الأمير يقبل استقالة الحكومة ويدعو «الأمة» إلى جلسة 16 الجاري
سموه كلف حكومة المبارك تصريف العاجل من الأمور
• رئيس الوزراء: بذلنا كل جهد لتنفيذ التوجيهات السامية بإصلاح النظام الانتخابي وعلاج السلبيات
• رئيس الوزراء: بذلنا كل جهد لتنفيذ التوجيهات السامية بإصلاح النظام الانتخابي وعلاج السلبيات
بعد يومين من الانتخابات النيابية قدمت الحكومة استقالتها الى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي قبلها، وكلفها تصريف العاجل من الأمور بالتزامن مع اصدار سموه مرسوما بدعوة مجلس الأمة إلى الانعقاد للدور العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر في 16 ديسمبر الجاري، لتأخذ الإجراءات الدستورية مسارها نحو اكتمال تركيبة المجلس النيابي المنتخب، والتمهيد لتشكيل الحكومة المقبلة.وفي سياق إجراءات الاستقالة، استقبل سمو الأمير بقصر السيف ظهر امس رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، حيث رفع الى سموه كتاب الاستقالة، الذي جاء فيه:
كتاب الاستقالة"حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، تحية احترام وإجلال لمقام سموكم وبعد، لقد شاءت ارادتكم الكريمة بموجب امركم السامي الصادر في 15 شعبان 1433 هـ— الموافق 5 يوليو 2012 ان تكلفوني بحمل امانة ومسؤولية العمل الوزاري في فترة من أدق الفترات في تاريخ الكويت الغالية، وهي أمانة عظيمة ومسؤولية ثقيلة في اعناقنا جميعا، قبلت والاخوة الوزراء ان نلبي نداء الواجب لتأديتها سمعا وطاعة لسموكم، ومنذ ان شكلت الوزارة، فقد عاهدنا الله ثم انفسنا على ان نكون اهلا لهذه الثقة، وأن نبذل النفس والجهد لتحمل مسؤولياتها امام الله اولا ثم امام سموكم حفظكم الله، وأهل الكويت جميعا، عاقدين العزم على ان نكون عند حسن ظن سموكم وفي مستوى الآمال المعقودة علينا.وقد حرصت وإخواني وأخواتي، الوزراء على بذل كل جهد ممكن لتجسيد توجيهكم السامي بتهيئة وإصلاح النظام الانتخابي لعلاج السلبيات والمثالب التي اظهرتها المرحلة السابقة، والتي تهدد وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي، فصدر المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، والذي يهدف الى تحقيق المصلحة الوطنية وتحقيق المشاركة الفعالة لجميع ابناء الوطن في ادارة شؤون البلاد، وبما يحافظ على وحدة الوطن ويقضي على مظاهر العصبية الفئوية والاستقطاب الطائفي والقبلي كما صدر المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2012 بإنشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات وتعديل بعض احكام القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الأمة، والذي استهدف انشاء كيان وطني موحد ومستقل يتولى الإعداد والإشراف على العملية الانتخابية على نحو يحقق مقاصد المجتمع واهدافه.وقد أجريت الانتخابات العامة لمجلس الأمة الجديد تحت اشراف هذه اللجنة، والتي أدارت عملية الانتخابات العامة بحيدة وكفاءة واقتدار، وقد سعت الحكومة الى توفير جميع المتطلبات الضرورية التي كان لها اثرها في تمكين الناخبين من الادلاء بأصواتهم بكل حرية لاختيار اعضاء مجلس الأمة الجديد.ولما كانت النتائج الكاملة للانتخابات العامة قد اعلنت رسميا وصدر مرسوم دعوة مجلس الأمة للانعقاد للدور العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر فإني استأذن سموكم في ان أرفع الى مقامكم استقالتي واستقالة زملائي الوزراء نزولا على مقتضى حكم المادة (57) من الدستور.ويجدر في هذا المقام ان أذكر ببالغ التقدير وعظيم الاعتزاز ما أوليتموني وزملائي الوزراء من ثقة غالية كانت هي عمادنا فيما وفقنا الى تحقيقه من انجازات في هذه الفترة القصيرة من عمر العمل الوزاري.ويطيب لي في هذا المقام أن أنوه بالجهد الكبير الذي بذله اخواني الوزراء في حمل المسؤولية الوزارية، وما تحملوه من أعباء في تلك الفترة الدقيقة. وإذ أرجو من سموكم التفضل بقبول الاستقالة أدعو الله تعالى ان يحفظكم بعنايته، وأن يوفقنا جميعا للنهوض بحق وطننا الكريم والعمل لازدهار رفعته. حفظ الله الكويت الحبيبة من كل مكروه وحفظ سموكم قائدا لمسيرتها وراعيا لنهضتها وسدد على دروب الخير خطاكم بمساندة عضدكم سمو ولي العهد حفظه الله".قبول الاستقالةوأعقب اللقاء صدور أمر أميري بقبول استقالة الحكومة في ما يلي نصه: "أمر أميري بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على الدستور وعلى المواد 56 - 57 - 103 - 129 منه، وعلى الأمر الاميري الصادر بتاريخ 15 من شعبان سنة 1433 هـ— الموافق 5 من يوليو 2012 بتعيين سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيسا لمجلس الوزراء، وعلى المرسوم رقم 155 لسنة 2012 بتشكيل الوزارة، وعلى كتاب الاستقالة المرفوع الينا من سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء أمرنا بالآتي: مادة أولى: تقبل استقالة سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والوزراء، ويستمر كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه إلى حين تشكيل الوزارة الجديدة. مادة ثانية: يعمل بأمرنا هذا من تاريخ صدوره ويبلغ الى مجلس الأمة وينشر في الجريدة الرسمية".مرسوم الدعوةأصدر سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أمس مرسوما بدعوة مجلس الأمة للانعقاد للدور العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر في ما يلي نصه:"مرسوم رقم 295 لسنة 2012 بدعوة مجلس الأمة للانعقاد للدور العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر، بعد الاطلاع على الدستور وعلى المرسوم رقم 163 لسنة 2012 في شأن تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية في الطلبات أرقام (5 و 29) و (6 و 30) لسنة 2012 طعون انتخابية، وعلى المرسوم رقم 258 لسنة 2012 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، وعلى اعلان نتائج الانتخابات العامة في جميع الدوائر الانتخابية، والتي اجريت يوم السبت 17 من المحرم 1434 هـ— الموافق 1 من ديسمبر 2012م وبناء على عرض رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقة مجلس الوزراء، رسمنا بالآتي مادة أولى: يدعى مجلس الأمة للانعقاد للدور العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر صباح يوم الأحد 3 صفر سنة 1434 هـ— الموافق 16 ديسمبر 2012م. مادة ثانية: على رئيس مجلس الوزراء ابلاغ هذا المرسوم الى مجلس الأمة وينشر في الجريدة الرسمية".