"الجريدة" تنشر رد الشمالي كاملاً على محاور الاستجواب

نشر في 24-05-2012 | 16:45
آخر تحديث 24-05-2012 | 16:45
No Image Caption
الاستجواب المقدم لمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء

ووزير المالية  من النواب مسلم البراك

وعبدالرحمن العنجري وخالد الطاحوس

 

 

 

الأخ الرئيس .. الأخوة الأعضاء

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

{ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

( آل عمران 26).

 

ويقول سبحانه : ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا  }  ( الأحزاب 272 )

 

ويقول عز وجل : ( وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين )

( القصص 77 )

 

صدق الله العظيم

 

ولقد روى عن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن شئتم أنبئكم عن الإمارة فسألته  وما هي يا رسول الله ؟ .... قال أولها ملامة ، وثانيها ندامة ، وثالثها عذاب يوم القيامة ، إلا من عدل .

( صحيح الاسناد )

لقد نعى الاستجواب ، أن لي توجها منذ توليت حقيبة المالية وإلى الوقت الحاضر لرفض معظم الاقتراحات التي تصب في مصلحة المواطن البسيط ، في قضايا عادلة مثل المعسرين  .

كما أضاف الاستجواب أن الوزير المستجوب يتصدر رفض أي معالجة عامة لقضية القروض ، رافضا إسقاطها أو إسقاط فوائدها .

فما أهون الثمن الذي أدفعه إذا وقفت على منصة الاستجواب ، وأنه لشرف كبير لي ، أن أعيش في دولة ديمقراطية، وجوهر النظام الديمقراطي هو الرقابة البرلمانية والمحاسبة والمساءلة .

§      ما أهون الثمن إذا كنت أدفعه ثمنا للعدالة بين الأجيال المتعاقبة بأن نؤمن  رغد وطيب العيش لهذه الأجيال عندما تنضب هذه الثروة التي وهبها الله لنا،

§      ما أهون هذا الثمن إذا كنت أدفعه ثمنا للعدالة  بين كافة المواطنين لتحقيق المساواة  بينهم ، وبين من اقترضوا لتقوم الحكومة بعد ذلك بإسقاط القروض عنهم أو إسقاط فوائدها وبين ومن لم يقترض .

§      لقد كانت حقوق الإنسان هي الشغل الشاغل للأجداد والآباء الذين وضعوا دستور الكويت ، قبل أن تصبح هذه الحقوق قضية كونية . فسطروا في  دستور الكويت هذه الحقوق .

§      فالعدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع ، تصونها الدولة وتكفلها

§      والناس سواسية في الكرامة الإنسانية ،

§      وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة.

§      أقول قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه  (فإذا قسمت أرض العراق بعلوجها، وأرض الشام بعلوجها فماذا تسد به الثغور وما يكون للذرية والأرامل بهذا البلد وبغيره من أرض الشام والعراق)!.

ما أهون علىٌ ما سوف أدفعه من منصب زائل ، لست حريصا عليه .

 وإن الصبر الذي لم يفارقني لحظة واحدة في أداء واجبي وحمل مسئولياتي رغم كل حملات التشكيك والتشويه والتجريح والتعريض التي ألقاها ويلقاها كل الشرفاء في هذا البلد من أجل وطن في خطر .

 نعم أن الديمقراطية التي نعمنا بها وأن الوحدة الوطنية التي عشنا في ظلالها يتهددها خطر ، نبهنا إليه الأجداد والأباء الأوائل في المذكرة التفسيرية للدستور الذي أقسمنا على احترامه .

 فقد سطروا في هذه المذكرة ما نراه من أخطار تحيق  بوطننا الآن من انحراف بالدستور وبالأدوات الدستورية ، لكي يصبح الحكم هدفا لمعركة لا هوادة فيها بين الأحزاب.

لقد حذرونا في هذه المذكرة من أن يصبح الحكم غاية لا مجرد وسيلة لتحقيق حكم أسلم وحياة أفضل.

 وإذا آل أمر الحكم الديمقراطي إلى مثل ذلك ضيعت الحقوق والحريات باسم حمايتها .

وحرف العمل السياسي من موضعه ليصبح تجارة بإسم الوطنية.

 بما يفقد الشعب وحدته .

 

الأخ الرئيس ... الأخوة الاعضاء

المسئولية السياسية للوزير عن أعمال وزارته طبقاً للمادة (130)  ، هي في الأساس مسئولية أمام الله ، وفقاً لليمين الذي أقسمتم عليه و أقسم عليه كل وزير عند توليه الحقيبة الوزارية ، بالإخلاص للوطن وللأمير ، واحترام الدستور وقوانين الدولة والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأداء أعماله بالأمانة والصدق .

 فهي مسئولية أوسع نطاقاً من دائرة الدستور والقانون ، تقوم على أساس ذاتي محض، تحققها هواجس النفس وخلجات الضمير ، هي مسئولية أمام الله .

 

الأخ الرئيس .... الأخوة الأعضاء

الاستجواب حق دستوري لكل نائب لا ينازعه فيه أحد، وهو يفتح الباب لمناقشة واسعة يشارك فيها مجلسكم الموقر حول ما يثيره الاستجواب من قضايا لتتكشف الحقائق التي قد تكون غابت عن البعض، خصوصاً أن غاية الحكومة وغاية المجلس لابد أن تكون واحدة هي المصلحة العامة وتفعيل وسائل الرقابة البرلمانية لتحقيق غايتها باعتبارها إحدى القنوات الدستورية للكشف عن أي خلل وتقويم أي اعوجاج في تطبيق القوانين، فمادام الخطأ وارد، فإن النقد والتوجيه والنصيحة بل المحاسبة والمساءلة واجبـة.

