«المركزي» يخفض سعر الخصم من 2.5٪ إلى 2٪
الهاشل: لا ينبغي التعويل على ارتفاع أسعار النفط وإنتاجه
أعلن محافظ بنك الكويت المركزي د. محمد يوسف الهاشل أنه في ضوء المتابعة المستمرة التي يقوم بها "المركزي" لمستجدات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية المحلية والعالمية، فقد قرر مجلس إدارة البنك أمس إجراء تخفيض في سعر الخصم بواقع 50 نقطة أساس، لينخفض سعر الخصم من مستواه الحالي البالغ 2.50 في المئة إلى 2 في المئة اعتباراً من اليوم.وبيّن الهاشل في تصريح لـ"كونا" أن هذا التخفيض في سعر الخصم جاء ليواكب تطورات الأوضاع في الاقتصاد المحلي، حيث يستدل من مؤشرات الأداء الاقتصادي العام واتجاه المجاميع النقدية والمصرفية الحاجة إلى تعزيز الأجواء الداعمة لتحسين أداء القطاعات غير النفطية للاقتصاد الوطني، من خلال تقليص تكلفة الائتمان، مع المحافظة على متانة الأوضاع المالية لوحدات القطاع المصرفي والمالي، وضمان جاذبية وتنافسية العملة الوطنية كوعاء للمدخرات المحلية، خصوصاً مع استمرار انحسار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن هذا التخفيض في سعر الخصم جرعة إضافية ضمن مجموعة الإجراءات التي اتخذها "المركزي"، في إطار جهوده المتواصلة الرامية إلى تعزيز أجواء الثقة في الاقتصاد الوطني، وتحفيز النمو الاقتصادي.وأكد أن "المركزي" يواصل متابعته الحثيثة لتطورات الأوضاع في الاقتصاد المحلي، ولن يتردد في اتخاذ الإجراءات الملائمة لتعزيز مقومات النمو المستدام في مختلف القطاعات الاقتصادية. وكان الهاشل قال في بيان أمس إن أجواء الوفرة المالية التي تسجلها المالية العامة لدولة الكويت في المرحلة الحالية ترتبط بشكل مباشر بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وزيادة معدلات إنتاجه في الكويت "وهي عوامل لا نملك التحكم بها، وبالتالي ينبغي عدم التعويل على استمرارها".وأوضح أنه "بناء على ذلك تبرز ضرورة العمل على الحد من النمو المتسارع للمصروفات العامة الناجم أساساً عن تزايد المصروفات الجارية للموازنة العامة، ومن أبرزها المصروفات على المرتبات وما يرتبط بها، إلى جانب برامج الدعم المختلفة التي لا تستند إلى اعتبارات الكفاءة، وحسن تخصيص الموارد، وتوجيه الدعم لمستحقيه".ودعا إلى قراءة تعليقه الذي بثته "كونا" أخيراً، وتناقلته بعض وسائل الإعلام في شأن قوة الأوضاع المالية العامة لدولة الكويت، ضمن إطاره السليم.وأوضح أن "الفوائض المالية القياسية التي تسجلها الموازنة العامة للكويت منذ عدة سنوات ساهمت بشكل مؤثر في تعزيز متانة الوضع المالي للدولة في المرحلة الحالية، وذلك بشهادة جهات الاختصاص العالمية، ومن أبرزها صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف الائتماني العالمية".ورأى الهاشل أن "هذه الأوضاع بما تتيحه من مساحة واسعة نسبياً للحركة توفر فرصة مناسبة لتكثيف الجهود الضرورية الرامية إلى تفعيل جهود الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي يعتبر الإصلاح المالي مدخله الأساس".