عشرات الآلاف تحروا ليلة القدر بالدموع والخشوع في مساجد المحافظات
• 60 ألف متهجد في «جابر العلي» و«الراشد» • «الداخلية» و«الطوارئ الطبية» سهلتا أداء الصلوات
وسط أجواء إيمانية وقلوب ملؤها الخشوع والتبتل لله سبحانه وتعالى، والخوف من عقابه، والطمع في ثوابه، تحرى عشرات آلاف المصلين ليلة القدر في المساجد الرمضانية التي غصت بالحشود حتى مطلع الفجر.بين الدموع والخشوع سجد عشرات آلاف المصلين لله تعالى في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك, واحيوا مناسك القيام في عدد من المساجد والمراكز الرمضانية في العاصمة والمحافظات.وفي ليلة ارتدى فيها مسجد الشيخ جابر العلي بمنطقة الشهداء أبهى حلله استضاف ما يزيد على 30 الف متهجد، ملأوا المسجد والخيام الأربع والساحات الخارجية حتى الهيئة الخيرية يمينا، ومحطة البنزين خلفا.وتقدم المصلين الوكيل المساعد لشؤون قطاع المساجد وليد الشعيب، ووكيل وزارة الاوقاف المساعد لشؤون الحج والعلاقات الخارجية د. مطلق القراوي، ومدير الاسناد احمد العصفور، ومدير إدارة مساجد محافظة حولي د. خالد الحيص، ومدير إدارة الرقابة والتفتيش بقطاع الوقاية العقيد خالد العجمي، وعدد من القياديين في وزارة الأوقاف.وأم المصلين في ركعات القيام الأربع الأولى القارئ الشيخ عبدالرحمن صاهود، بينما اكمل باقي صلاة التهجد احد قراء المسجد الكبير القارئ الشيخ خالد السعيدي الذي أبدع في التلاوة والدعاء، وأبكى معه آلاف المصلين في خشوع وتبتل، سائلين المولى ان يكونوا قد أدركوا ليلة القدر.نجاح الموسم الرمضانيواجمع وكلاء الاوقاف، في تصريحات، على نجاح المساجد القائمة في سد الفراغ الذي تركه غياب المسجد الكبير واستيعاب كل المصلين, مشيدين بنتائج التعاون مع الوزارات والجهات الحكومية والتطوعية التي اسهمت في انجاح الموسم الرمضاني.وقد أحيا ما يزيد على ثلاثين ألف مصل صلاة القيام في مسجد الراشد بمنطقة العديلية، ضمن مشروع تبيان الذي تقيمه إدارة مساجد محافظة العاصمة، وافترش الناس الأرض والمواقف، بعدما ملأت جموع المصلين الخيام العشر التي اقيمت بجوار المسجد.وأم المصلين في الركعات الأربع الأولى القارئ ماجد العنزي، وفي جلسة الاستراحة ألقى الشيخ د. خالد العتيبي خاطرة بعنوان "ليلة القدر خير من ألف شهر"، تناول فيها فضل ليلة القدر والحرص على إحيائها وواجب المسلم في هذه الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، بعد ذلك تقدم القارئ عيسى صلاح العنزي لإمامة المصلين في الركعات الأخيرة وصلاة الوتر، وابتهل إلى الله أن يغفر للمسلمين، وأن يعتق رقابهم من النار، وقد أبكى المصلين في دعائه. من جانبه، أكد رئيس الفريق العامل في المركز الرمضاني فيصل الدخيل أن "الإقبال على المسجد كان منقطع النظير وقد بذلنا قصارى جهدنا لاستيعاب أكبر قدر ممكن من المصلين"، موضحا أن "إدارة مساجد محافظة العاصمة وفرت عددت من الباصات لنقل المصلين من مواقف سيارات نادي كاظمة المجاور للمسجد والرجوع إليها بعد الانتهاء من الصلاة"، بينما تولت وزارة الداخلية تسهيل حركة المصلين وحماية سياراتهم، كما اقامت إدارة الطوارئ الطبية ثلاث عيادات ميدانية تحسبا لأي طارئ.مساجد الأحمديوفي مركز ضاحية جابر العلي الرمضاني، التابع لادارة مساجد الاحمدي، ادى 15 الف مؤمن صلاة القيام، مفترشين الساحات المحيطة به، في مشهد إيماني مهيب تحريا لليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك.وام المصلين الشيخ عبدالمجيد الاركاني، ليلقي بعده د. خالد الغامدي خاطرة ايمانية وصف خلالها النعيم الدائم والمقيم لاهل الجنة، مبينا ان لهذا النعيم اوجها تطال كل ما يحتاجه المرء، مضيفا ان ليلة القدر تعادل ثمانين عاماً من العمل الصالح، وكان دعاء رسولنا صلى الله عليه وسلم في الليالي العشر الأواخر وفي هذه الليلة "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عنا".بدوره، قال مراقب الشؤون الثقافية في ادارة مساجد الاحمدي مسؤول مركز ضاحية جابر العلي مرزوق الحربي إن المركز شهد تظاهرة ايمانية شارك فيها 15 الف مصل، حيث امتلأت جنبات المسجد والساحات الداخلية والخارجية ومصليات النساء بالمتأملين بالعتق من النيران، متوجها بالشكر إلى المساهمين في انجاح التحضيرات لاداء المصلين فرائضهم بكل يسر.مساجد الفروانيةوأحيت إدارة مساجد محافظة الفروانية ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك في المركز الرمضاني المقام بمسجد زبن يوسف الزبن بضاحية عبدالله المبارك، بحضور جمع غفير من جمهور المصلين رجالا ونساء لم تشهد له مثيل في الأعوام السابقة.وأم المصلين الشيخ صهيب قارئ والشيخ محمود حجازي، وبقلوب يملؤها الخشوع سالت الدموع تفاعلا مع الدعاء في هذه الليلة الطيبة المباركة، بعدها القى د. محمد الطبطبائي محاضرة بعنوان "تتجافى جنوبهم عن المضاجع"، تناولت صفات وأحوال عباد الله المؤمنين، الذين تأنس قلوبهم بذِكر الله، ويحلو عيشهم بالتلاوة والتعبد آناء الليل لما فيه من هدوء وسكينة.وأكد د. الطبطبائي أن "على المؤمن أن يتحرى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، دون تخصيص يوم بعينه"، مبينا أن الحكمة من إخفائها حصول الاجتهاد في التماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة، لاقتصرت عليها، والدعاء في ليلة القدر مستجاب وأجور الأعمال الصالحة فيها مضاعفة، ويكثر تنزل الملائكة فيها لكثرة بركتها، وهم ينزلون مع تنزلة البركة والرحمة، كما ينزلون عند تلاوة القرآن ويحيطون بحلق الذكر.من جانب آخر، التقى الشيخ الدكتور عثمان الخميس مع المعتكفين بالمركز، مشيرا الى أن في هذا الشهر يشرع الاعتكاف، وهو أن يتخلص الإنسان من مشاغل هذه الدنيا، ويفرغ نفسه لعبادة ربه تبارك وتعالى، وإن اعتكف المسلم العشر الأواخر كلها فهذا شيء طيب وإن اعتكف يوماً أو يومين فهذا أيضا طيب، وإن كان الاعتكاف في العشر كلها أفضل، ولكن من لم يتهيأ له ذلك فلا أقل من أن يعتكف يوماً أو ليلة، يعني يدخل قبل المغرب ويخرج بعد الفجر، أو يدخل قبل الفجر ويخرج بعد المغرب او يجمع يوما وليلة او يومين وليلتين.