فليس هناك في هذه الحكومة التي أولاها  صاحب السمو الأمير ثقته من يطلب التستر على أي خطأ  أو انحراف ، بل أن مقدرة أي نظام ناجح ومفخرته هما الصراحة والشجاعة في الإعتراف بالخطأ إن وجد ، والعمل على إصلاحه وتلافيه

فالاستجواب الماثل أمام حضراتكم قد انحرف عن الغاية الأولى التي تسعى إليها كل سلطات الدولة في تصرفاتها وهي تحقيق المصلحة العامة ، إلى الانتقام وتصفية الحسابات مع وزير المالية وبعض معاونيه ، بعد أن فشل مقدموا  الاستجواب فشلا ذريعاً في إثبات مزاعمهم الباطلة وإفترءاتهم من خلال لجان التحقيق البرلماني الأربعة التي شكلت للتحقيق في تجاوزات الهيئة العامة للاستثمار في ثلاث فصول تشريعية ، بالرغم من كل الصخب الإعلامي والتصريحات التي سودت مئات من صفحات الجرائد اليومية قدفاً وسباَ وتجريحاَ وتعريضنا بمؤسسة مالية سيادية لها سمعتها العالمية .

لقد ألبس المستجوبون الحق بالباطل وكتموا الحق وهم يعلمون أنه ليست هناك لجنة تحقيق برلمانية واحدة انتهت إلى إدانة رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للإستثمار بتجاوزات أو مخالفات ، وأن اللجنة التي يترأسها أحد المستجوبين هي الوحيدة التي تحاول جاهدة الوصول إلى هذه التجاوزات ، وأن ما يطلقه رئيسها من تصريحات حول ما تكشف لها من تجاوزات، لم تجد عليها دليلا واحداً يتضمنه تقرير تقدمه لمجلسكم الموقر، فأثر ثلاثة من أعضائها الالتفاف على المهمة التي كلفهم بها المجلس، والتي فشلوا في تحقيق مأربهم منها،وقدموا هذا الاستجواب لينفردوا بالحرث والنسل.

وعلى العكس من ذلك فإن لجنة الشئون المالية والإقتصادية بصفتها لجنة تحقيق في شان ما أثاره النائب مسلم البراك بجلسة المجلس المعقودة بتاريخ 16/6/2010 فيما يتعلق بالتجاوزات المالية للشركة المذكورة قد قدمت تقريرها الرابع والعشرين في الثامن والعشرين من شهر يونيه من العام الماضي ، برأت فيه ساحة الهيئة وساحة  الشركة من أي تجاوزات .

فاللجنة في ختام تقريرها الذي بلغ ثلاثا وعشرين صفحة تقول وبالحرف الواحد ((وعليه فإن اللجنة (كلجنة تحقيق ) وبإجماع آراء أعضائها الحاضرين انتهت إلى عدم وجود شبهه تجاوزات أو إعتداء على المال العام ، أو أي شبهة تنفيع لأشخاص بأموال عامة ، أو عدم وجود معايير وضوابط في إدارة استثمارات الهيئة العامة للاستثمار ن واكتفت اللجنة بما قدم لها من بيانات لاتخاذ القرار المناسب)) .

 

ومن الجدير بالذكر أن مقرر اللجنة الذي وقع هذا التقرير هو السيد/ عبد الرحمن العنجري  أحد الثلاثة نواب الذين قدموا هذا الاستجواب .

                    مستند (تقرير اللجنة المالية )

 

الأخ الرئيس ... الأخوة الأعضاء

أن بعض المثالب الدستورية التي وقع فيها الاستجواب ترجع إلى أن بعض محاور الاستجواب قد خرجت من رحم لجنة حماية الأموال العامة بصفتها لجنة تحقيق برلماني والتي يترأسها النائب مسلم البراك ، بناءا على التكليف الصادر لها من المجلس الموقر في ما أثاره رئيس اللجنة الأخ مسلم البراك حول الشركة الكويتية للاستثمار في جلسة مجلس الأمة المعقود بتاريخ 9/6/2007 .

فقد أوقع ذلك التحقيق الاستجواب في مأزق دستوري هو خطأ الخلط بين الاستجواب وبين التحقيق البرلماني من حيث الوقائع التي يشملها كل منهما ، وهو ما حرصت المحكمة الدستورية على بيانه وترسيخه في أحكامها فقد قضت المحكمة بأن التحقيق البرلماني يمكن أن يشمل أمورا وقعت في الماضي ولو كانت قد وقعت في عهد وزارة أو وزارات سابقة أو في ظل مجلس أو مجالس نيابية سابقة على المجلس الحالي على خلاف ما قررته المحكمة في أحكام أخرى من أنه لا يجوز استجواب الوزير عن الأعمال السابقة على توليه الوزارة .

بل أن إيراد هذه الوقائع التي لازلت محل التحقيق البرلماني الذي كلفت به لجنة حماية المال العام يخالف أحكام اللائحة الداخلية فيما نصت عليه المادة (80) من أنه: ((ولا يقبل طلب الكلام في موضوع محال إلى إحدى اللجان إلا بعد تقديم تقريرها)).

بل أنه لا يجوز من باب أولى تقديم استجواب في وقائع هي محل تحقيق برلماني تجريه لجنة مشكلة طبقاً للمادة (114) من الدستور، ذلك أن كلاً من التحقيق البرلماني والاستجواب يصبان في قناة واحدة هي الرقابة البرلمانية، وكلاهما أداة من أدوات هذه الرقابة.

