اسأل الدكتور ميتش
لا يفارقني طعم الحديد في الفم، وقد زرتُ عدداً من الأطباء وأطباء الأسنان وعبثاً وصفوا لي الفيتامينات مع الزنك، حتى أنني ألغَيت أدويتي كلها لفترة 15 يوماً، لكن من دون جدوى! كذلك جرّبتُ غسول الفم، وسكاكر ومضادات الحموضة، لكنها لم تثمر عن أي نتيجة. وبدأت علاج غسيل الكلى منذ سنة تقريباً علماً أنّ الطعم المر قد بدأ قبل ذلك بقليل. هل لديك نصيحة لي للتخلّص من هذا الطعم؟
أتمنى لو أستطيع أن اقترح عليك علاجاً، لكن سبب هذا الطعم المر (الذي يصفه البعض بطعم الحديد) يعود إلى مرض مزمن حاد في الكلى. فإنّ وظيفة الكلى هي التخلّص من فضلات المنتجات.وعلى الأرجح أن ثمة تفاقم في حالتك هذه لأنّ كليتيك لا تعملان كما يجب. فقد أصبحتا ضعيفتَين لدرجة أنك صرتَ بحاجة إلى علاجات غسيل الكلى لتنقية دمك. في الوضع السليم، تؤدي الكلى وظيفتها على مدار الساعة لمنع تكوّن الفضلات في الجسم. لا شكّ أن علاجات غسيل الكلى لا تضاهي الكلى السليمة. وقد ذكرت في رسالتك أن هذا الطعم يكون أحياناً أقوى من العادة. أفترض أن أعراضك قد بلغت ذروة السوء إلى حدّ أنك اضطررت إلى الخضوع لغسيل الكلى وستتحسّن الكليتان بعد ساعات من العلاج. ليس لدي أدنى فكرة عن أنواع العوامل التي تزيل هذا الطعم، لكن ربما يستطيع طبيبك المختص بالكلى مساعدتك في إيجاد حلّ أفضل لمشلكتك.كنتُ أتناول حبوب خل التفاح في الأشهر التسعة الأخيرة بعدما قرأت بأنها تمنع الثواليل التناسلية الناجمة عن الورم الثؤلولي البشري. وقد ثبتت فاعليتها حتى الآن. هلا شرحت لي كيف تؤدي هذه الحبوب وظيفتها؟ أظن أن فاعليتها ليست سوى صدفة. ربما سمعنا أن الخلّ قد استُخدِم لمعالجة الأمراض على مدى 10.000 عام على الأقل (في عام 5000 قبل الميلاد، ظن البابليون أن الخلّ له قدرات علاجية استثنائية)، لكن حتى الآن لا توجد دراسات موثوقة تثبت أن الخلّ (حمض ضعيف) قد يكون مفيداً لصحتك.لمعلوماتك، يُعَدّ خلّ التفاح علاجاً شعبياً قديماً للبدانة، وتشنّج العضلات، وسوء الهضم، والتهاب المفاصل، وانخفاض الكولسترول، بالإضافة إلى عوارض الزكام ونزلات البرد. كذلك يحمي من السرطان.استُخدِم الخلّ ليساعد في تحديد الثواليل التناسلية المحتملة، ذلك بجعل النسيج المصاب أبيض، لكنّ ذلك يختلف عن تدمير النسيج المصاب بالفيروس بواسطة العلاج الطبيعي بالتبريد.بينما تشير تقارير مرضية فردية إلى أنّ البعض قد عالجوا الثواليل بواسطة خلّ التفاح، إلا أنها ليست طريقة علمية لقياس فاعلية التدخّل الطبي.في عام 2006، أجرى باحثون من جامعة أركانساس اختباراً على ثماني عينات مختلفة من حبوب خلّ التفاح بعد ظهور تقرير بيَّنَ حدوث حالة حريق في المريء جرّاء استخدام حبوب خلّ التفاح.لا يحتوي خلّ التفاح على حمض الخليك فحسب، لا بل على حمض اللبن أيضاً، وحمض الماليك، وحمض السيتريك. لم تكن أي من العينات الثمانية التي خضعت للاختبار تحتوي على حمض اللبن، ما جعل الباحثين يتساءلون عما إذا كانت المنتجات تحتوي على خلّ تفاح حقيقي أو مجرّد حمض الخليك. وقد احتوت خمس من هذه العينات على تركيزات حمضية تساوي ثلاثة إلى عشرة أضعاف تلك الموجودة في الخلّ المنزلي، فيما احتوت ثلاث من هذه العينات على مستويات عالية من الخميرة والعفن. خلاصة الموضوع، وبغياب أدلة تثبت فاعليته، لا أنصح باستخدام خلّ التفاح إلا في السلطة.