«التمويل الدولي»: البنوك الخليجية ستشهد نمواً مستداماً

نشر في 02-12-2012 | 00:02
آخر تحديث 02-12-2012 | 00:02
No Image Caption
«حققت أرباحاً جيدة قبل احتساب قيمة المخصصات»
عادت ربحية بعض البنوك الخليجية إلى مستويات ما قبل الأزمة في جميع الأسواق، على الرغم من الزيادة الطفيفة في نسبة التكلفة إلى الدخل للبنوك الخليجية، وقد حققت بنوك الإمارات أكبر نسبة نمو في المنطقة إذ بلغت 32 في المئة.
قال تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي انه مع استمرار تراجع مخصصات خسائر القروض في معظم بنوك دول مجلس التعاون الخليجي وانعكاسه بصورة إيجابية على وتيرة التعافي في صافي الأرباح على الرغم من الظروف المعاكسة في منطقة اليورو والأسواق المصرفية الدولية، فمن المتوقع أن يحقق القطاعان البنكي والمالي في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً مستداماً، وأن تتعافى ربحيتهما وتعود إلى مستويات ما قبل الأزمة.

وقال التقرير انه بعد سنوات من معدلات النمو المرتفعة اضطرت البنوك الخليجية إلى اجتياز عقبة الأزمة الاقتصادية الأخيرة، ويتوجب عليها اليوم الاستعداد لموجة أخرى من النمو. وعلى الرغم من تباطؤ نمو الميزانية منذ بداية الأزمة المالية العالمية في 2008، فإن معظم البنوك الخليجية حققت أرباحاً جيدة قبل احتساب قيمة المخصصات وهذه البنوك في حاجة ماسة لتعزيز قدراتها وعملياتها وخدمات العملاء لديها للعودة إلى مستويات النمو التي حققتها قبل الأزمة، وذلك بعد عدة سنوات من الاستثمارات المنخفضة نسبيا. أما التحدي الرئيسي، فهو القيام بذلك في بيئة تسود فيها تداعيات الأزمة الأوروبية وثورات الربيع العربي.

ربحية البنوك

واوضح: "بشكل عام، فقد عادت ربحية بعض البنوك إلى مستويات ما قبل الأزمة في جميع الأسواق، على الرغم من الزيادة الطفيفة في نسبة التكلفة إلى الدخل للبنوك الخليجية وقد حققت بنوك الإمارات أكبر نسبة نمو في المنطقة بنسبة 32 في المئة تلتها قطر بـ22 في المئة والسعودية ثالثا بنسبة 19 في المئة. ويمكن أن يعزى هذا النمو الذي حققته الإمارات إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع معدلات نمو الأصول النوعية وتحسن معدلات التكلفة مقابل الدخل".

واشار الى ان النمو الجيد الذي حققته السعودية يعود ايضا إلى النمو القوي للأصول وتراجع الخسائر الناجمة عن انخفاض قيمتها. وفي ضوء ارتفاع الإنفاق الحكومي على البنى التحتية والتنمية الاجتماعية والجهود الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، يمر الاقتصاد الكلي للمنطقة بمرحلة جيدة من الاستقرار وتشمل خطة العمل التي يجب تنفيذها لمواجهة التحديات الاستثمار في البنى التحتية التابعة لقطاع الخدمات المصرفية للأفراد.

مستقبل واعد

ويبدو القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي واعداً ومبشراً نتيجة ارتفاع الإيرادات والربحية والعوائد. ومع نهاية هذا العام، ستحلق البنوك التي تتخذ الخيارات الصحيحة والمناسبة في مجال الاستثمار في فرص النمو ومعالجة مشكلات الأداء، ضمن أجواء المنافسة عالياً.

وقال التقرير: "نعتقد أن الاتجاه التراجعي لمخصصات خسائر القروض، سيستمر في معظم بنوك دول مجلس التعاون الخليجي، ما أدى إلى مزيد من التعافي في صافي الأرباح وذلك على الرغم من الظروف المعاكسة في منطقة اليورو والأسواق المصرفية الدولية كما إلى أنه على الرغم من تباطؤ نمو الميزانية منذ بداية الأزمة المالية العالمية في 2008، فإن معظم البنوك الخليجية حققت أرباحاً جيدة قبل احتساب قيمة المخصصات".

وبين التقرير أنه "في ظل وجود بعض المخاطر، إلا أن هناك تحسناً مستمراً في نوعية الأصول، ونتيجة لذلك فإن البنوك لا تحتاج إلى وضع المزيد من المخصصات بهدف تغطية خسائر القروض، وهذا الأمر من شأنه تحسين نوعية الموجودات، مقابل انخفاض مخصصات خسائر القروض، ما يؤدي إلى تحسن في أرباح معظم البنوك بالمنطقة.

اضطرابات منطقة اليورو

وقال التقرير انه لا يتوقع أن يكون للاضطرابات الراهنة في منطقة اليورو أي تأثير مباشر على البنوك الخليجية بسبب عدم اعتمادها على التمويل الصافي من قبل البنوك الأوروبية، إضافة إلى محدودية الدعم والتمويل الخارجي، علماً أن البنوك الأوروبية كانت تقليديا من مقدمي الأموال لأسواق الائتمان الدولية، في حين تحاول حالياً الحفاظ على السيولة ورأس المال، بما يتماشى مع المتطلبات التنظيمية والتحديات المتزايدة في منطقة اليورو.

وتوقع التقرير نمو القروض في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2012 بصورة أكثر استدامة بنسبة تتراوح بين 8 في المئة و8.5 في المئة مدعومة بالتوقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 6.5 في المئة لهذا العام، كما ابرز التقرير العديد من التحديات والفرص التي تواجه المصارف الخليجية العام الحالي وبعض وسائل مواجهتها، مبينا ان التوقعات تشير الى تضاؤل فرص رفع اسعار الفائدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

واستمر نمو القروض في قطر كونه الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي، والذي شهد توسعاً ائتمانياً بنسبة 32.7 في المئة على أساس سنوي في أغسطس 2012 مدفوعاً بقروض القطاع العام والخاص (الخدمات والتجارة). وبلغ مجموع القروض القائمة في قطاع قطر المصرفي 952 مليار ريال قطري في أغسطس، 2012 مرتفعاً من مبلغ 360.6 مليار ريال قطري منذ عام. وزاد النمو الائتماني في المملكة العربية السعودية هامشياً إلى 15.8 في المئة على أساس سنوي في أغسطس 2012 من 15.6 في المئة على أساس سنوي في يوليو 2012، وهو ثاني أقوى نمو في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بعد قطر، مدعوماً بكل من القروض الاستهلاكية وقروض الشركات. وقد بلغ مجموع القروض القائمة 952.4 مليار ريال سعودي في أغسطس 2012 مرتفعاً من مبلغ 822.2 مليار ريال سعودي والمسجل منذ عام.

back to top