ويعزز ذلك أن الاستجواب اتهام للوزير المستجوب، وقد لا تكون لدى مقدم الاستجواب  الأدلة الكافية على صحة الوقائع المنسوبة إلى الوزير، فيقرر المجلس بعد مناقشة الاستجواب تشكيل لجنة تحقيق برلماني ، أو لجنة لتقصي الحقائق في وقائع هذا الاستجواب.

فإذا كان المجلس قد قرر تشكيل لجنة للتحقيق البرلماني في الوقائع موضوع الاستجواب قبل تقديمه ، فإنه على  العضو الذي يريد أن يقدم مثل هذا الاستجواب أن ينتظر نتائج عمل هذه اللجنة ، حتى لا يقع في خطأ مخالفة للأصول الدستورية في المساءلة السياسية ، ومخالفة أحكام اللائحة الداخلية .

أما تقديم هذا  الاستجواب من أعضاء اللجنة  المكلفة بهذا التحقيق ، فإن الخطأ يصبح خطيئة ، لأنهم لو كانوا على ثقة من صحة إدعاءاتهم ومزاعمهم لانتهوا من التحقيق الذي بدأ عام 2007 وقدموا تقريرا فيه يكون تحت نظر مجلسكم الموقر عند تقديم الاستجواب ، ليتضح لحضراتكم من الذي ألبس الحق بالباطل ومن الذي كتم الحق وهم يعلمون .

فضلا عن أن تقديم الاستجواب قبل انتهاء اللجنة من تحقيقها ينطوي على مصادرة على قرارات مجلسكم الموقر وامتهان للقرار الذي أصدره المجلس بتشكيلها  .

وإن تقديم هذا الاستجواب من أعضاء لجنة التحقيق فيه نكوص عن أداء واجبهم الذي كلفهم به المجلس الموقر .

ولم تقتصر خطيئة المستجوبين على الانقضاض على القرار الذي استصدروه من مجلسكم الموقر بتكليف لجنة حماية الأموال العامة بالتحقيق في تجاوزات الهيئة العامة للاستثمار والشركة الكويتية للاستثمار وإصدار قرار المجلس ، بل أنهم أهدروا كافة قرارات التحقيق البرلماني الأخرى التي أصدرها مجلسكم الموقر بجلسة 28 فبراير الماضي بالنسبة إلى الشركة الوطنية للأوفست والحيازات والاستراحات ، وقرار المجلس بجلسته المعقودة بتاريخ 25 أبريل الماضي بتكليف ديوان المحاسبة بالتحقيق وفحص السجلات المحاسبية في مؤسسة التأمينات الاجتماعية ودراسة حركة الاستثمارات محليا مع الاستعانة بمدققين عالميين حددهما قرار المجلس .

كما أهدروا قرار مجلس الأمة بجلسة 22 مارس الماضي تكليف لجنة مشتركة من لجنتي الشئون المالية والاقتصادية ولجنة الشئون التشريعية والقانونية بدراسة كل ما يتعلق بالرواتب والكوادر على أن تقدم اللجنة تقريرها في غضون ستة أشهر .

كما قفز المستجوبون على قرار مجلس الأمة بجلسته المعقودة في 12 أبريل الماضي بالمعالجة الأفضل لموضوع المسرحين .

أي أن كل محاور الاستجواب مطروحة على لجان المجلس الموقر بقرارات أصدرها مجلسكم ، وهي القرارات التي لم يكن لها حساب أو اعتبار أو احترام لدى أصحاب هذا الاستجواب .

 

الأخ الرئيس .... الأخوة الأعضاء

لقد أنصف الاستجواب الحقيقة من ذاته حين اعترف  أنه يطرح قضايا ليست بذاتها محلاً لمساءلة الوزير حالياً، إذ يعود بعضها إلى فترات سابقة لتعيينه وزيراً للمالية، إلاّ أن فيها دلالة على خطأ ينسب إلى  الوزير .

ولعل أبرز ما يمكن تأكيده بشأن استمراره في تغطية مخالفات سابقة على تعيينه ما ردده المستجوبون من عدم تمكين لجنة التحقيق البرلماني التي يترأسها النائب مسلم البراك  من انجاز مهمتها بسبب  عدم تزويد الديوان  بالمستندات المطلوبة من تاريخ طلبها في 17/10/2011 إلى 15 مارس  2012 وهو كذب وافتراء .

لقد ألبس المستجوبون الحق بالباطل وكتموا الحق وهم يعلمون .

1- أن المهمة سالفة الذكر قد كلف بها الديوان من لجنة حماية الأموال العامة لمجلس الأمة ، ومن خلال كتاب رئيس مجلس الأمة السابق  المؤرخ 14/9/2011 .

2- وفي ضوء ذلك التكليف ، وبتاريخ 12/10/2011 وجه الوكيل المساعد للرقابة على الشركات بالديوان ـ كتابا للسيد/ العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار يطلب فيه بعض البيانات والمعلومات .

3- إن الهيئة لم تتوانى عن الرد على الديوان عندما طلب تزويده بالمستندات والأوراق المتعلقة بهذا الموضوع ، عندما طلبت بكتابها المؤرخ 2/11/2011 سعة من الوقت حيث أن هذه البيانات والمستندات والأوراق عن فترة تصل إلى عشرين عاما مضت (منذ عام 1993) ، وهي غير متوفرة في مكاتب الهيئة .

4- وأثناء قيام الهيئة بتجميع البيانات والأوراق والمستندات التي يطلبها الديوان صدر بتاريخ 6/12/2011 مرسوم بحل مجلس الأمة ، فسقط التكليف سالف الذكر وهو ما نبهنا إليه الديوان بكتابنا المؤرخ في 25/12/2011 .

