سلمان ولياً للعهد وأحمد بن عبدالعزيز للداخلية
• الجريدة• انفردت بخبر تعيينهما • الجيل الأول من أبناء عبدالعزيز ما زال يتولى المناصب المهمة
كما انفردت به «الجريدة» على صدر صفحتها الأولى أمس الأول، وفي خطوة تظهر السلاسة التي تميز انتقال السلطة داخل الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس، أمراً ملكياً بتعيين أخيه غير الشقيق الأمير سلمان ولياً للعهد خلفاً للأمير نايف، الذي وافته المنية يوم السبت الماضي، وتعيين الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزيراً للداخلية.غداة دفن ولي العهد السعودي الراحل الأمير نايف بن عبدالعزيز، أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس، أمراً ملكياً بتعيين أخيه غير الشقيق الأمير سلمان ولياً للعهد خلفاً للأمير نايف. وأكدت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) نقلاً عن مصدر، صدور «أمر ملكي بتعيين الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع». وأعلن المصدر تعيين الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزيراً للداخلية خلفاً للأمير نايف الذي كان يشغل أيضاً هذا المنصب. والأمير أحمد أخ شقيق للأمير نايف وكان نائبه في الوزارة. ولا يشكل اختيار الأمير سلمان (76 عاماً) لولاية العهد مفاجأة فتعيينه كان متوقعاً على نطاق واسع.هيئة البيعةوأشار الأمر الملكي الى «الاطلاع على نظام هيئة البيعة» دون أن يذكر ما اذا كان العاهل السعودي أبلغها بقراره لاسيما أن نظامها ينص على تفعيل عملها بعد وفاة الملك الحالي وليس قبل ذلك. وضمن آليات الخلافة التي أقرت، أنشئت هيئة البيعة عام 2006 لتأمين انتقال سلمي للسلطة في السعودية. وقد عين الملك عبدالله أعضاءها واضعاً على رأسها أخيه غير الشقيق الأمير مشعل بن عبدالعزيز. وتضم الهيئة 35 أميراً، هم 18 من الجيل الأول والأحفاد الذين توفي آباؤهم من أبناء الملك عبدالعزيز، مهمتهم تأمين انتقال الحكم ضمن آل سعود. وكان الملك عبدالله اعلن في اكتوبر 2007 اللائحة التنفيذية التي تحدد آليات تطبيق نظام هيئة البيعة بعد عام من إصداره، وتنص على تفعيل عمل الهيئة بعد وفاة الملك الحالي. يشار الى أن رئيس هيئة البيعة الأمير مشعل موجود في نيويورك حالياً حيث يضخع لفحوصات طبية، بحسب مصدر رسمي. وترسخ هذه التعيينات رغبة العائلة المالكة في تولي الجيل الأول من أبناء العاهل الراحل عبدالعزيز المناصب المهمة في المملكة التي تأسست عام 1932. وحتى الآن، تولى سدة الحكم خمسة من أبناء الملك عبدالعزيز منذ وفاته عام 1953، وقد أنجب 36 ذكراً توفي نصفهم. وتحرص المملكة على المحافظة على استقرارها وأمنها في ظل التوتر مع إيران والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول المحيطة من اليمن جنوباً الى البحرين شرقاً والعراق شمالاً. والأمير نايف، الذي كان من أبرز أركان الحكم في السعودية، توفي السبت في جنيف عن 79 عاماً، وكان خلف شقيقه ولي العهد السابق الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي توفي أواخر أكتوبر 2011 في أحد مستشفيات نيويورك عن 86 عاماً. يذكر أن الملك عبدالله كان عين سلمان وزيرا للدفاع مطلع نوفمبر الماضي خلفاً للأمير سلطان، لكنه أعاد تنظيم هذه الوزارة منتزعاً منها المفتشية العامة والطيران المدني خصوصاً.تعازٍواستقبل الملك عبدالله أمس في قصره بالطائف اليوم أصحاب السمو الملكي الأمراء وسماحة مفتي عام المملكة وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمعاً غفيراً من المواطنين الذين قدموا لتقديم العزاء في وفاة الفقيد صاحب السمو الملكي الأمير نايف. وقد أعرب الملك عن شكره وتقديره للجميع على مشاعرهم الطيبة داعياً الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنته. وحضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير مشهور بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة، وأبناء الفقيد وهم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز رئيس ديوان سمو ولي العهد، والمستشار الخاص لسموه، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز. وقد تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.