«اتجاهات» يؤكد العلاقة الطردية بين معدلات التغيير وحكومات المبارك الأربع

نشر في 16-12-2012 | 00:01
آخر تحديث 16-12-2012 | 00:01
No Image Caption
ارتفاع ملحوظ في وزراء الأسرة بالحكومة الأخيرة
أصدر مركز اتجاهات تقريرا عن الحكومات الأربع الأخيرة التي تسلمها رئيس مجلس الوزارء سمو الشيخ جابر المبارك والتغييرات التي طرأت عليها.
أعد مركز "اتجاهات" للدراسات والبحوث تقريراً ألقى فيه الضوء على أبرز السمات المميزة للحكومات الاربع التي شكلها سمو الشيخ جابر المبارك منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء في 30 نوفمبر من العام الماضي, وتوصل الى عدد من المؤشرات الهامة ابرزها، وجود علاقة طردية بين زيادة معدلات التغيير وتشكيل سموه لحكومات فعلية، بالإضافة الى مؤشر متوسط الأعمار، فكان وزير المالية مصطفى الشمالي الأكبر سنا في تاريخ الحكومات الاربع، ووزير التجارة انس الصالح الاصغر سنا.

وأفاد التقرير بأن الحكومة الـ30 صنفت كأكثر حكومات الشيخ جابر المبارك تغييراً للمناصب الوزارية، حيث ضمت عشرة وزراء جدد الى تشكيلتها الوزارية أبرزهم (احمد الخالد، محمد العبدالله، هاني حسين، عبدالعزيز الابراهيم)، مما يشير إلى ان معدل التغير هو 62.5 في المئة، وفي الترتيب الثاني جاءت الحكومة الـ32 التي شكلها مؤخرا, حيث شهدت دخول خمسة وزراء جدد ابرزهم (ذكرى الرشيدي، محمد الهيفى، سلمان الصباح) وبلغ معدل التغير بها 33.3 في المئة، وتؤكد معدلات التغيير السابقة ان هناك علاقة طردية بين الحكومات الفعلية التي يشكلها المبارك وبين زيادة معدلات التغيير.

ويضيف اتجاهات ان الحكومة الـ29 (تسيير الأعمال) جاءت في الترتيب الثالث، بمعدل تغيير بلغ 18.2 في المئة، حيث شهدت دخول وزير جديد وهو صباح الخالد للخارجية، ونفسه الشيخ جابر المبارك رئيسا للحكومة بدلا من الشيخ ناصر المحمد، وفي الترتيب الاخير جاءت الحكومة رقم (31) بمعدل تغيير بلغ 7.7 في المئة، حيت ضمت رولا دشتي التي تولت وزارتي الدولة لشؤون التخطيط والتنمية، والدولة لشؤون مجلس الأمة.

تصنيف الحكومات

وبين "اتجاهات" ان الشيخ جابر المبارك شكل أربع حكومات، منها حكومتان لتسيير الأعمال، الاولى حملت رقم 29 في تاريخ حكومات دولة الكويت الحديثة، وقام بتشكيلها في 30 نوفمبر 2011، وضمت عشرة وزراء، والاخرى التي حملت رقم (31)، وتم تشكيلها في 19 يوليو 2012 وضمت 13 وزيرا، بينما شكل الشيخ جابر حكومتين فعليتين، الاولى في 6 فبراير 2012، وتكونت من 15 وزيراً، والثانية في 11 ديسمبر من نفس العام، وتكونت من 15 وزيراً أيضا.

اوضح التقرير ان الحكومة رقم 29 كانت الأقل عمراً بين حكومات الشيخ جابر، لتكليفها بمهام مراقبة الانتخابات فقط, حيث استمرت شهرين، شكلت في 30 نوفمبر 2011 وقدمت استقالتها في 5 فبراير 2012، وتقاربت الى حد كبير الحكومتان رقم 30 ورقم 31 في فترة بقائهما، حيث استمرت كل واحدة منهما خمسة أشهر، شكلت الأولى في 6 فبراير، وقدمت استقالتها في 1 يوليو، والثانية شكلت في 5 يوليو، وقدمت استقالتها في 3 ديسمبر من العام الحالي.

