مصر: تظاهرات جديدة تطالب باستقلال القضاء
• رفض سياسي وشعبي للتصالح مع النظام السابق • ضم اثنين من «ألتراس الأهلي» إلى «المتهمين»
خرجت تظاهرات جديدة في القاهرة تحتج على التدخل في عمل القضاء والسماح بسفر متهمين أجانب في قضية التمويل الأجنبي، بينما تتصاعد ردود الفعل عقب الكشف عن مساع يقوم بها المجلس العسكري للعفو عن قيادات النظام السابق مقابل رد جزء من الأموال التي سرقوها.بعد أن عادت الوقفات الاحتجاجية إلى القاهرة أمس الأول، حيث تظاهرت رابطة مشجِّعي النادي الأهلي للمطالبة بالقصاص من مرتكبي مجزرة بور سعيد، تظاهر في المدينة أمس المئات من المصريين أمام دار القضاء العالي مطالبين باستقلال القضاء، ومحتجين على التدخل في عمله في قضية التمويل الأجنبي.وقال رئيس نادي القضاة السابق المستشار زكريا عبدالعزيز لـ»الجريدة»، إن «القضاء خط أحمر واستقلاله قضية لا يمكن التفاوض عليها»، معتبراً أنه «كان أحرى بالمجلس العسكري إذا كان يريد عقد صفقات مع الإدارة الأميركية أن ينأى بالقضاء بعيدا عن هذا الجو المريب».انتخابات الرئاسة وتتواصل فعاليات الانتخابات الرئاسية، حيث أعلن النائب أبوالعز الحريري أمس، انطلاق حملته الانتخابية مرشحا لرئاسة الجمهورية عن «التحالف الشعبي»، ليصبح أول مرشح رسمي يبدأ حملته الدعائية. خاصة أنه لا يحتاج لجمع ثلاثين ألف توكيل من خمس عشرة محافظة بوصفه نائباً في البرلمان عن التحالف الشعبي الذي رشحه لخوض الانتخابات الرئاسية.وفي ما يتعلق بشروط الترشح للرئاسة قال إمام وخطيب مسجد عمر مكرم الشيخ مظهر شاهين، إن» شروط الترشح لرئاسة الجمهورية لا تتطابق إلا على عدد قليل من الذين أعلنوا ترشحهم للرئاسة» مضيفا أنه «يحب أن يتوافق كل المرشحين على اختيار 3 فقط يختار منهم الشعب واحدا».وفي تطور ينذر بتفجير الوضع في مصر مرة أخرى والعودة إلى أجواء الصدام بين شباب الثورة والمجلس العسكري كشفت تقارير صحافية عن إصدار «العسكري» لقانون قبل انعقاد البرلمان بأيام قليلة، يقضي بالتصالح مع رموز النظام السابق مقابل رد جزء من أموالهم للدولة، وهو ما ترفضه القوى السياسية، وتهدد بالرد عليه بقوة حال تنفيذه.وأكد المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على حسابه بالموقع الاجتماعي «تويتر» أن الحديث عن التصالح مع قيادات النظام السابق في جرائم الفساد المالي، وتركهم دون محاكمة على الفساد السياسي، هو محاولة لإجهاض الثورة. متسائلا: «أين مجلس الشعب من القانون الحالي الذي يضرب الشرعية والحرية في مقتل».مذبحة بورسعيدمن جانب آخر، كشف مصدر قضائي رفيع عن وجود اثنين من ألتراس النادي الأهلي ضمن المتهمين في أحداث بورسعيد، مشيراً إلى أن قرار إحالة جديدا سيصدر من النائب العام عبدالمجيد محمود في غضون أيام.وقال المصدر لـ«الجريدة» إن المتهمين ظهرا في الفيديوهات التي شاهدتها النيابة وهما يقومان بإلقاء الشماريخ على جمهور المصري، مؤكدا أن التحقيقات في هذا الملف لم تغلق بعد ويتم مباشرتها في نيابة بورسعيد.وكان النائب العام أحال أول من أمس 73 متهماً بالتورط في مذبحة بورسعيد التي وقعت عقب مباراة كرة قدم بين الأهلي القاهري والمصري البورسعيدي، في الأول من فبراير الماضي وراح ضحيتها 74 شاباً معظمهم من مشجعى الأهلي. ومن بين المحالين للمحاكمة 9 من ضباط الشرطة منهم مدير أمن بورسعيد وقائد الأمن المركزي. فضلاً عن ثلاثة من مسؤولي النادي المصري. وكشف قانونيون لـ«الجريدة» أن المتهمين في أحداث بورسعيد قد يواجهون عقوبات تصل إلى الإعدام حال إدانتهم، وقال المستشار رفعت السيد إن عقوبة القتل العمد هي الأشغال الشاقة المؤبدة، وإذا اقترن القتل بسبق إصرار أو ترصد أو اقترن بارتكاب جريمة قتل أخرى أو شروع فيه فتصل العقوبة إلى الإعدام.