مصر: لقاء مرسي بنجوم الفن يشق صفوف النخبة
استقبل الرئيس محمد مرسي أمس رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، الذي يزور مصر حالياً. وتناول اللقاء، بحث سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بتوسيع التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات القطرية في السوق المصري. كما تناولت المباحثات آخر التطورات الجارية على الساحة العربية خاصة ما يتعلق بجهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية لوقف نزيف دماء الشعب السوري بعيداً عن التدخل الأجنبي. وفي الصورة مرسي مستقبلاً بن جاسم في القصر الرئاسي أمس. (الجريدة)
• اعتذارات بالجملة ومطالبات بموقف ضد إهانة الفنانين • «الإخوان» تتظاهر ضد الأسد اليومقسمت دعوة الرئيس المصري مثقفين وفنانين إلى لقاء في قصر الاتحادية الشارع السياسي والثقافي، إذ أثار اعتذار عدد كبير من النجوم عن عدم الحضور علامات استفهام كبيرة حول مستقبل العلاقة بين التيار الإسلامي والفنانين الذين يشكلون عصب الرأي العام. أثار اللقاء الذي عقده الرئيس المصري محمد مرسي مع مثقفين وفنانين في «الاتحادية» أمس حالة من الانقسام في صفوف النخبة المصرية، خصوصاً في ظل مخاوف سابقة من طريقة تعاطي النظام الجديد، الإسلامي الهوى والهوية، مع الفن، في ضوء تجاهل مرسي لأهل الفن والثقافة والإعلام، في خطابه الأول عقب فوزه في انتخابات الرئاسة في 30 يونيو الماضي، وفي ظل تزايد الاتهامات الموجهة إلى الفنانين، بوصفهم ينشرون الرذيلة بحسب دعاة وشيوخ متشددين. وفتحت تسريبات حول قائمة سرية أعدها وزير الثقافة صابر عرب بأسماء 140 شخصية مقترحة الباب أمام تساؤلات عدة، حول حيثيات اختيار المشاركين في اللقاء، الذي خُصص لمناقشة أهم قضايا الأدب والفن وحرية الرأي والإبداع، بينما رأى البعض أن عدد الفنانين فاق بكثير عدد الأدباء والمثقفين، واستبق آخرون اللقاء بوصفه بـ»احتفالية صورة مع الرئيس»، نظراً لكثافة العدد بما لا يتيح فرصة للتحاور، مثلما صرح الكاتب الكبير بهاء طاهر لوسائل الإعلام.اعتذاراتوفوجئت مؤسسة الرئاسة بحزمة من الاعتذارات من جانب كبار النجوم، بينهم نور الشريف وفاتن حمامة وسهير المرشدي وسميرة أحمد ومنى زكي، بعد ساعات من ندوة أقامتها نقابة «الممثلين المصريين» مساء أمس الأول لمساندة الفنانة إلهام شاهين، حيث أعلن الفنانون دعمهم لها في مواجهة الشيخ عبدالله بدر، الذي اتهمها، في لقاء تليفزيوني قبل أيام، بممارسة الرذيلة، فيما أعلنت النقابة تحريك الدعوى القضائية ضد الشيخ بشكل رسمي. وانتقدت الفنانة سميرة أحمد، خلال الندوة، تأخر نقابة الممثلين في إقامة الدعوى ضد الشيخ، مشيرة إلى أنها اعتذرت عن لقاء الرئيس لعدم اتخاذه موقفاً حاسماً يرد للفنانين اعتبارهم بعد الإساءة التي تعرضت لها شاهين، وهي نفس الدعوة التي وجهتها إلى زميلها جلال الشرقاوي مطالبة إياه بعدم حضور اللقاء. واضطرت الرئاسة، إلى استبدال بعض النجوم بآخرين لإنقاذ الموقف، حيث اعتذر علي الحجار بينما حضر المطرب محمد منير، وضمت قائمة الحضور نقيب الممثلين أشرف عبدالغفور، ووكيل النقابة الفنان سامح الصريطي، ونقيب الموسيقيين إيمان البحر درويش وكل من محمد صبحي، وعادل إمام، ونجلاء فتحي، ومديحة يسري، وجلال الشرقاوي، والشاعر فاروق جويدة. اللقاء أثار انقساماً آخر في الأوساط السياسية، ففي حين أكد عبدالغفار شكر (القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي) أن اللقاء جاء متأخراً، مضيفاً أنه «يأتي في ظل مخاوف لدى الفنانين من سيطرة الإخوان على الصحافة والإعلام والفن»، رفض المتحدث الرسمي باسم حزب «التجمع» نبيل زكي اللقاء شكلاً وموضوعاً، معتبراً أنه مسؤولية وزير الثقافة، وأن مهمة رئيس الجمهورية حل مشاكل الشعب وتطبيق برنامج النهضة. وأضاف: «اللقاء لن يحدث فارقاً ملحوظاً في الفن أو يؤدي إلى إنتاج أعمال فنية خالدة، فالشعب يريد أفعالاً لا أقوالاً». تظاهرات اليومفي غضون ذلك، تنظم جماعة «الإخوان المسلمين» اليوم مسيرات حاشدة دعماً للشعب السوري للمطالبة برحيل الرئيس الأسد، على خلفية الدعوة التي أطلقها مكتب الإرشاد للخروج في تظاهرات من أمام المساجد الكبرى. سياسياً، تنظم قوى ثورية فعاليات احتجاجية في ميدان التحرير وميدان طلعت حرب، لأسباب وأهداف عدة، حيث تنقسم إلى فعاليتين رئيسيتين الأولى عقب صلاة الجمعة، من مسجد الفتح بوسط العاصمة إلى ميدان التحرير، وتنظمها حركات «لازم» و»شباب من أجل الحرية والعدالة» و»6 أبريل» جبهة أحمد ماهر، وتدعو إلى الإفراج عن ضباط 8 أبريل البالغ عددهم نحو 30 ضابطاً. أما التظاهرة الثانية التي تنطلق في ميدان طلعت حرب بمشاركة حركتي «كلنا مينا دانيال» و»أزهريون مع الدولة المدنية»، فتحمل مطالب عدة على رأسها الاعتراض على قرارات للرئيس مرسي الأخيرة، والتحذير من إجراءات «أخونة» الدولة، حسب ما أعلنته حركة «كفاية».