ليبيا: وساطة لوقف الاشتباكات بين رقدالين وزوارة
موسكو تدعو إلى وقف المعارك في الجنوب وتعرض «المساعدة»
تحرك لواء من الشرطة الليبية لوقف اشتباكات اندلعت بين مدينتي رقدالين وزوارة على الحدود مع تونس أمس، حيث تم التوسط لوقف إطلاق النار وتأمين عملية الإفراج عن الرهائن، وفقاً لزعيم قبلي محلي.وصرح المتحدث باسم مقاتلي رقدالين، رامي كنعان، بأنهم أسروا أربعة وثلاثين رجلاً من زوارة أمس الأول، مضيفاً أن هذا التحرك جاء بعد أشهر من الانتهاكات التي ارتكبها لواء تابع لمدينة زوارة، من بينها نهب ممتلكات.وذكر كنعان أن الرجال المخطوفين كانوا عائدين من الحدود مع تونس، حيث كان لواء زوارة يساعد في دعم قوات حرس الحدود المدربة حديثاً. وتابع قائلاً: "إنهم يهاجموننا كل يوم، يسرقونا وقد تكرر ذلك كثيراً. لقد سئمنا مع ذلك، ولذا فإننا اتخذنا إجراءات وألقينا القبض عليهم".في المقابل، صرح رئيس مجلس مدينة زوارة، أبو بكر التلوع، بأن 21 من رجاله أُسروا. وأضاف أن لواء زوارة أوقف، انتقاماً من ذلك، ثلاث عائلات من رقدالين، كانوا مسافرين على الطريق الرئيسي وأخذوهم رهائن بعد ساعات. وأكد الجانبان أن الصراع تصاعد ليتحول إلى معارك بالأسلحة الآلية والدبابات، ولكن لم ترد أنباء فورية عن سقوط ضحايا.من جانبه، قال أحد زعماء قبيلة زوارة عيسى الحنيزي، إن قوة وزارة الداخلية، المعروفة باسم اللجنة الأمنية العليا، سافرت من العاصمة طرابلس إلى غربي ليبيا أمس، لوقف أعمال العنف.وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى وقف الاشتباكات في جنوب ليبيا، وأكدت استعداد موسكو لمساعدة الليبيين على تحقيق أهدافهم والعودة إلى الحياة السلمية.ونقلت وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" أمس، عن وزارة الخارجية الروسية تعبيرها في بيان حول "تفاقم الوضع في جنوب ليبيا" عن القلق إزاء نبأ سقوط نحو 150 قتيلاً و400 جريح في اشتباكات بين القبائل المحلية وقعت قرب مدينة سبها.وأضاف البيان أن "تلك الأحداث تزيد من التوتر وتحبط جهود القيادة الليبية لتحقيق الاستقرار السياسي وتنظيم الحياة السلمية وإصلاح الدمار الذي خلّفته الحرب الأهلية، وإنشاء الدولة الديمقراطية الجديدة. ونناشد الأطراف المعنية وقف العنف وبدء الحوار لإيجاد حل ينهي المواجهات".(طرابلس - أ ب، رويترز)