5- ولأن استئناف الديوان لهذه المهمة يقتضي صدور قرار من المجلس الجديد بهذا التكليف ، فقد انتظرت الهيئة أن يوافينا الديوان بمثل هذا القرار ، إلا أن السيد الوكيل المساعد حرص في كل مكاتباته على الإشارة إلى التكليف الصادر من المجلس السابق وحده .

6- وقد كان موقف الهيئة السابق حرصا على سلامة وشرعية ما يقوم به الديوان الموقر من إجراءات وما سوف يترتب على هذه الإجراءات من نتائج .

وهو ما أكد عليه سعادة العم الفاضل عبد العزيز العدساني رئيس ديوان المحاسبة  في كتابه المؤرخ 18/3/2012 الموجه إلينا والذي يقول فيه بالحرف الواحد (أن ديوان المحاسبة لا يختلف معكم فيما أوردتموه بشأن الجوانب الدستورية ) وهو الكتاب الذي أخطرنا فيه سيادته بصدور تكليف جديد من مجلسكم الموقر .    

 

  على الشاشة كتاب رئيس الديوان

7- وبالرغم من التحفظ الذي أبدته الهيئة في كتابها المؤرخ 15/3/2012 الذي يلخص موقفها اعتصاما بالأطر الدستورية والقانونية الصحيحة التي يجب أن تصان من خلالها إجراءات كل من الهيئة والديوان ، فقد أرفقت بالكتاب المذكور كافة الأوراق والمستندات التي يطلبها الديوان .

الأخ الرئيس .. الأخوة الأعضاء

وبالرغم من إقرار الإخوة المستجوبين في استجوابهم بأن الوقائع التي طرحوها ليست محلا لمساءلة الوزير سياسيا ، وأنصفوا بذلك الحقيقة من أنفسهم ، فلم يجدوا مخرجا من ذلك إلا القول بأن هذه الوقائع فيها دلاله على خطأ قرار الوزير الذي اتخذه مؤخرا بشأن التجديد لبعض القياديين .

وكان النائب مسلم البراك رئيس لجنة حماية الأموال العامة بصفتها لجنة تحقيق قد أطلق سيلا من التصريحات الصحفية حول تجاوزات في الشركة الكويتية للاستثمار ، وأن اللجنة سوف تطلب إيقاف رئيس الشركة عن العمل .

وأنا لا أعول كثيرا على التصريحات التي تنشر على صفحات الصحف  ، مع احترامي الكامل لكافة أعضاء المجلس ، لأننا في دولة يسودها القانون ، ويرفرف عليها العدل .

نحن أمام سابقة برلمانية خطيرة تحدث لأول مرة ، هو أن تطلب لجنة كلفت بتحقيق برلماني على صفحات الصحف وقبل أن تنتهي من تحقيقها أن تطلب من الحكومة إيقاف موظف عن العمل .

و المستقر عليه فقهاً وفي الممارسات البرلمانية للتحقيق البرلماني منذ بدء الحياة النيابية ، أن التحقيق البرلماني ، لا يحل محل التحقيق الإداري الذي تجريه جهات  الإدارة مع موظفيها ، وهو ليس تحقيقاً مع موظف ، بل هو تحقيق يستهدف الكشف عن الخلل في الجهاز الإداري للدولة وتبصير الحكومة به لإصلاحه ، أو تبصير المجلس الموقر به لإصدار التشريع المناسب لهذا الإصلاح .

ولكن الأشد خطورة أن المطلوب إيقافه هو رئيس مجلس إدارة شركة مساهمة ، لها كيان قانوني مستقل عن أشخاص المساهمين في الشركة ، وهو وكيل عن المساهمين جميعاً ، وتخضع هذه الشركة ، مثلها مثل باقي الشركات  لقانون الشركات التجارية أيا كانت نسبة مساهمة الدولة فيها ، وهو مسئول أمام الجمعية العمومية للشركة ، وقد تم التجديد له ممثلا للهيئة العامة للاستثمار بتاريخ 20/12/2011 ، وقبل أن تصدر تصريحات رئيس اللجنة غير المسئولة ، واعتمدت الجمعية العمومية للشركة هذا التجديد بتاريخ 15/4/2012.

وإذا كانت لجنة التحقيق البرلماني قد تكشف لها إرتكاب رئيس مجلس الإدارة المذكور لجريمة من جرائم القانون العام ، فقد كان  من حقها بل من واجبها إبلاغ النيابة العامة بالأفعال التي ارتكبها والتي تكون هذه الجريمة .

وإلا فنحن أمام منعطف خطير في الممارسة البرلمانية ، نخرج به على كل الأطر الدستورية والقانونية للتحقيق البرلماني المنصوص عليه في المادة 114 من الدستور ، ولمبدأ التعاون العادل بين القطاع العام والقطاع الخاص ، المنصوص عليه في المادة (20) من الدستور ، إذا اجزنا للحكومة بما لها من تمثيل في الجمعيات العمومية لشركات القطاع الخاص التي تساهم فيها ، الخروج على الأطر الدستورية والقانونية للمسئولية في هذه الشركات ، وطريقة إدارتها وطريقة محاسبة المسئولين فيها ، بغير سند من الدستور أو سند من نص قانوني .

