الهبيدة: نعيش مرحلة بالغة الدقة تتطلب تغليب المصلحة العامة
استهجن مرشح الدائرة الثانية النائب السابق راشد الهبيدة الاسلوب الذي تتبعه بعض التيارات السياسية التي تقاطع الانتخابات النيابية في تحريض الشارع وتأجيج الفتن والشقاق بين شرائح المجتمع، معتبرا ان ذلك يعكس ضعف الحجة وانعدام البرنامج التنموي لتلك التيارات التي هي في حقيقتها احزاب تفضل اجنداتها السياسية على حساب اولويات المواطن. وقال الهبيدة في تصريح أمس: ان المرحلة التي تعيشها الكويت مرحله بالغة الدقة في ظل الظروف الاقليمية المحيطة فيها بما يتطلب تضافر الجهود وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة والفئوية والحزبية الضيقة والابتعاد عن النفس الطائفي والطبقي في تأليب الشارع وتحريض فئة مجتمعية على اخرى معتبرا ان مرسوم الضرورة الذي صدر بشان الوحدة الوطنية ونبذ الكراهية جاء في وقته الحاسم لوقف محاولات البعض العزف على اثارة البغضاء بين شرائح المجتمع من مبدأ سياسة "فرق تسد".
وأشار الهبيدة الى ان الكويت منذ نشأتها عام 1756 نشأت على التعايش المجتمعي بين كافة الشرائح سنة وشيعة وبدوا وحضرا ولم يشهد التاريخ ما نشهده اليوم من زرع لبذور الشقاق حتى وصلنا الى مرحلة خطيرة من التصنيف وفق احزاب سياسية بنت تاريخها على استغلال التقسيم المجتمعي استغلالا سيئا. وثمن الهبيدة مواقف سمو الامير في لقائه مع كافة شرائح المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني والكلمات السامية التي تفضل بها ولامس بها شعور الغالبية من المواطنين الذين ينشدون الاستقرار والامن وانتشال التجرية الديمقراطية من الانحراف فيها الى درجة ان اصيبت معه مؤسسات الدولة الدستورية بالشلل عن اداء اعمالها وانجاز خطة التنمية بسبب التصارع الحزبي داخل مجلس الامة. وقال ان حكمة سمو الامير تتجلى في تأكيده على قبوله بانتهاج السبل الدستورية والقانونية في المطالبة بالحقوق وقبوله بالنتيجة التي ينتهي اليها قضاء المحكمة الدستورية ارتضاء لنصوص الدستور لافتا في الوقت ذاته الى ان مجلس الامة وعلى مدى 22 عاما لم يشهد حلا غير دستوري ولم يشهد تعطيلا لاي حكم من احكام نصوص الدستور بما يؤكد ايمان مؤسسة الحكم بالدستور الكويتي وتمسكها بالمكتسبات الدستورية.وبين الهبيدة أن مجالس الامة في السنوات الاخيرة مارست كل الادوات الدستورية من استجواب للوزراء ولرئيس الوزراء وتشكيل اللجان المؤقتة ولجان التحقيق ولم تجزع الحكومة ومؤسسة الحكم من ذلك وتجاوبت في كثير من الامور رغم الانحراف في استخدام الادوات الدستورية لتصفيات سياسية بين الكتل النيابية والاحزاب ضد خصومهم ومحاولة الزج باطراف الاسرة الحاكمة في تصارعها الا ان بعض الكتل النيابية كانت تعتبر التعاون الحكومي ضعفا دون ان تمد يد التعاون فتمادت في غيها.