الأمير: نتطلع إلى توطيد الصداقة عبر نشاط مكتب الاستثمار
عمدة لندن يقيم عشاء تكريم على شرف صاحب السمو
تحوّل عشاء التكريم الذي أقامه عمدة لندن لسمو الأمير أمس الأول إلى مناسبة للتأكيد المشترك على التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
تحوّل عشاء التكريم الذي أقامه عمدة لندن لسمو الأمير أمس الأول إلى مناسبة للتأكيد المشترك على التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
تواصلت مناسبات التكريم لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد خلال زيارة الدولة التي يقوم بها للمملكة المتحدة، حيث اقام اللورد روجر غيفورد عمدة مدينة لندن مأدبة عشاء مساء امس الاول على شرف سموه حضرها الوفد الرسمي المرافق لسموه وحشد من الشخصيات الرسمية البريطانية.وألقى عمدة لندن كلمة اشار في مستهلها الى الهدية القيمة التي قدمها القاضي بيتر بيومونت الى سمو الامير وقال ان "مأدبة في هذه القاعة الرائعة حيث احتضنت هذه المدينة زعماء الدول لأكثر من ستة قرون هي أعظم هدية تذكارية يمكن ان تقدمها مدينة لندن لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد عربون تقدير لسموه وللكويت وتعبيرا عن الصداقة الطويلة بين بلدينا والعلاقات التي نريد أن نعززها ونعمقها".
وأضاف "ان جذور شراكتنا الاقتصادية والتجارية تعود الى القرن الثامن عشر عندما كنا نستورد الزعفران والحرير والتوابل من خلال الكويت كمركز تجاري رئيسي. وللكويت وبريطانيا العديد من الصفات المشتركة فكلاهما بلدان صغيران بحثا خارج حدودهما عن تحقيق التنمية التي تعتمد على التجارة ولدى البلدان تاريخ بحري... الكويت كبوابة للخليج ولندن كبوابة لأوروبا".وتابع "اليوم لدى كلا البلدين ديناميكية في القطاع الخاص مع التركيز على الخبرة المالية وكلاهما يقومان على أسس ترسيخ الديمقراطية.في زمننا الحاضر لعبت الكويت دورا كبيرا في حياة وعمل مدينة لندن لاسيما مع اختياركم انشاء مكتب الاستثمار الكويتي هنا منذ ستين عاما واستثماركم على المدى الطويل في لندن والمملكة المتحدة - بل في العالم من خلال لندن وليس آخرا من خلال حيازتكم للممتلكات الخاصة وتشييده على الشارع التاريخي في مدينة لندن (شيبسايد)".وقال غيفورد "قد أسعدني سماعي اليوم أنكم ستزيدون من حجم اعمالكم من خلال مكتب الاستثمار الكويتي بلندن في السنوات المقبلة خصوصا في البنية التحتية. لذلك نحن نتطلع الى لعب دورنا في دعمكم وانتم تواصلون تنويع استثماراتكم واقتصادكم وتمضون قدما في خطط تحويل البنية التحتية لبلدكم وهي رؤية لدينا المهارات والخبرات لدعمها".وأضاف "كما لدينا شراكة ثقافية مع مهندسين معماريين وشركات بريطانية تعمل معكم على المباني الكبيرة والمشاريع مثل الرؤية الخيالية لمركز ثقافي كبير في مدينة صباح الأحمد والذي يعكس صدى البحرية الكويتية وتاريخها التجاري ويعزز فكرة وجود أمة تغذي شعبها. ولدينا ايضا شراكة سياسية حيث وقفت المملكة المتحدة الى جانبكم عندما كانت سيادة الكويت تحت التهديد، وهي لا تزال تقف في صدارة ضمان أمن الكويت وشعبها. ان الصداقة بين المملكة المتحدة والكويت هي ذات مكانة خاصة حقا... وقد حققت قدرا كبيرا ويمكنها أن تحقق أكثر من ذلك".