ويصبح الأمر مضاعف الأثقال علينا جميعا ، إذا سمحنا لعضو في مجلس الأمة، أن يستغل رئاسته لإحدى اللجان ، لينحرف بالوظيفة الرقابية لمجلس الأمة ، إلى تصفية حسابات شخصية  مع رئيس مجلس الإدارة في الشركة الكويتية للإستثمار ، بينهما خصومات قضائية أمام المحاكم في عدد من الدعاوى وكان يجب عليه أن يتنحى عن رئاسة لجنة التحقيق لغيره ، وألا يحضر اللجنة في هذا التحقيق بالذات ، هذه هي شيمة القضاة ، وهذه هي شمائلهم ، إذا كان العضو المحترم قد نصب نفسه قاضيا وهو الخصم والحكم ، ونصب من لجنة التحقيق التي يترأسها محكمة .

ولقد أصر على رئاسة اللجنة ، بالرغم من تقريره في مضابط جلسات سابقة أنه لا يقبل أن يكون عضواً أو طرفاً في تحقيق هو مقدم بلاغه.

 

مستند رقم 1 فيديو 2

ملحوظة : على الشاشة جدول القضايا

 

فأين مقومات المحاكمة المنصفة العادلة ، إذا انحرف رئيس اللجنة برقابته إلى أغراض شخصية هي الانتقام ، ولو كان ثمن هذا الانحراف باهظا ، هو الإساءة إلى سمعة مؤسسة استثمار سيادية لها سمعتها في السوق العالمي للإستثمار وإلى سمعة  أحدى الشركات العاملة في مجال التنمية منذ أكثر من خمسين عاما  بما يؤثر على سمعتها ويضر بمركزها المالي ، وهو ما سوف يضر بالمال العام ، وينسحب كذلك على اللجنة التي يترأسها العضو المحترم مسلم البراك ، لتتحول من لجنة لحماية المال العام إلى لجنة للإضرار بالمال العام .

وإذا كان رئيس اللجنة لم  يجد مخرجا من المأزق الذي وضع نفسه فيه إلا طلب إيقاف رئيس مجلس إدارة الشركة بزعم تعطيله أعمال اللجنة ، وهو زعم مرسل لا دليل عليه ، فعليه أن يتنحى ليترك لغيره رئاسة اللجنة وتصويب أعمالها وتجاوزاتها .

إن رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستثمار والعاملين بها بالرغم من الحملة الشرسة التي قادها المستجوبون ضدهم حققوا للشركة أرباحا تقدر بما يزيد علي 140 مليون دينار كويتي ووزعت الشركة أربحا تقدر بـ 109 مليون دينار كويتي ذهبت معظمها لحزينة الدولة ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار بوصفها المساهم الأكبر في الشركة .بالرغم من تكبد شركات أخرى خلال الفترة ذاتها خسائرا تسببت في اهتزاز وضعها المالي وبالرغم من الأزمة المالية التي عصفت بالاقتصاد المحلي والعالمي.

فأي فساد يقصده المستجوبون ؟! .

 

الأخ الرئيس .. الأخوة الأعضاء

لقد نعى الاستجواب في المحور الثالث على إن للوزير مواقف عديدة عبر عنها في جلسات مجلس الأمة ، ومن خلال القرارات الصادرة من مجلس الوزراء في الموضوعات التي تصدر بناء على عرضه .

وهو قول لحمته التجني على الحقائق الدستورية والقانونية والمنطقية التالية

فالمادة (80) من الدستور تنص على اعتبار الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة  أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم .

ومعنى هذا أن يتمتع الوزير تحت قبة عبدالله السالم بأحكام المادة (110) من الدستور التي تنص على أن ، عضو مجلس الأمة حر في ما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس أو لجانه ، ولا يجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال .

ولا يجوز أن يسأل وزير سياسيا عن قرار اتخذه مجلس الوزراء ، لأن الوزراء جميعا متضامنون في هذا القرار ، لأنه يتخذ إما بإجماع أراء الوزراء ، أو بأغلبية الآراء ، ومن بينهم عضو أو أعضاء منتخبين في مجلسكم الموقر ، والوزراء يعملون في كٌن مستور لا فضل فيه لأحد على الآخر فمداولات مجلس الوزراء سرية طبقا للمادة 128 من الدستور.

 

الأخ الرئيس .. الأخوة الأعضاء

زعم الاستجواب أن الوزير مسئول عن  الخلل في معالجة أوضاع المعسرين وتقديم مصالح الدائنين ، لرفضه أي معالجة عامة لقضية القروض ، رافضا إسقاطها واسقاط فوائدها .

وأنه المتسبب في وجود أزمة القروض، وعدم معالجتها بالطريقة الصحيحة:

 وطبقا للمادة 100 من الدستور فإن الوزير لا يسأل إلا  عن الأمور الداخلة في اختصاصاته .

 

الشاشة

 

والتشريع ليس من الأمور الداخلة في اختصاصات الوزير ، الأمر الذي يجعل النقص أو القصور في معالجة أوضاع المتعسرين سواء بالقانون رقم 28 لسنة 2008 أو القانون رقم 51 لسنة 2010 والذي صدر لمعالجة الثغرات التي ظهرت في تطبيق أحكام القانون الأول ، هي مسئولية المشرع وحده المتمثل في مجلسكم الموقر، ولا يجوز أن تكون محلا لمساءلة سياسية لوزير لم يكن له سوى صوت واحد في التصويت على هذين القانونين .

والأصل أن الأعمال التشريعية لا يصح أن تكون محلا لاستجواب , فلا يجوز أن يكون محل استجواب  استخدام الأمير لسلطاته الدستورية فيما يخص أعمال السلطة التشريعية , ولو كان يمارس هذه الأعمال بواسطة وزرائه طبقا للمادة (55) من الدستور  , لأن هذه الأعمال تخرج عن الأعمال التي يسأل عنها الوزراء , والتي هي المناط في المساءلة السياسية طبقا للمادة (100) من الدستور .

