الناقدة ماجدة خير الله: يسرا الخاسرة الكبرى وأحمد عز أبرز الفائزين

نشر في 27-07-2012 | 00:01
آخر تحديث 27-07-2012 | 00:01
No Image Caption
انتهت أيام الصيف السينمائية بكل ما لها وما عليها، فهل يمكن اعتبارها موسماً ناجحاً رغم كل ما واجهه الموسم من تحديات، وما هي أكثر الأفلام تميزاً؟ أسئلة كثيرة أجابت عنها الناقدة السينمائية ماجدة خير الله.

كيف تقيمين موسم الصيف السينمائي في مصر؟

على رغم أن الموسم كان قصيراً هذا العام بسبب الأحداث السياسية الصاخبة التي رافقته، تحديداً الانتخابات الرئاسية، إلا أنه حقق نتائج لم يتوقعها أحد سواء على مستوى الإيرادات أو جودة الأفلام التي طرحت خلال الأسابيع الماضية، والتي اتسمت بالتنوع بين الحركة والكوميدي والسياسي والاجتماعي على رغم عدم التخطيط لذلك من صانعيها».

ما هو الخيط المشترك بين تلك الأفلام؟

تراوح مستوى الأفلام السينمائية بين السيئ والمتوسط والأفضل من المتوسط، وإن كان الملاحظ أن جميع صانعي هذه الأفلام لم يخسروا، بمعنى أن الأعمال كافة، التي تراوحت ميزانياتها بين الضخمة مثل «المصلحة» والمحدودة للغاية مثل «الألماني»، حققت إيرادات غطت تكلفتها وأعادت أموالها إلى منتجيها، ما يعني أن هذه الأموال ستعود إلى السوق في صيغة أفلام جديدة.

باعتبار «المصلحة» الفيلم الأضخم إنتاجياً، كيف تقيمينه؟

لم يأت بجديد، واعتبر أن الفائز الوحيد فيه هو أحمد عز، لأن أحمد السقا لم يقدم جديداً، ودوره يشبه أدواره السابقة. أما عز فحاول أن يظهر بشكل جديد، وأجاد تقديم دور تاجر المخدرات بشكل لافت.

لكن يرى البعض أن عز تضرر من عرض «المصلحة» في توقيت «حلم عزيز» نفسه؟

اختلف مع هذا الرأي، فالجمهور عندما شاهد الفيلمين خرج بمضمونين مختلفين، فضلاً عن أن عز كسر قاعدة خوف نجوم الشباك من تقديم عملين بشكل متتال، لذا اعتبره الفائز في نهاية هذا الموسم.

لكنه اقتسم البطولة مع نجم آخر في العملين؟

ينبغي أن نتخلص من الاعتقاد بأن النجم يجب أن يظهر من بداية الفيلم إلى النهاية، فمفاهيم البطولة تغيرت في العالم كله، وبات النجوم العالميون يتشاركون في الأعمال السينمائية. بالنسبة إلى «حلم عزيز»، لم يكن شريف منير عنصراً مؤثراً بدرجة كبيرة فيه، بمعنى أن أي ممثل كان سيقوم بهذا الدور. أما في «المصلحة» فكان وجود السقا بمثابة عبء على الفيلم.

كيف تقيمين فيلم «جيم أوفر»؟

أعتبر يسرا الخاسرة الكبرى في موسم الصيف عموماً لأنها أهانت نفسها بمشاركتها في هذا الفيلم، إذ راهنت على شباك التذاكر ولكن خابت توقعاتها، ولم يأت فيلمها بنصف الإيرادات التي حققها فيلم «شارع الهرم» مثلاً.

لكنها دافعت عن الفيلم، لا سيما أنه مقتبس من فيلم أجنبي؟

الأفضل لها لو كانت صمتت لأنها قدمت كارثة سينمائية وليس فيلماً سينمائياً، فضلاً عن أن الفيلم لا يقيّم من صانعيه، وأتذكر أنها عندما قدمت عملاً مشابهاً قبل سنوات مع عادل إمام، تحديداً «بوبوس»، ظلت تدافع عن الفيلم على رغم مستواه الضعيف، فهي تعتقد أن النقاد يهاجمونها من دون مبرر، لكن الفيلم حقق فشلاً ذريعاً.

وكيف تقيمين تجربة محمود عبد المغني الأولى في البطولة من خلال فيلم «رد فعل»؟

سيناريو الفيلم كان بحاجة إلى تعديلات، لكن الفيلم في مجمله جاء مقبولاً على رغم أنه كان مفتعلاً في الإثارة، فضلاً عن أن محمود عبد المغني لا يتمتع بمواصفات البطل، لذا فالأفضل له أن يقدم الأدوار الثانية، وهذا لا يعتبر تقليلاً من شأنه، فثمة مواهب تبرز في الدور الثاني مثل إستيفان روستي الذي على رغم نجوميته لم يكن يوماً بطلاً لأي عمل سينمائي. كذلك لم تكن حورية فرغلي في أفضل حالاتها.

وفيلم {غش الزوجية»؟

ظهر رامز جلال بشكل أكثر اتزاناً وتعقلاً وابتعد عن الاستخفاف بالمشاهد، أما إيمي سمير غانم التي شاركته البطولة فقدمت أداء جيداً وسيكون لها مستقبل باهر في السينما إذا سارت على الدرب نفسها، على رغم أن أحداً لم يراهن عليها من المنتجين بشكل جيد حتى الآن.

كيف ترين تجربة فيلم «بنطلون جوليت» الذي قام به عدد من الشباب؟

يعتبر الفيلم تجربة غير محسوبة ليس لكونه لم يعرض في عدد كبير من الدور فحسب، لكن لأن أحداً لم يشاهده ولم يتعرض للنقد. باختصار، لم يشعر أحد بوجوده في الصالات.

هل ترين أن ثمة مشكلة في صناعة النجوم؟

بالتأكيد، لأننا في مصر لدينا منتج لديه خطة لصناعة النجم ويسانده من بدايته حتى يصل به إلى نجومية الشباك، ويقتصر تفكير المنتجين على طريقة إعادة الأموال التي أنفقوها في الإنتاج مجدداً، على رغم أن صناعة النجوم في أوروبا تحقق إيرادات جيدة للمنتجين وتساهم في تشكيل نجوم جدد باستمرار وضخ دماء جديدة للصناعة من شأنها تحسين المستوى، لكن في مصر يتحكم الفكر المادي القائم على الاستعادة السريعة للأموال التي أنفقها المنتجون.

هل ثمة تخوفات من تأثر الإبداع بـ{الإخوان المسلمين» بعد وصولهم إلى الحكم ومحاولتهم التدخل لمنع عرض أعمال سينمائية؟

لا أتوقع ذلك على الإطلاق، فالإخوان لن يصطدموا بالمبدعين لأنهم يدركون حالة القلق الموجود لدى البعض، والدليل على ذلك أن فيلم «حلم عزيز» عُرض من دون مشاكل، ولو كانوا ينوون التدخل لفعلوا ومنعوا عرض الفيلم.

back to top