض مدينة القاسم

نشر في 19-12-2012 | 00:01
آخر تحديث 19-12-2012 | 00:01
أصدر الكاتب محمد جواد كتاباً جديداً عنوان «القاسم... مدينتي»، متضمناً 352 صفحة يركز فيها على مدينة القاسم في العراق.

يوثق محمد جواد لمدينة القاسم الواقعة مقدماً سرداً تاريخياً لها، مستعرضاً أبرز الأحداث التي دارت في هذه المدينة القروية، ويقدم لمحة عن التركيبة السكانية والإرث الاجتماعي.

كما يسلط الضوء على الأماكن الدينية في المدينة، وطقوس المناسبات الدينية والاجتماعية.

ويقول المؤلف: «حينما تكون مدينتك هاجسك الدائم، الحلم الذي لا يفارق مخيلتك تظل هي مربع صباك معينا لا ينضب من الذكريات الغريبة في وطنها. تجدها دائما الملجأ والملاذ الذي تستجير به عندما تشتد الغربة، وبلسماً لخروج الأيام ومرهما للآلام، ولما كانت قد وجدت سنوات العمر تشد الرحال نحو مساحات النسيان حرصت على ما أدخره من ذكريات تجاه مدينتي، ولكي لا ينهش الزمن ما بقي منها طفقت ألملم أرديتها، مما خبئ في زوايا ربما نسيها النسيان، أو تغافل عنها، شوارع، أطفالاً، ونداءات وصيحات وريعان فتوه. فقط أردت أن أسجل لمدينتي اسماً تستحقه حتى أوفي ديناً أحمله، لكي يظل عليه الذين شردتهم ضراوة الأيام، ولإنسانها والشباب الذين غابوا عن مدينتهم فحملوها أغنية أو مأتما وهم لا يدرون إلى أين، ولكي تبقى (القاسم) حاضرة كما النشيد كل صباح لعلها تبقى لحظات عشتها رأيتها عنها، اكتبها كي لا يمحو سطورها سبل نسيان الذكريات وإن بقيت حبيسة أوراقي، شعوري هنا هو أني حققت تلك الأمنية التي حلمت بها في اليقظة، هو أن أرى وجه مدينتي الجميل».

يقدم الأديب إسماعيل الفهد للإصدار ويقول ضمن هذا السياق: «القاسم حاضرة عراقية أكبر من أن تطلق عليها تسمية قرية أو ناحية، وأصغر من أن تدعى مدينة يصادفها الواحد في طريقه إذا ما سافر بالسيارة باتجاه بغداد قادما من إحدى مدن الجنوب، مرورا بالحلة، مقاهيها الشعبية التي تفترش ضفة الطريق السريع استراحة المسافرين، فإن دخلتها قاصدا زيارة ضريح الإمام القاسم بقبته السماوية وجدتها نموذجا لعراق مصغر. تجدك بمواجهة سحنات متباينة ولهجات متواترة، ترتبت عن تنوع من الأعراق والمذاهب والقوميات، أوجه الاختلاف هذه حققت ما يشبه الهارمونية في علاقة ناسها بعضهم ببعض». وأضاف: «من يكتب القاسم ينحصر الجهد بمحاولة الاطمئنان على المبعدين في إيران أو البقية الباقية ممن لاذوا بمعسكر رفحا في السعودية ريثما تتوفر فرص لجوء لدولة ما».

back to top