ولفت الى ان الحكومة الأخيرة التي شكلها المبارك والتي حملت الرقم 32 على المستوى التاريخي جاءت أكثر الحكومات التي ضمت وزراء حاملين لشهادات الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه) مقارنة بالحكومات الاخرى التي شكلها المبارك، إذ ضمت اربعة وزراء حاصلين على درجة الماجستير هم (عبدالعزيز الابراهيم, شريدة المعوشرجى, ذكرى الرشيدي, محمد العبدالله)، اضافة الى ثلاثة وزراء حاصلين على درجة الدكتوراه هم (محمد الهيفى ورولا دشتي ونايف الحجرف).

الوزراء الشيوخ

وتطرق التقرير الى عدد الوزراء الشيوخ في التشكيل الحكومي الأخير فكانت اكثر التشكيلات الوزارية استعانة بالوزراء الشيوخ بعد ان بلغ عددهم ستة وزراء وهم (الشيخ جابر المبارك, احمد الخالد, احمد الحمود, صباح الخالد, محمد العبدالله, سلمان الصباح), بينما ضم التشكيل الوزاري رقم 31 ورقم 30 خمسة وزراء من الاسرة الحاكمة لكل منهما, وفي المرتبة الاخيرة جاء التشكيل الوزاري الاول، حكومة تسيير الاعمال، التي حملت الرقم 29 على المستوى التاريخي بواقع اربعة وزراء.

واشار التقرير الى ان الحكومة الاولى للشيخ جابر المبارك هي الاكبر سنا من بين كل الحكومات التي شكلها طوال العام الحالي ببلوغ متوسط اعمار وزرائها 57.1, وتعتبر الحكومتان الرابعة والثالثة هما الاصغر سنا بعد ان بلغ متوسط اعمار اعضائها على التوالي (52.9 و52.3), ويذكر ان الوزير مصطفى الشمالي هو اكبر الوزراء سنا ببلوغ عمره في الوقت الحالي 71 عاما وانس الصالح هو الاصغر سنا ببلوغ عمره 41 عاما وذلك في تاريخ الحكومات الاربع للشيخ جابر المبارك.

وبين "اتجاهات" في تقريره ان المتتبع لسياق التشكيلات الوزارية الاربعة الاخيرة يلحظ بوضوح ثبات التمثيل الشيعي في كل تشكيل وزاري, إذ يستعين المبارك عادة بوزيرين من الشيعة في كل حكومة يشكلها, ففي الاولى استعان بكل من الوزيرين فاضل صفر ومصطفى الشمالي، والثانية استعان بنفس الوزيرين، وفي الثالثة استعان برولا دشتي وفاضل صفر، والرابعة استعان بكل من دشتي والشمالي.

واضاف التقرير ان التشكيل الاخير هو الاكثر استعانة بوزراء من القبائل ببلوغ عددهم اربعة وزراء وهم: محمد الهيفى، وذكرى الرشيدي ينتميان الى قبيلة الرشايدة، ونايف الحجرف ينتمي الى قبيلة العجمان، وسالم الاذينة ينتمي الى قبيلة العوازم، في حين ضم التشكيل الوزاري رقم 29 ثلاثة وزراء من القبائل هم الاذينة اضافة الى النومس (رشايدة) والبصيري (عجمان). والحكومة التي حملت الرقم 30 ضمت ثلاثة وزراء من القبائل ايضا وهم الاذينة اضافة الى الحجرف (عجمان) والمويزري (رشايدة) في حين ضم التشكيل 31 وزيرين فقط من القبائل وهما الاذينة والحجرف.

وأكد اتجاهات ان الحكومة الثانية للشيخ جابر التي حملت الرقم 30 هي الاكثر استعانة بوزراء من العائلات ببلوغ عدد وزرائهم 6 هم الرجيب والشهاب والعبيدي والصالح والابراهيم وهاني حسين, بينما تعتبر الحكومة الاولى له هي الاقل استعانة بوزراء من العوائل بواقع وزيرين فقط هما (المليفي وبورسلي).

back to top