آندي غارسيا في فيلم تاريخي

نشر في 18-06-2012 | 00:01
آخر تحديث 18-06-2012 | 00:01
No Image Caption
جسّد الممثل آندي غارسيا دور الموسيقي أرتورو ساندوفال والرسام أماديو موديغلياني ورئيس جمهورية جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي. ومن المتوقع أن يؤدي دور مدير أعمال الملاكم روبيرتو دوران في فيلم عن قصة حياة الأخير عنوانه «أيدٍ من صخر» بعدما قام بدور الجنرال الثائر إنريكيه فيلاردي في فيلمه الأخير For Greater Glory («لمجد أعظم»).

لم يكن أداء الممثل آندي غراسيا لشخصيات تاريخية يهدف إلى بناء مستقبل مهني، لكنه يبدو كذلك أخيراً. يقول: «إذا أردت أن تكون كثير الدقة والأمانة من الناحية التاريخية، عليك أن تبحث في جميع الأفلام والصور والكتابات، إذا ما وجدت، عن الشخصية التي تود تجسيدها، وأحياناً لا تجد الكثير من تلك المراجع. لقد سنحت لي الفرصة أن ألتقي شخصياً بالرئيس الجورجي الحالي ساكاشفيلي. أما بالنسبة إلى الرسام موديغلياني، فوجدت الكثير من الصور له وسمعت الكثير عنه من أشخاص عرفوه. إذاً، كان عليّ أن آخذ انطباعاً عنه وعن لوحاته، وأحاول أن أجد جزءًا من شخصيتي يكون مشابهاً لشخصيته.

في فيلم For Greater Glory، يجسد غارسيا شخصية بارزة من تاريخ المكسيك القرن العشرين، إنريكيه فيلاردي الذي كان جنرالاً عندما نشبت الثورة، لكنه انضم إلى الثورة بعد 10 سنوات من نشوبها ليدعم الثوار الفلاحين الكاثوليك ضد ما سمي بإصلاحات الحكومة التي نصت بإلغاء بعض صلاحيات الكنيسة الكاثوليكية المحافظة. فيلاردي هو شخصية يمكن وصفها بالأسطورية، فهو شخص ملحد قاد ثورة كاثوليك. ويقول الممثل غارسيا إنه وجد قليلاً من الوثائق عن حياة فيلاردي. ويضيف: «لقد أرسلت لي عائلته بعض المعلومات عنه، ووجدت كتاباً يتكلم عن تلك الحقبة من التاريخ ويحوي فصلاً صغيراً عن فيلاردي. إذاً، عليك أن تصيغ انطباعاتك عنه، تستنتج ماذا كانت قيمه وما الذي جعله يقرر أن ينضم إلى هذه القضية.»

لم يسمع غارسيا سابقاً بحرب «الكريستيادا»، أي ثورة الفلاحين الكاثوليك على الحكومة التي كانت مصرة أن تستحوذ السيطرة على قطاع التربية وعلى مناطق أخرى في المكسيك بدلاً من الكنيسة الكاثوليكية. في تلك الثورة، عمد بعض الكهنة إلى حمل السلاح ضد الحكومة. يتساءل غارسيا: «ما هو السبب الذي يبقي حقبة مميزة من تاريخ المكسيك في العتمة، ولماذا لم تشتهر؟».

«يمكننا أن نقصي العامل الديني، فنرى أن الأمر صراع قديم على السلطة السياسية. الفريق الأول يقول إن الكنيسة تتمتع بصلاحيات كثيرة فيلجأ الى تدابير جذرية ليقلّصها. أما الشعب فيعترض ويرفض أن يترك الحكومة تنجو بفعلتها، إذ يعتبر أنها تسلب منه حقوقه»، يقول غارسيا مضيفاً: «السبب وراء إنتاج أفلام عن التاريخ، خصوصاً عن صفحاته السوداء، الدعوة إلى عدم تكراره. أصبحت الفكرة مبتذلة ولكنها صحيحة، فحتى يومنا هذا يكرر التاريخ نفسه في جميع أصقاع الأرض».

كما توقّع عنه المؤرخ والناقد السينمائي دايفيد تومسون، غالبية أعمال غارسيا البالغ 55 عاماً، هي من الأفلام الهيسبانية. وبفعل أنه ممثل يتجه أكثر إلى الإنتاج والإخراج في هذه المرحلة من حياته المهنية، أعرب عن تقديره لما مر به منتجو «لمجد أعظم» في تنفيذ الفيلم بتسعة ملايين دولار في حين كانت المنظمة الكاثوليكية «فرسان كولومبوس» تدعم هذا المشروع.

لغارسيا مشاريع كثيرة تحتاج إلى تمويل ولم يتخل بعد عن حلم حياته وهو صنع فيلم عن السيرة الذاتية جسد فيه دور رجل تارخي آخر. فهو يرغب في نقل قصة الكاتب إرنست همنغواي والسنوات التي أمضاها في كوبا والصداقة التي جمعته بالصياد الكوبي غريغوريو فوينتس. وقد حصل غارسيا على التمويل الكافي لهذا الفيلم، ويكفي أن يبدأ بالإنتاج.

يقول غارسيا ضاحكاً: «لا أريد سوى أن أكون في وضع يسمح لي بمواجهة المشاكل لأجد لها حلولاً. يمكنك دائمًا القيام بتعديلات، والعثور على حلول لمشاكل عميقة. لكن إذا كنت عالقًا في المنزل، تتحدث عن المشاكل، لن تصنع فيلماً بهذه الطريقة، لا؟».

back to top