وداع نايفوكانت السعودية ودّعت أمس الأول، الأمير نايف، الذي وافته المنية في أحد المستشفيات السويسرية السبت الماضي، إلى مثواه الأخير، في حضور شخصيات عربية وإسلامية، على رأسهم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح. وشارك العاهل السعودي في الصلاة على جثمان الأمير نايف جالساً على كرسي إلى يمينه رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي، وإلى يساره سمو الشيخ صباح الأحمد، بالإضافة إلى أمراء من العائلة المالكة السعودية وآلاف الأشخاص الذين حضروا إلى ساحة الحرم المكي للمشاركة في الصلاة. وكان الأمير نايف عُيّن خلفاً لشقيقه الأمير سلطان الذي توفي عن 86 عاماً في أكتوبر 2011 في أحد مستشفيات نيويورك. وهو من «الاشقاء السبعة» الذين أنجبهم الملك المؤسس عبدالعزيز من زوجته الأميرة حصة السديري، وأبرزهم الملك فهد والأمير سلطان الراحلان ووزير الدفاع الحالي الأمير سلمان. وقد تولى الأمير نايف وزارة الداخلية طوال 37 عاماً كما شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وأشرف على محاربة تنظيم «القاعدة» في المملكة التي تتبع نهجا سياسياً محافظاً. واحتفظ بوزارة الداخلية طويلاً، وكان يعتبره السعوديون الأكثر كفاءة في محاربة «القاعدة». وأقام ولي العهد الراحل علاقات جيدة في معظم أنحاء العالم العربي، لكنه اتخذ موقفا متشددا حيال إيران بسبب عدم ثقته بقادتها. وولد الأمير نايف، الابن الثالث والعشرون للملك المؤسس، عام 1933 في الطائف وتولى إمارة الرياض عندما كان في العشرين من العمر قبل أن يعين نائباً لوزير الداخلية عام 1970، ومن ثم يتسلم الوزارة ذاتها عام 1975. وواجهت وزارته تحديات الصعود القوي لـ«القاعدة» مع تشعباتها في السعودية التي تعرضت لهجمات دامية ضمن موجة من الاعتداءات بين عامي 2003 و2006. (الرياض - كونا، أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي) المملكة أمام تحدي الانتقال إلى الجيل الثانيخاشقجي: لا توجد مراكز قوى داخل الأسرة والأمور كلها تجري بالتشاوربعد أن اختار العاهل السعودي وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد خلفاً للأمير نايف، باتت المملكة تواجه الآن تحدي انتقال السلطة الى الجيل الثاني لأن غالبية الجيل الأول اصبحوا طاعنين في السن.شعبية في أوساط الشبابوتقول الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا جاين كننمونت المحللة في «شاتم هاوس» إن «الأمير سلمان يحظى بشعبية في أوساط الشباب من الأسرة المالكة»، لكنها ترى أن التحدي يكمن في «الانتقال الى الجيل الثاني» في اشارة الى أحفاد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، واحتمال أن يبرز ذلك في خضم عملية اختيار الشخص الثالث في هرم القيادة السعودية. وتضيف أن «هذا ليس موقفا رسميا لكن الامير الذي سيتم تعيينه نائبا ثانيا لرئيس الوزراء» سيكون الثاني ضمن تسلسل الخلافة داخل الأسرة. وفي هذا السياق، يؤكد المحلل جمال خاشقجي انه «لا توجد مراكز قوى داخل الأسرة المالكة كما في الجمهوريات الثورية (...)، انها عائلة واحدة والأمور كلها تجري في سياق التشاور فهناك تكاتف بين أفراد الاسرة وتداخل أيضا فهي مترابطة وخصوصاً على مستوى الزواج».