المبارك لـ الجريدة•: الشعب غضبان من خطاب «الأغلبية» للأمير... وعليهم الاعتذار
خالفوا نص المادة 54 من الدستور عبر المساس بالذات الأميرية
أكدت النائبة السابقة معصومة المبارك أن الأغلبية الساحقة من الشعب الكويتي غاضبة مما جاء من انحراف شديد في خطابي كتلة الأغلبية سواء بديوان النائب السابق أحمد السعدون أو في ندوة الأربعاء الفائت التي أقيمت بمنطقة جابر العلي، والتي تم التعدي فيها على نص المادة 54 من الدستور، مطالبة كتلة اغلبية 2012 بالاعتذار إلى الشعب الكويتي عما بدر منها من سوء.وقالت المبارك في تصريح لها: «علامَ هذا الهرج؟ هل على استخدام صاحب السمو لصلاحياته الدستورية؟، مبينة أن نص المادة 71 من الدستور يؤكد على صلاحية الأمير التامة في إصدار المراسيم بقوانين بناء على تقديره لحالة الضرورة، ومن ثم فإن خطابات الخزي والعار التي تطعن في نص المادة 54 من الدستور (الأمير رئيس الدوله ذاته مصونة ولا تمس) مرفوضة سواء بالتصريح أو بالتلميح، هذا إذا كانت مرجعيتنا هي دستور 1962».
وفي تصريح آخر لـ«الجريدة» قالت المبارك: «نحن ككتلة أغلبية ليس لدينا توجه مضاد تجاه ما تمارسه كتلة أغلبية 2012 من ممارسات، لكن لدينا غضبا من تدني مستوى الخطاب وبذاءة الانحراف الشديد بما يخالف نص المادة 54 من الدستور، حيث تم المساس بذات الأمير»، مشددة على أن ما حدث في ندوة النائب السابق سالم النملان وما قبلها بديوان النائب السابق أحمد السعدون انحراف شديد وخرق للدستور، «ممن يدعون بأنهم حماته». وأكدت المبارك انهم إذا كانوا يحتكمون للدستور فعليهم ان يتقدموا باعتذار الى الشعب الكويتي عما بدر منهم من انحراف ومخالفة لنص المادة 54 من الدستور، في ما جاء بخطابهم الذي وجهوه الى سمو أمير البلاد، مشددة على أن قانون الانتخاب بيد سمو الأمير، ومن حقه تعديل الأصوات، كما أنه من حق المجلس المقبل اعادة النظر فيه وقبوله أو رفضه، وذلك حسب ما ينص عليه الدستور، متسائلة لماذا إذاً كل هذه الزوبعة التي تثير الفوضى؟وردا على سؤال «الجريدة» حول تعليقها على تصريح النائب السابق سالم النملان عندما صرح بأنه «اذا صح خبر استدعاء أمن الدولة للمتحدثين في ندوة للأمة كلمة التي اقيمت بديوانه بتهمة الإساءة للذات الأميرية، فإن ذلك يعني بداية انفراط العهد بيننا وبينكم»، أجابت المبارك: «في مثل هذه الأمور لا أجد كلاما استطيع التعبير به، لكن الذي بدأ بالخروج عن العقد هو ما صدر وما صرح به في ديوان السعدون وما قيل في ندوة النملان، فهذان هما قمة التعدي على الدستور والشعب وعلى الأسرة بل على سمو الامير بشكل خاص».وتابعت المبارك: هم من تعدوا على الدستور وهذا الخبر ان صح فهو ردة فعل، ولا أعلم ما الإجراءات القانونية التي يجب ان تتخذ، لكن ما أعلمه ان الاغلبية الساحقة من الشعب الكويتي غاضبة من وحشية الخطاب الذي جاء من اعضاء كتلة أغلبية 2012، فهم من يثيرون الفوضى وهم من انزلقوا في هذا المنزلق الخطير، وأطالبهم بوضع مصلحة الكويت نصب أعينهم، وألا يعتقدوا بأن المجموعة التي حولهم هي التي تمثل الشعب الكويتي، فالاغلبية كما ذكرت ترفض توجيه الخطاب بهذا السوء الى سمو الأمير.