فهي اختصاصات يباشرها الأمير , بوصفه شريكا في السلطة التشريعية بما له  من صلاحيات واختصاصات يتولاها  ومجلس الأمة طبقا للمادة (51) من الدستور التي تنص على أن  (( السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور )) .

 

الشاشة

فلا يجوز أن يكون محلا للاستجواب , سلطات الأمير الدستورية في  اقتراح القوانين المنصوص عليه في المادة (65) من الدستور ، وحق التصديق على القوانين وإصدارها وحق الأمير في طلب إعادة النظر في مشروع قانون أقره مجلس الأمة ( مادة 66 من الدستور ).

الأخ الرئيس ... الأخوة الأعضاء

§  إن من أولى المثالب الدستورية التي وقع فيها الاستجواب ، هو مساءلتي عن وقائع سابقة على  حملي حقيبة وزارة المالية .

§  فقد أديت اليمين الدستورية أمام صاحب السمو الأمير ثم أمامكم بتاريخ 30/10/2007،

§  ومن الوقائع التي تجري مساءلتي عنها وقائع سابقة على هذا التاريخ الذي حملت فيه لأول مرة حقيبة وزارة المالية ، ووقائع سابقة على حلفي اليمين الدستورية أمامكم بتاريخ 12/2/2012 بعد أن أديتها  أمام صاحب السمو الأمير عقب صدور مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة التي نلت فيها ثقة صاحب السمو الأمير مجددا .

أن استعراضا سريعا للوقائع الواردة في صحيفة الاستجواب تقطع بأنها يجب أن تكون خارج محاور هذا الاستجواب .

§        فالوقائع التي وردت في الاستجواب تحت عنوان (استغلال المكافآت للتنفيع)، ترجع إلى ملاحظات أبداها الديوان للجنة حماية الأموال العامة ، بوصفها لجنة تحقيق برلماني ، وبناء على تكليفه من اللجنة ، وهي ملاحظات تصب في ميزانية الشركة الكويتية للإستثمار للسنة المالية 2005 وللسنة المالية المنتهية في 31/12/2006 ، وهي ملاحظات حول عدم ربط هذه المكافآت بتقييم الأداء والأرباح المحققه.

والغريب في الأمر أنه تم تدارك هذه الملاحظات بعد حملي حقيبة وزارة المالية أول مرة بتاريخ 30/10/2007 حيث نوه ديوان المحاسبة في تقريره الذي أبدى فيه هذه الملاحظات إلى صدور قرار اللجنة التنفيذية لمجلس الإدارة بتدارك هذه الملاحظات بتاريخ 26/12/2007 ، فما هو المغزى من طرح هذا الموضوع في مساءلة سياسية

§  وفي زيادة رأس مال الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية (ص 13 إلى 16 من صحيفة الاستجواب ) فإن هذه الزيادة ترجع إلى قرار مجلس إدارة الشركة  بتاريخ 28/12/1997، وأن الهيئة العامة للإستثمار أخطرت بهذه الزيادة بتاريخ 1/9/2003 وأن الجمعية العمومية للشركة وافقت على هذه الزيادة في 25/1/2004 أي أن كل ذلك تم قبل حملي حقيبة وزارة المالية لأول مرة في 30/10/2007.

 

الأخ الرئيس ... الأخوة الأعضاء

إن هذه الوقائع كان يجب على المستجوبين استبعادها من محاور الاستجواب ، فلا يجوز أن تكون محلا لمساءلة سياسية أو محاسبة شرعا وفقها وقضاءً

وهو المبدأ الذي أرسته المحكمة الدستورية في طلب تفسير رقم 9 لسنة 2004 الذي قررت فيه بجلستها المعقودة بتاريخ 9/10/2006، (بأنه لا يجوز استجواب الوزير عن الأعمال السابقة التي صدرت منه قبل توليه الوزارة التي يحمل حقيبتها أياً كانت صفته وقت صدورها، كما لا يجوز استجواب الوزير عن الأعمال السابقة التي صدرت من وزير آخر أو من الوزراء السابقين الذين تولوا الوزارة قبل تعيين الوزير المراد استجوابه وزيراً بها متى كانت هذه الأعمال السابقة قد تمت ولم تستمر في عهده).

 

الأخ الرئيس ... الأخوة الأعضاء

إن باقي الوقائع التي شملها الاستجواب هي بدورها سابقة على تشكيل الحكومة الحالية ، ونيلى مجددا ثقة صاحب السمو الأمير .

وهي الثقة التي يمنحها صاحب السمو الأمير لرئيس مجلس الوزراء، بعد المشاورات التقليديـة، ويمنحها للوزراء عند تعيينهم، أو تجديد تعينهم في بدء كل فصل تشريعي بموجب صلاحيات سموه الدستورية الواسعة المنصوص عليها في المادة (56) من الدستور.

وكذلك فإن المبدأ هو عدم مساءلة الوزير (أو الوزارة ) عن أعماله في وزارة سابقة وتحت رقابة مجلس سابق ممثل للأمة وكان من إطلاقاته  إثارة المسئولية الوزارية .

وأن الحكم على أعمال الوزير في الوزارة السابقة هو من اطلاقات أمير البلاد وخاضع للسلطة التقديرية له دون سواه ، وإن تجديد ثقة الأمير بوزير على أساس أنه لا يزال عند حسن ظنه وأنه قد أدى رسالته في الوزارة السابقة على النحو المرضي يطهره من كل مسئولية عن أعماله في الوزارة السابقة إن وجدت ، ومن ثم لا تجوز مساءلته عن تلك الأعمال .

