منظمات مدنية ونقابات تدين قمع المسيرات ومنع التجمّع

نشر في 03-11-2012 | 00:01
آخر تحديث 03-11-2012 | 00:01
دعت الحكومة والكتل والتيارات إلى حوار يضع أطراً للمرحلة المقبلة

حذرت جمعيات ونقابات محلية من التضييق على الحريات ودعت الجهات المعنية إلى حوار ينهي الأزمة القائمة بين الحكومة وقوى «الأغلبية» المبطلة.
انتقد عدد من منظمات المجتمع المدني والنقابات "مظاهر الانحراف في استعمال السلطة وما تم من إجراءات تعسفية لمنع التعبير عن الرأي وقمع حرية التجمع"، واعتبرت أن ذلك يناقض اتفاقية العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليها الكويت وتنص على الحق في التجمع السلمي.

وجاء في بيان اصدرته جمعية المحامين ونقابة الصحافيين ونقابة عمال شركة البترول الوطنية ونقابة الشركة الكويتية لنفط الخليج واتحاد الحرفيين والاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت:

انه ايمانا منها بدورها الوطني في قيادة المجتمع والدفاع عن الشرعية الدستورية والحريات والزاما منها بالنهوض بواجبها المهني في التصدي لكل مظاهر الانحراف في استعمال السلطة او الاساءة في توجيه الصلاحيات والتعسف باستخدامها وتحقيقا لما يقع على الدولة من التزامات طبقا لقواعد القانون الدولي وكذلك لما نص عليه الدستور في تعزيز حقوق الانسان وتطويرها وحمايتها، فان الجهات المذكورة تذكر السلطة بما نصت عليه الاتفاقيات والدستور ان لكل انسان حقه في التعبير وحقه في التظاهر السلمي باعتباره دلالة على احترام حقوق الانسان في التعبير عن نفسه حيث نصت عليه المادة (21) من اتفاقية العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي صادقت عليها الكويت واصبحت جزءا من منظومتها القانونية مما يقتضي الالتزام بها نصا وروحا حيث جاء النص بان "الحق في التجمع السلمي معترف به".

وقال بيان المنظمات ان ما تم رصده لا يمكن القبول به ولا يمكن التسليم به فأحداث التعامل مع التجمعات السلمية كانت بوليسية، ضرب خلالها المواطنون بتعسف وحجز بها الشباب المتجمهرون دون جريمة واستخدمت بها القنابل الدخانية والتعدي على المساكن مما يثير الدهشة والقلق من هذه التعاملات الخارجية عن الضبط والحكمة، والطامة الكبرى اقتحام المنازل ومنع بعض المصابين من تقييد قضايا على رجال القوات الخاصة من خلال التحقيقات، فهذا الجهاز يمثل ضمانة مدنية وركنا اساسيا من اركان العدالة يجب ابعاده عن المشاحنات السياسية ليتحقق مفهوم دولة القانون والدستور وحيث ان أعمال التعدي على الحريات من اعتداءات متعمدة على افراد المجتمع السلمي المشروع تعد اعتداء صارخا على الدستور والقانون والقواعد العامة للانظمة الديمقراطية التي دائما ما تتحدث بها السلطة امام المجتمع الدولي.

وما تم من اجراءات تعسفية لمنع التعبير عن الرأي وقمع حرية التجمع يعتبر خروجا من السلطة لا يمكن القبول به او تبريره تحت اي مسمى، ونحن في مؤسسات المجتمع المدني ومنظماته نؤكد ثقتنا المطلقة بالقضاء الكويتي ونشد على يده بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقه لضمان مدنية الدولة ودستوريتها وعدم تعسف اجهزة الامن باستخدام سلطاتها تحت ذريعة ضبط الامن.

كما أننا سنقف مراقبين لاي تجاوزات ترتكب من قبل الأجهزة الامنية كالضرب والقمع واطلاق القنابل الصوتية الدخانية على افراد مسالمين ونرصدها لنكشف حقيقة هذه التجاوزات التي نرفضها رفضا قاطعا ومطلقا، فالشعب الكويتي عاش دائما وهو يتنفس الحرية وابداء رأيه وهو آمن مطمئن لا يخاف الضرب ولا يخاف السجن مادام انه كان وفق المساحة القانونية والدستورية.

كما أننا ندعو الحكومة والأغلبية الى الحوار لانهاء كافة الخلافات السياسية ووضع أطر للمرحلة القادمة من أجل وطن، الكل مستعد لأن يضحي من أجله ونظامه، وبهذا المقام نناشد كل الكتل النيابية والتيارات السياسية والثقافية لفتح باب الحوار من أجل كويت ديمقراطية مدنية سلاحها الدستور والقانون وإلا سنندم جميعا فمهما كان الخلاف السياسي فإنه لا يستحق أن يكون التعامل معه من  السلطة بمثل تلك الأفعال المشينة والمخالفة للقانون وحقوق الإنسان ولنظام الديمقراطية.

back to top