يسرا: جيم أوفر حلم سنواتي
مع كل عمل تشعر يسرا بأنها تتحدى نفسها لتقدم جديداً لجمهورها، وهذا العام حرصت على الظهور بإطلالة جديدة شكلاً ومضموناً في فيلم «جيم أوفر» الذي تعتبره التحدي الأكبر في مشوارها الفني... عن الفيلم وأول تعاون لها مع المنتج محمد السبكي وما أثاره هذا العمل من جدل، كان هذا اللقاء.أخبرينا عن ردود الأفعال التي تلقيتها بعد عرض فيلمك {جيم أوفر»؟
لم أكن أتخيل أن تكون بهذا الكم، خصوصاً أنني لم أتوقع النجاح الذي حققه الفيلم، وقد لمسته بعدما تلقيت اتصالات كثيرة بعد طرح الفيديو الدعائي من أصدقائي وزملائي في الوسط الفني. كذلك كنت في قمة السعادة أثناء العرض الخاص حيث كان الحضور الجماهيري كبيراً جداً.الفيلم مقتبس من فيلم أجنبي وتم تمصيره، فلماذا اخترت العودة من خلال فيلم أحداثه معروفة سلفاً؟فعلاً، الفيلم مقتبس من فيلم لجينفر لوبيز وأنا شاهدته منذ ثلاث سنوات وتمنيت أن أقدم الفكرة نفسها في عمل سينمائي جديد، لكني أجلت المشروع لأنني كنت مشغولة في تصوير أحد أعمالي الدرامية.إذاً ما الذي شجعك هذا العام على تقديمه، لا سيما أنك لا تزالين منشغلة في تصوير مسلسل «شربات لوز»؟عندما بدأنا التحضير للفيلم لم أكن قد انطلقت في تصوير مسلسل «شربات لوز». وتحمست عندما عرضه عليّ السبكي، خصوصاً أنني تمنيت تقديم هذه الفكرة منذ سنوات.ألم يقلقك ألا يتقبل الجمهور الفيلم، خصوصاً أن الصراع بين الحماة وزوجة ابنها فكرة قديمة ومستهلكة في أعمال مصرية كثيرة؟على العكس تماماً. لم أقلق لأن فكرة الفيلم ليست قصة اجتماعية أو «حدوتة» درامية ذات بعد إنساني نفجر عبرها القضايا. فكرة الفيلم ورسالته الحقيقية هي الضحك، لا سيما أن الجمهور المصري متعطش إلى الفرح راهناً.لا أختلف معك في أن الصراع الدائم بين الحماة وزوجة ابنها فكرة قديمة من كلاسيكيات الفن المصري، لكننا تناولناها بطريقة مختلفة وكل ما كان يهمنا هو تقديم وجبة خفيفة كوميدية للجمهور. والحمد لله نجحنا في ذلك لأن الشعب المصري يعاني حالة ملل ويأس وتشاؤم نظراً إلى الأحداث التي مر بها منذ قيام الثورة.هل تعتقدين أن توقيت عرض الفيلم مناسب في ظل الأحداث السياسية والمتجددة يومياً في مصر؟أولاً، صاحب القرار الأول حول توقيت عرض الفيلم هو منتج العمل لأن ذلك تخصصه، ومن المؤكد أنه لا يريد أن يخسر أمواله. شخصياً، أرى أن الوقت مناسب للغاية، خصوصاً أن هذا الموسم يشهد حالة فقر سينمائي ولا نجد تنافساً في دور العرض سوى بين ثلاثة أفلام، في حين أن الأحداث التي نعيشها لم تبعد الجمهور عن السينما لأنه في أمس الحاجة إلى الخروج من حالة الملل والتشاؤم والإحباط التي باتت مسيطرة على فئة عريضة منه. هل شكل التعاون مع السبكي أي قلق لك، لا سيما أن أعماله موصوفة بالتجارية؟أعرف السبكي جيداً وأحترمه جداً نظراً إلى حبه الشديد لعمله، وكان من المهم جداً أن أنجح معه لأنه يملك «خلطة» فنية مختلفة لم أجربها سابقاً. كذلك لا أرى أن التعاون معه يمثل قلقاً لأي فنان، فهو يسير في طريق مختلف وأثبت أن أسلوبه التجاري هو الأنسب لهذه المرحلة التي نمر فيها. يُضاف إلى ذلك، عشقي لتغيير جلدي والظهور لجمهوري عبر عمل مختلف تماماً، وهو ما قدمه لي السبكي فلم أستطع الرفض.معروف عن السبكي أنه يتدخل في كل صغيرة وكبيرة أثناء التصوير، فيما يعرف عنك حرصك على ألا يتدخل أحد في عملك. فكيف تم التنسيق بينكما؟لست «ديكتاتورية» في التصوير. على العكس تماماً، إذ أعتمد العمل الجماعي والورش النقاشية التي تجمع فريق العمل قبل التصوير في كل عمل أقدمه. أما بالنسبة إلى السبكي فاتفقنا قبل الفيلم أن أترك له نفسي تماماً وأترك له كل المساحة في الاختيارات لأنني أثق أنه سيقدمني بشكل جديد ومختلف.ما الذي شجعك على تغيير «جلدك» الفني؟لأنني أبحث دائماً عن العمل الذي يستفز ذكائي وقدراتي ويحمسني على تقديم أكثر مما أستطيع، ورأيت ذلك في «جيم أوفر» بالإضافة إلى فكرته التي رأيتها أكثر من ممتازة. لذلك أعتبر التجربة أكثر تحدياً لي كممثلة في مشواري.ماذا عن تعاونك مع فريق العمل وهل كانت لديك اختيارت معينة؟لا أتدخل في عمل ليس من اختصاصي، والترشيحات كافة كانت من المنتج والمخرج. وقد سعدت جداً بالعمل مع المخرج أحمد البدري ومع مي عز الدين، وكان باقي أبطال العمل أكثر من ممتازين. أتمنى أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور.ما الذي دفعك إلى تقديم أغنية «حقي برقبتي»؟فكرة الأغنية جديدة وعندما سمعتها تحمست لتقديمها واستمتعت جداً بها، خصوصاً أن هذا النوع من الأغاني له جمهور عريض من فئة معينة من الشعب المصري، لا سيما في المناطق الشعبية. لذلك لا يمكن تجاهل هذه الطبقة، فالفنان عليه تقديم جميع الألوان الغنائية بما يتناسب وجميع الطبقات. وأنا لا أرى أن أدائي في الأغنية كان مفتعلاً أو أن كلمات الأغنية مبتذلة كما تردد. على العكس تماماً، تلقيت مكالمات كثيرة لم أتلقاها في حياتي عن هذه الأغنية وكأنني لم أقدم شيئاً سابقاً.ما جديدك في السينما؟أضع تركيزي كله في تصوير مسلسلي المقبل «شربات لوز» حتى ننتهي منه في أسرع وقت، فيكون جاهزاً للعرض في شهر رمضان المقبل. يشاركني فيه عدد كبير من الفنانين أبررهم سمير غانم، وهو من تأليف تامر حبيب. أتمنى أن ينال قبول الناس.