وبذلك يصبح الاستجواب المطروح أمام حضراتكم  تنقيحا فعليا لنصوص الدستور ، لأنه يحاسب الوزير عن أعمال سابقة على نيله ثقة صاحب السمو الأمير عند تجديد تعيينه وزيرا للمالية في الحكومة الجديدة .

وإذا كانت غايتكم من هذا الاستجواب ، وما سبقه من استجوابات ، وما سيتلوه من استجوابات ، بدأ التلويح بها ، هو تعديل الدستور بالاستعاضة عن ثقة صاحب السمو بحصول الحكومة على ثقة المجلس ، فإن الطريق إلى تحقيق ذلك هو اتخاذ الإجراءات الدستورية لتعديل الدستور وفقا لأحكام المادة 174 من الدستور ، وليس الالتفاف على أحكام الدستور، باتخاذ الاستجواب وسيلة لذلك  بما يفرغ الاستجواب من مضمونه وفحواه ، وينحرف باستخدامه عما شرع له.

 فهو حنث بالقسم الذي أقسمنا عليه جميعا بإحترام أحكام  الدستور .

نعم فهو حنث بالقسم الذي أقسمنا عليه جميعا بإحترام أحكام  الدستور .

وأردد في ذلك شعاركم الذي رفعتموه إلا الدستور بالرغم من أنكم أفرغتموه من مضمونه وفحواه في هذا الاستجواب .

الأخ الرئيس .... الأخوة الأعضاء

إذا كانت مساءلتي عن وقائع سابقة على حملي الحقيقة الوزارية بأدائي اليمين الدستورية  لأول مرة في 30/10/2007 ، قد انطوى على مخالفة دستورية ، كما انطوى استجوابي على الوقائع السابقة على تجديد الثقة بى من صاحب السمو الأمر في الحكومة الحالية على مخالفة دستورية أخرى .

فإن الوقائع محل المساءلة السياسية في الاستجواب إذا كانت قد تمت في عهد وزير سابق، وكانت محورا من محاور استجواب هذا الوزير فإن الخطأ هنا يصبح خطيئه ، لأن الوزير الذى تمت هذه الوقائع في أثناء ولايته قد استجوب عنها ، وجدد مجلسكم الموقر الثقة به .

فلا يجوز بحال من الاحوال ان يعاد استجواب وزير أخر بعد أن نال تجديد ثقة مجلسكم الموقر.

وهي الوقائع الواردة في المحور الثامن من هذا الاستجواب والمتعلقة بالاستثمار في استثمارات عالية المخاطر ، والتي كانت المحور الثالث من استجواب د. يوسف الابراهيم ، كما ورد في صحيفة الاستجواب الى 22/12/1997 و 26/11/2001 ، وقد نال الوزير الأسبق ثقة مجلسكم الموقر عندما طرحت الثقة في هذا الاستجواب.

 

 

 

 

 

 

المحور الأول

قانون رقم 39 لسنة 2010 (محطة الزور)

 

يقول المولى سبحانه وتعالى : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ» (الحجرات 12) صدق الله العظيم.

 

الأخ الرئيس ... الأخوة الاعضاء

إن الكويت، بأهلها الطيبين جميعا، مُتعطِشة لرُؤيةِ مشروعات متميزة تهدف نحو تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء، إلى تعزيز دورها واستعادة مكانتها الريادية الأصيلة كمركز مالي عالمي إقليمي ومن ثم دولي.

إن طرح مشروع محطة الزور الشمالية في مرحلتها الأولى كان ولا يزال تحديا كبيرا في إطار رؤية استشرافية تهدف نحو تعزيز دور القطاع الخاص في المشاركة ببناء الدولة كفرد أساسي في المجتمع من خلال نقل خبراته وتوطين معرفته ليكون الرابح الأول والأخير الكويت وأبناؤها .

والواقع أن طرح هذا المشروع لم يخلو من الصعوبات الفنية، ولم يسلم من الدورات المستندية التي تكونِ الروتين الحكومى والتي يشكو منها الكافة، وكما لم تخلو من العوائق القانونية التي تحد من إمكانية منح المستثمرين من القطاع الخاص بعض الامتيازات أسوة بما هو معمول به في الدول المجاورة والعالمية وفي ضوء أفضل التجارب العالمية.

لعل أبرز هذه المعوقات والتحديات يتمثل في الحملة الممنهجة التى بدأت في المراحل الأولى من طرح المشروع للنيل من مصداقية وشفافية الإجراءات المتبعة ، مشككة بمنهج العمل ونتائج الترسية قبل أن يطرح المشروع أساسا وتعد مستنداته.

والواقع أنه ومن خلال الاطلاع على محور الاستجواب الأول، يتبين أنه قد جاءت بعبارات عامة مبهمة غير محددة الوقائع. فالاستجواب لم يتناول وقائع للتدليل على مخالفة إجراء أو نص قانوني أو مهلة محددة  وبشكل "عمدي" على حد وصف صحيفة الاستجواب لتأسيس شركة مساهمة عامة أو "لتجاهل الجهاز تنفيذ القانون رقم 39 لسنة "2010.