الابن والحفيدويضيف خاشقجي «لكن هناك أيضاً مسألة الابن والحفيد فأمير مكة المكرمة خالد الفيصل وهو من الأحفاد أكبر سناً من الأميرين أحمد ومقرن». ويوضح أن «الأقدمية مهمة في العائلة. يجب النظر الى من يتولى وظائف حكومية فعالة من أبناء الجيل الأول لأنه يحق لهم عرفاً أن يكونوا ضمن تسلسل الخلافة وهم الامراء سلمان وأحمد (نائب وزير الداخلية) ومقرن (رئيس جهاز الاستخبارات) وسطام (أمير الرياض)». بدورها، توافق اليانور غيليسبي الخبيرة في شؤون منطقة الخليج على ذلك قائلة إن «عدداً قليلا من الجيل الأول لديه خبرة حكومية ناهيك عن الصفات الضرورية ليتولوا سدة الملك، بعضهم يتمتعون بالكفاءة كحكام او وزراء لكن ليس كملوك». وتضيف أن «الوقت حان للانتقال الى الجيل الثاني من القادة وهذا من أهم الأمور فهناك مجموعة من المرشحين الشبان يعملون على تهيئة انفسهم. ان تعيين ولي للعهد للمرة الثانية في اقل من سنة يبرز مصاعب الجيل الأول». وتشير غيليبسي الى أنه «من المتوافق عليه تعيين الامير سلمان وليا للعهد نظرا لخبرته المديدة في الاعمال الحكومية (...) قد يكون المفضل للساسة الغربيين لدى التطرق الى مسالة تبوؤ سدة الملك في المستقبل». (الرياض - أ ف ب)الأمير سلمان... أحد «السديريين» السبعة والمستشار الشخصي لملوك السعوديةالأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود (5 شوال 1354 هـ / 31 ديسمبر 1935). هو الابن الخامس والعشرين من أبناء الملك عبدالعزيز آل سعود الذكور من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري. وهو أحد أهم أركان العائلة المالكة السعودية، لأنه أمين سر العائلة، والمستشار الشخصي للملوك السعوديين، كما أنه أحد من يطلق عليهم «السديريون السبعة» من أبناء الملك عبدالعزيز. تلقى تعليمه الأولي في مدرسة الأمراء في الرياض. وكانت بداية دخوله الى العمل السياسي في 16 مارس 1954 عندما عين أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف. وفي 18 أبريل 1955 عين أميراً لمنطقة الرياض حتى 25 ديسمبر 1960 عندما استقال من منصبه. وفي 4 فبراير 1963 أعيد تعيينه أميراً لمنطقة الرياض. وفي 5 نوفمبر 2011 عين وزيرًا للدفاع. يمتلك نسبة 10% من المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق المالكة لجريدة «الشرق الأوسط». ترأس العديد من الجمعيات ومنها: رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك فهد الوطنية، رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، أمين عام مؤسسة الملك عبدالعزيز الإسلامية، الرئيس الفخري لمدارس الرياض، رئيس مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج، رئيس مجلس إدارة مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري، الرئيس الفخري للجمعية التاريخية السعودية. وقد تولى في حياته الكثير من المهام في مجالات الإغاثة ودعم المجهودات الحربية ورئاسة لجان عليا لمعارض، ومنها: رئيس لجنة التبرع لمنكوبي السويس عام 1956، رئيس اللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر عام 1956، رئيس اللجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين عام 1967، رئيس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في مصر وسورية في أعقاب اندلاع حرب أكتوبر 1973، رئيس اللجنة المحلية لتقديم العون والإيواء والمساعدة للكويتيين على إثر الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990، رئيس الهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك عام 1992، رئيس اللجنـة العليا لجمع التبرعات للانتفاضة الفلسطينية الثانية بمنطقـة الرياض عام 2000. تزوج الأميرة سلطانة بنت تركي بن أحمد السديري (متوفاة) وله منها: الأمير فهد، الأمير سلطان، الأمير أحمد، الأمير عبدالعزيز، الأمير فيصل، والأميرة حصة. ثم تزوج الأميرة فهدة بنت فلاح بن سلطان آل حثلين وله منها :الأمير محمد، الأمير تركي، الأمير خالد، الأمير نايف، الأمير بندر، والأمير راكان، وتزوج للمرة الثالثة من الأميرة سارة بنت فيصل بن ضيدان أبو اثنين السبيعي (مطلقة)، وله منها الأمير سعود.