«شخصيات من تاريخ الكويت»
صدر مؤخرا كتاب جديد للباحث طلال سعد الرميضي بعنوان «شخصيات من تاريخ الكويت».وجاء الكتاب في 272 صفحة من الحجم الصغير، وتناول خلاله الرميضي سير وتراجم 14 شخصية تاريخية كان لها الاثر البارز في ماضي الكويت، مبينا ان عميلة توثيق السير الذاتية لرجالات خدموا هذه الارض يعطي القارئ ابعادا مختلفة حول طبيعة الحياة القديمة لمجتمع ما قبل النفط. وتلمس الباحث من خلال اهتمامه بالبحث التأريخي ان هناك الكثير من الشخصيات الكويتية لم تشملها اقلام المؤرخين، وظلت سيرتها مفقودة او لم تحظ بالعناية والاهتمام اللائقين بها، وهذه الشخصيات متنوعة الفكر ومختلفة المهن، الا انها تكشف لنا انماطا من حياة رجالات الكويت في الماضي، وان كان بعضها ليست لكويتيين، الا انهم عاشوا على كنفها ولهم بصمات لا تنسى في تاريخ الكويت.
وأوضح ان مهمة جمع المعلومات التاريخية عن هذه السير لم تكن سهلة، وقد واجهته الكثير من العقبات والصعوبات حتى اكتملت البيانات الاساسية للشخصيات المذكورة بالكويت. والشخصيات التي تناولها المؤرخ طلال الرميضي في كتابه الجديد هي الاديب عبدالمنعم السالم كأول وكيل مطبوعات بالكويت، والشيخ حمود الغربة اول كويتي يصل إلى إندونيسيا، ودفاتر التاجر عبدالعزيز المبيلش، وخليفة تركي الرشيد صاحب كتاب الصرخة، وحسين خزعل مؤلف كتاب تاريخ الكويت السياسي. وتضم الشخصيات ايضا هاشم الرفاعي اول كويتي يطبع مذكراته قبل اكثر من سبعين سنة، وحياة الاديب عبدالله ناصر الصانع، وقصة صورة نادرة للشيخ خلف بن اظبيه، وجوانب من حياة الشاعر الكبير عبدالله الفرج، وقصة مخطوطة محمد بودي، وجوانب من حياة الشاعر زويد بن سمران، وقصة تأليف معجم الالفاظ الكويتية للشيخ جلال الحنفي، وعالم فيلكا الشيخ عبدالقادر السرحان، وقصص واخبار الشخصية التراثية الحميدي بن المنصور.وقدم للكتاب المؤرخ د. خليفة الوقيان، حيث ذكر أن المؤلف الرميضي باحث جاد انصرف نحو البحث منذ ان كان طالبا في جامعة الكويت. وهو يمتلك حاسة التقاط الموضوعات التي لم تذللها جهود الباحثين.وقال الوقيان إن من ذلك قيامه باستخراج المادة الخاصة بالكويت والخليج العربي «السالنامة العثمانية»، ولذلك استحق جائزة الدولة التشجيعية عن ذلك العمل، وها هو اليوم يستقصي الاخبار المبعثرة والمعلومات النادرة عن بعض الاعلام، فيؤلف بينها وينسج منها دراسة قيمة تنصف من اغفل التاريخ انصافهم او قصر البحث العلمي في الالتفات اليهم.وتابع انه من المؤكد انه بذل جهدا كبيرا في جمع مادة كتابه، ويمثل جهد المؤلف التفاتة نبيلة ووفاء جميلا لمن اعطوا للوطن ورحلوا دون وداع، لذا احسب ان هذا الكتاب يسد ثغرة في المكتبة الكويتية.