هدية قيمةوبعد عزف النشيد الوطني الكويتي القى صاحب السمو كلمة هذا نصها: "معالي الصديق العزيز اللورد روجر غيفورد - عمدة مدينة لندن صاحب السمو الملكي دوق يورك سعادة البارونة دي سوزا - رئيس مجلس اللوردات اصحاب السعادة أيها السيدات والسادة بادئ ذي بدء أتقدم لكم وللشعب البريطاني الصديق بجزيل الشكر والامتنان على ما حظينا به من حسن استقبال وكرم ضيافة.كما أتقدم بالشكر والتقدير لسعادة القاضي بيتر بيومونت على هديته القيمة والتي ستكون بمثابة ذكرى مميزة لزيارتي الى المملكة المتحدة والى العاصمة لندن بشكل خاص.ان مدينة لندن تعد من أعظم مدن العالم بمبانيها وحدائقها وساحاتها التاريخية الجميلة والتي تروي حكاية مدينة تعود الى 2000 سنة وفي قلب تلك القصة يقع (سكوير مايل) والذي يساهم في جعل مدينة لندن منبعا لحيوية البلاد وقوتها الاقتصادية.كما أنها تعد من أكثر المدن التي يقصدها الزوار من مختلف بقاع العالم وبالأخص شعب بلدي الكويت الذي اعتاد على زيارة هذه المدينة الرائعة منذ عقود طويلة لما تتمتع به من مقومات أساسية وبنية تحتية مؤهلة لتقديم ما يحتاجه الزائر من خدمات وتسهيلات مهما كان هدفهم سواء السياحة أو التعليم أو الرعاية الطبية.لقد جمعت مدينتكم الرائعة بين عراقة الماضي وابهار الحاضر فبالاضافة الى كونها أحد أهم مراكز المال والأعمال في العالم فهي تحتوي على معالم أثرية عريقة ومنتجعات سياحية رائعة وخبرات طبية متقدمة ومؤسسات علمية رائدة تحظى بمكانة وسمعة دولية مرموقة. لقد أبهرتني بل وأبهرت العالم أجمع الامكانيات الضخمة التي قدمها بلدكم الصديق وكانت سببا في انجاح دورة الألعاب الأولمبية في صيف 2012 والتي تابعتها باعجاب ولا يفوتني أن أتقدم لكم بخالص التهنئة على نجاح هذه الدورة وعلى ما حققه أبطالكم الرياضيون من نتائج حيث حصدوا العديد من الميداليات محققين بذلك رقما قياسيا من النجاح.ان النجاح في تنظيم هذه الدورة والحصول على مراكز متقدمة بين جميع الفرق لم يأت من فراغ فهو نتاج خبراتكم العريقة في مختلف المجالات وعزيمة شعبكم.توطيد الصداقةاننا نتطلع الى توطيد الصداقة مع لندن ويسعدنا أن نساهم في تعزيزها عبر نشاط مكتب الاستثمار الكويتي الذي أنشئ في عام 1953 منطلقا من العاصمة لندن الى بقية دول القارة الأوروبية والذي نتطلع خلال هذه الزيارة للاحتفال سويا بمرور ستة عقود على انشائه لما لهذا المكتب من دور بارز فعال ومهم في تطوير العلاقات الكويتية البريطانية.وفي الختام أتمنى لشخصكم الكريم موفور الصحة والسعادة ولمدينة لندن وقاطنيها تحقيق ما يتطلعون اليه لتبقى مدينة لندن عاصمة للتميز والابداع على كافة الأصعدة".استقبال رسمي في قاعة «غيلدهو»أقيمت مساء أمس الأول بقاعة "غيلدهو" في العاصمة البريطانية لندن مراسم استقبال لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وذلك بمناسبة زيارة الدولة للمملكة المتحدة، بحضور دوق يورك الأمير اندرو.وقد استقبل سموه من قبل عمدة لندن الكسندر دي بوريس جونسون، بعدها عُزف النشيد الوطني لدولة الكويت، ثم بدأت المراسم باستعراض سموه لطابور حرس الشرف.وقام سموه بمصافحة كبار المسؤولين في مدينة لندن، ثم تفضّل بالتوقيع في سجل الشرف. ورافق سموه بالزيارة أعضاء الوفد الرسمي.