مرسي يقيل رئيس المخابرات وقائد الحرس ومحافظ شمال سيناء
مقتل 22 إرهابياً والجيش يدشن المرحلة الثانية من تطهير سيناء... والرئاسة تنفي الإفراج عن تكفيريين
حاول الرئيس المصري تهدئة الرأي العام المتأجج بسبب التقصير الأمني الذي أدى إلى أحداث رفح الدامية الأحد الماضي، باتخاذ جملة من القرارات، أقال فيها رئيس جهاز المخابرات ومحافظ شمال سيناء، في وقت بدأ الجيش الجزء الثاني من عملية تطهير سيناء من الإرهابيين.بعد ثلاثة أيام من أحداث رفح، أعلن الرئيس محمد مرسي إقالة رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء مراد موافي، وتكليف محمد رأفت عبدالواحد شحاتة قائماً بأعمال رئيس الجهاز، وهو القرار الذي جاء عقب استشهاد 16 من قوة حرس الحدود وإصابة آخرين في حادث رفح الإرهابي، الذي وقع يوم الأحد الماضي.كما قرر مرسي إقالة محافظ شمال سيناء وتغيير قائد الحرس الجمهوري اللواء محمد نجيب بتعيين قائد سلاح المظلات اللواء محمد أحمد زكي، بدلاً منه، وإقالة لواء الجيش عبدالوهاب مبروك، ومدير إدارة الشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين، على أن يقوم وزير الدفاع بتعيين البديل، كما أصدر الرئيس محمد مرسي قراراً اليوم بتعيين السفير محمد فتحي رفاعة الطهطاوي رئيساً لديوان رئيس الجمهورية.وعبر مصدر مقرب من المؤسسة العسكرية لـ«الجريدة» أمس عن وجود حالة من عدم الارتياح، من الإقدام على هذه التغييرات خاصة في ما يتعلق بإقالة قائد الحرس الجمهوري وقائد الشرطة العسكرية، قائلاً: «إذا كان حادث رفح مرتبطاً بأجهزة المعلومات، فما دخل الحرس الجمهوري والشرطة العسكرية». إلا أن مصادر أكدت لـ»الجريدة» أن الرئيس قرر تغيير قيادات الحرس الجمهوري والشرطة العسكرية والأمن المركزي، لمسؤوليتهم عن تأمين الرئيس أثناء تشييع جثامين شهداء رفح، وما تعرض له رئيس الوزراء من محاولة اعتداء.ورجح المصدر أن يتم تعيين اللواء عبدالفتاح السيسي رئيس جهاز المخابرات الحربية، رئيسا لجهاز المخابرات العامة.في السياق، نفى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي، صحة ما يتردد عن أنه تم الإفراج عن أي متهمين منتمين إلى جماعات تكفيرية ضمن المفرج عنهم بقرارات رئيس الجمهورية مؤخرًا، مؤكداً أن من أفرج عنهم أمضوا الأحكام المعاقبين بها أو ممن لم يحاكموا أمام قاضيهم الطبيعي. مقتل 22ميدانياً، أعلن مصدر عسكري استمرار العمليات العسكرية في سيناء، حتى يتم القضاء تماماً على كل البؤر الإجرامية، وقال لـ«الجريدة» إن نحو 22 إرهابياً سقطوا أمس أثناء مطاردة الطائرات الحربية لهم أثناء استقلالهم 3 سيارات محملة بالأسلحة والذخائر.وبعد ساعات من إعلان الجانب الفلسطيني عدم مساس السلطات المصرية بالأنفاق، أكد المصدر عزم الجيش تدمير جميع الأنفاق ما بين رفح المصرية والفلسطينية، رغم صعوبة الأمر، في وجود فتحات هذه الأنفاق داخل منازل بالجانبين، من دون أن يتم كشفها.وتسود شبه جزيرة سيناء ما يشبه حالة الحرب الشاملة، حيث يستخدم الجيش المصري الطائرات الحربية والدبابات والمجنزرات في مطاردة المسلحين، وقال المصدر إن التركيز ينصب على منطقة وسط سيناء والمناطق الجبلية لقصف البؤر الإجرامية.ووصلت في وقت متأخر من مساء أمس الأول أرتال مدرعة من المصفحات والمعدات القتالية الخاصة، تصل إلى نحو50 مدرعة، للمشاركة في الجزء الثاني من العملية الأمنية التي تشارك فيها طائرات حربية ومدرعات وقوات خاصة.وفي سياق متصل، وصلت خمس معدات جديدة خاصة بالعملية المرتقبة لردم الأنفاق في الشريط الحدودي في رفح، إضافة إلى وصول ثلاث معدات منذ أيام، لتصل جملة المعدات التي وصلت فعلياً الى 8 معدات ثقيلة لردم الأنفاق.وفي استباق لبدء عملية ردمها الأنفاق قام عدد من أصحاب الأنفاق المهملة في رفح بردمها طواعية خشية أن تتم ملاحقتهم في المستقبل وقبل أن تمس منازلهم معدات إزالة الأنفاق بسوء.حالة الطوارئمن جانبه، أعلن محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة إعلان حالة الطوارئ القصوى في جميع القطاعات الحكومية وتقليل سير جميع الحافلات السياحية ليلاً وتفويج السيارات السياحية وإعداد غرف عمليات تعمل على مدار اليوم لتلقي جميع البلاغات والتحرك الفوري في حالة وقوع حوادث.