أو فيما ادعاه الاستجواب من سلوك " نهج " مخالف لصريح القانون بما يؤدي إلى تكريس نظام سياسة تحويل جميع المشروعات القائدة والاستراتيجية والمشروعات الكبرى التي نص عليها القانون إلى " قلة من أصحاب النفوذ ". ولم يورد الاستجواب بالتالي ولو واقعة واحدة محددة تبين وجود مخالفة، كما لم تتضمن صحيفة الاستجواب بيانا لأوجه الاتهامات وأسانيدها خاصة فيما يتعلق باتهام الجهاز بتجاهل القانون أو ترسية المشروع على أصحاب النفوذ- دون تحديد المقصود بأصحاب النفوذ -  كما لم يسرد الاستجواب في صحيفته وقائع وأدلة على أن الجهاز الفني قد خالف القانون أو قصر في عمله وعجز عن القيام بمهامه لبيان صور المخالفة حتى يتسنى تصويب الوضع – إن كان هناك مخالفة أصلا، فالمساءلة السياسية لا تقام على الظن والتخمين بل على الجزم واليقين الذى يتطلب أن تكون الوقائع دامغه .

 

 

السادة أعضاء المجلس

إن كافة الإجراءات التي تمت في شأن طرح مشروع محطة الزور الشمالية قد تم فيها الالتزام بصحيح القانون رقم 39 لسنة 2010، وذلك بداية بالإعلان الأول الذي نشر في الجريدة الرسمية، مرورا بتأهيل الشركات والتحالفات الراغبة بالمشاركة، ومن ثم دعوة الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بشكل رسمي، لحين تحديد المستثمر المفضل.

     وأخيرا، يجدر التأكيد على أنه قد تم عقد جلسة علنية للمزايدة على المشروع وتحديد المشارك المفضل، ودُعي إليها الكافة، حيث حضر هذه الجلسة المزايدون الذين تم تأهيلهم وأيضا الذين تم استبعادهم في خطوة سباقة إن كانت تدل، فإنها تدل على التزام الجهاز الفني والمزايدين كافة بالشفافية والعلانية والعدالة التامة التي لا تخضع لأي سلطة تقديرية.

 

 

الأخ الرئيس ... الأخوه الاعضاء

لقد تم إرسال كافة المستندات ذات العلاقة بطرح المشروع إلى ديوان المحاسبة في إطار دوره الرقابي. ومع ذلك، فقد جاء الاستجواب للتأثير على رأي الديوان بأن الإجراءات غير سليمة ومخالفة للقانون ، والهدف من ذلك هو إلغاء المزايدة واعتبار كافة إجراءاتها " باطلة " على خلاف الحقيقة وبما ينطوي على تهميش لدور ديوان المحاسبة في الرقابة المالية وهو ما لا نقبله جميعا باعتباره صرحا وطنيا أساسيا وركنا حيويا مهما في تجسيد الدور الرقابي المنشود على أعمال الأجهزة الحكومية، وهو يحظى بتقدير وثقة الجميع .

وكان يتعين على المستجوب انتظار تقرير الديوان، لاننا على ثقة بأن الإجراءات المتخذة سليمة ومتوافقة وصحيح القانون، ولا يشوبها أي عيب شكلا أو موضوعا، وعليه يجدر التنويه.

 

 

الأخ الرئيس الإخوة الأعضاء المحترمين،،

 إن مشروع الزور الشمالية هو قاعدة انطلاق لأهداف طموحة تعود بالنفع على المجتمع، فهو أول مشروع ينفذ على نظام الشراكة وتُؤسس له شركة مساهمة عامة سيكتتب فيها الكويتيون بنسبة 50% بالمائة وفقا لأحكام القانون، إن محبة الوطن ترجمة لأعمالنا وسلوكنا، معها، وإن تعطيل المشروعات وفق رغبات شخصية إنتقامية وإنتقائية والمطالبة بإلغاء الواحدة تلوى الأخرى يسئ إلى سمعة الدولة ويكبد الأموال العامة أضرارا جمة.  نسأل الله أن يهدئ نفوسنا، ويعيننا ويوفقنا ويهدينا سواء السبيل، إنه "لا يضيع أجر من أحسن عملا" (الكهف 30).

 

 

 

 

 

 

 

المحور الثاني

تجاوزات الهيئة العامة للاستثمار

 

أبدأ بما بدأ به المستجوبون وهو قول الله تعالى: "ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون"، وأؤكد على قول الحق تعالى: "وتكتموا الحق وأنتم تعلمون" وأذكركم وأذكر نفسي بقوله سبحانه: "ستكتب شهادتهم ويسألون" وهذه شهادة تسألون عنها جميعا أعضاء مجلس الأمة حال إصدار قراركم.

أولاً :  استهداف الشركة الكويتية للاستثمار ولرئيس مجلس إدارتها:

    سبق تقديم الاستجواب الماثل أمامكم ممارسات العضو مسلم البراك تجاه الشركة أنبأت مقدما عن توجهاته الشخصية قبل الشركة وتجاه شخص رئيس مجلس إدارتها وعلى سبيل المثال:

1-                     خلال ما يزيد عن ست سنوات على كيل الاتهامات إلى الشركة الكويتية للاستثمار ورئيس مجلس إدارتها عن طريق تصريحاته الصحفية رغم عدم صدور أي مخالفات من الجهات الرقابية وقد بلغت تصريحاته خلال تلك الفترة حوالي 250 تصريحا موزعة على وسائل الإعلام المختلفة.

2-                     لم ينجح من عام 2006 وحتى تاريخه في إثبات ادعاءاته ولم يجد بدا من تدخله والمباشر فعمل على إحالة ادعاءاته للتحقيق بها من خلال لجنة حماية الاموال العام التي يترأسها لتحقيق مأربه، رغم

 

 تقريره في مضابط جلسات سابقة أنه لا يقبل أن يكون عضوا أو طرفــا في تحقيق هـو مقــدم بلاغـه مستند رقم 1 - فيديو 2 

 

ثانياً :  فيما يتعلق بعدم تعاون الشركة الكويتية للاستثمار مع ديوان المحاسبة:

    بداية ل

back to top