برلمانية تونسية: الحياة النيابية في الكويت تتميز بحراك سياسي قوي

نشر في 23-12-2012 | 00:01
آخر تحديث 23-12-2012 | 00:01
«قرار حل البرلمان الأخير يقع ضمن الممارسة الديمقراطية»
أشادت رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية في المجلس الوطني التأسيسي التونسي النائبة سعاد عبدالرحيم بالتجربة الديمقراطية في الكويت، مؤكدة ان صناديق الاقتراع تبقى دائما الفيصل بين جميع الفرقاء، مهما كانت انتماءاتهم وايديولوجياتهم.

وقالت النائبة عبدالرحيم، في تصريح لـ"كونا" أمس، عقب محادثات اجرتها في فيينا مع برلمانيين نمساويين، في إطار تدعيم العلاقات بين البلدين الصديقين، إنها تابعت باهتمام نتائج الانتخابات الاخيرة في الكويت، ورأت ان ما يميز الحياة البرلمانية من حراك سياسي قوي انعكس بشكل ايجابي على طبيعة الديمقراطية في البلاد.

مطالب الشعب

وأعربت عن اعتقادها بأن "قرار حل البرلمان الأخير جاء لأنه لم يعد يفي بمطالب الشعب، ويعكس الاهداف السياسية والاجتماعية التي انتخب من اجلها، وبالتالي فإن هذا القرار يقع ضمن الممارسة الديمقراطية الحقيقية".

وبينما اكدت اهمية الدور الذي تضطلع به الحكومات في رسم سياسات الدولة الداخلية والخارجية شددت على اهمية الدور الذي يؤديه نواب الشعب داخل البرلمانات الديمقراطية التي تجسد ارادة الشعوب، مشيرة الى الدور الذي تؤديه مختلف الكتل البرلمانية في تونس، على سبيل المثال، في تعزيز عملية الانتقال الديمقراطي.

وعن زيارتها الثانية من نوعها لفيينا قالت إنها اجرت سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين السياسيين والنواب في البرلمان النمساوي، المكلفين بالعلاقات الخارجية، خاصة مع دول شمال افريقيا والشرق الاوسط، مضيفة انها التقت أبناء الجالية التونسية في فيينا لشرح عملية الانتقال الديمقراطي الجارية في تونس، والاستعدادات القائمة لاعلان الانتهاء من مرحلة كتابة الدستور واجراء الانتخابات منتصف العام الجاري.

عملية الانتقال

وطمأنت عبدالرحيم ابناء الجالية التونسية في النمسا على مستقبل عملية الانتقال الديمقراطي، وما تتطلبه من ادوات، مشيرة الى ان المجلس منكب الآن على وضع اللمسات الاخيرة للهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات المقبلة، خاصة بعد ان صدق عليها المجلس التأسيسي وأقرها رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي، اضافة الى مسائل اخرى متصلة بقانون هيئة الاعلام وقانون العدالة الانتقالية، علاوة على المصادقة على قانون الجرحى وشهداء الثورة.

وردا على سؤال حول مخاوف أعربت عنها بعض الدول الغربية بشأن عملية الانتقال الديمقراطي في دول الربيع العربي، ومن بينها تونس، قالت: "هناك تفهم لدى الدول الغربية لما يحدث في تونس، حيث تدرك هذه الدول أنها مجرد احداث عابرة خلال فترة انتقالية، كما انها على قناعة بأن الشعب التونسي لديه من الوعي ما يساعده على تجاوز مثل هذه الاحداث".

وتابعت: "رغم ما نشهده في الساحة التونسية من تصادم في الافكار بين مختلف الاطراف السياسية فإن الحلول تجد طريقا لها في نهاية المطاف، مثلما جرى خلال الاحداث الاخيرة التي جرت بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة"، معتبرة ان التجاذبات تبقى مسألة طبيعية في ظل هذا الحراك الديمقراطي.

دستور جديد

وتطرقت عبدالرحيم الى طبيعة الدستور الجديد، معتبرة انه خطوة ايجابية جدا تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، نساء ورجالا، وتفوق ما نص عليه دستور عام 1959 الذي لم ينص صراحة على مسألة المساواة بين المرأة والرجل.

يذكر ان دستور عام 1959 لم ينص على المساواة بين المرأة والرجل، بل طالب الفرقاء السياسيين والاحزاب السياسية في البلاد باحترام ما ورد في مجلة الاحوال الشخصية، التي صدرت قبل اعلان الدستور التونسي، أي عام 1956، ونصت على المساواة بين المرأة والرجل في مجالات شتى.

وفي ما يتعلق بطبيعة فصول الحقوق والحريات في الدستور التونسي الجديد اوضحت أن المجلس اقر فصولا في مجال الحقوق والحريات ستكون صالحة لكل زمان، وبالتالي لا يمكن تعديلها في المستقبل.

back to top