الرماية اختصاص خليجي يعد بمفاجآت
ستكون لعبة الرماية هي الشغل الشاغل للرياضيين الخليجيين المشاركين في أولمبياد لندن 2012، ويسعى رماة الكويت وقطر والإمارات إلى تحقيق إنجازات جديدة تضاف إلى سلفهم من الرماة الخليجيين في المحافل الدولية.
تحولت منافسات الرماية (السكيت والتراب والدبل تراب) إلى اختصاص خليجي بكل ما للكلمة من معنى نظرا للنجاحات اللافتة التي تحققت في الآونة الاخيرة على الصُّعُد القارية والدولية وحتى الاولمبية. وقد لا يكون الحصاد الخليجي في الميادين الاولمبية غزيرا، لكن أملا كبيرا يلوح في الافق بامكان خروج الرماية العربية، والخليجية تحديدا، بنتائج جيدة بوجود رماة اعتادوا التنافس على هذا الصعيد المرتفع خصوصا ان صدى بعض الارقام التي سجلوها قد سبقهم إلى اولمبياد لندن 2012. وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى رماة قطر والامارات والكويت، فالمسؤولون الرياضيون في الدول الثلاث كشفوا من دون تردد ان الرماية تشكل ذروة آمالهم في احراز ميداليات. وقد يكون تكرار انجاز الشيخ الإماراتي احمد بن حشر آل مكتوم الذي حقق الانجاز الأولمبي الأبرز للرماة الخليجيين بنيله ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) في اولمبياد اثينا 2004، هدفا مشروعا خصوصا للقطري ناصر العطية الذي عادل الرقم العالمي في منافسات السكيت بإصابة 150 طبقا من اصل 150 في بطولة آسيا الأخيرة مطلع العام الحالي في الدوحة. وعلق رئيس الاتحاد القطري للرماية محمد الغانم على انجاز العطية قائلا: "حقق رقما عالميا بإصابة 150 طبقا من 150 وانتزع بطاقة التأهل إلى اولمبياد لندن". اما العطية فقال بدوره: "انا سعيد جدا لهذا الانجاز الكبير خاصة انني ضمنت التأهل إلى الاولمبياد للمرة الخامسة في مسيرتي"، مضيفا أن "العاب لندن ستشهد منافسة قوية للغاية بين كافة الرماة من جميع الدول وآمل ان احرز ميدالية فيها". ويشارك العطية في الاولمبياد للمرة الخامسة على التوالي بعد أتلانتا 1996 وسيدني 2000 وأثينا 2004 وبكين 2008، وقد حقق المركز الرابع في أثينا. وقبيل انطلاق الالعاب، فاز العطية بالميدالية الفضية للرماية ضمن مسابقة السكيت في بطولة فرنسا الدولية المفتوحة، في منافسة جمعته مع 17 راميا يستعدون لخوض غمار اولمبياد لندن. ويعتبر ناصر صالح العطية رياضيا استثنائيا في قطر، وأحد أشهر الرياضيين على مستوى آسيا، كما ذاع صيته على المستوى العالمي. وهو بطل عالمي في سباقات الرالي وحصل على العديد من الألقاب مثل لقب بطولة رالي الشرق الأوسط 7 مرات، كما توج بلقب رالي داكار الدولي عام 2011. ويشارك إلى جانب العطية، القطري الآخر راشد العذبة في الدبل تراب، والطامح بدوره إلى تسجيل حضوره في هذا المحفل العالمي. وساهم العذبة مع العطية في فوز قطر بذهبية السكيت في بطولة اسيا بالذات برصيد 362 نقطة، امام الكويت الثانية (361)، في حين تقاسمت الامارات والصين المركز الثالث (359 نقطة). وجاء تأهل العذبة إلى منافسات الدبل تراب في لندن بعد حلوله ثالثا في البطولة الآسيوية بنتيجة 132 طبقا من 150.ثلاثة رماة كويتيين تتمثل الكويت في العاب لندن بثلاثة رماة من العيار الثقيل هم فهيد الديحاني (دبل تراب) وعبدالله الرشيدي (سكيت) وطلال الرشيدي (تراب)، الذين يحملون آمال الكويتيين في احراز الميداليات. ويخوض فهيد الديحاني غمار اولمبياد لندن، بعد ان حل ثانيا في بطولة اسيا الأخيرة خلف ناصر العطية، مسجلا رقما جديرا بالاحترام ايضا قدره 147 طبقا من اصل 150. ويملك الديحاني خبرة طويلة في ميادين الرماية، وسبق له ان ذاق طعم الوقوف على منصة التتويج في الالعاب الاولمبية في سيدني عام 2000 حين نال الميدالية البرونزية. وخطف طلال وعبدالله الرشيدي بطاقتيهما إلى لندن بعد حلولهما في المركز الثاني لمنافسات التراب والسكيت على التوالي في بطولة آسيا. وقال امين عام اللجنة الاولمبية الكويتية عبيد العنزي "نأمل احراز ميدالية او اكثر ونعول على الرماية خصوصا ان المشاركين في منافساتها تأهلوا بعد ان حققوا الارقام المطلوبة وليس بناء على بطاقات دعوة".الإمارات لتكرار إنجاز بن حشروفي الإمارات، ينتظرون بفارغ الصبر انجازا شبيها بالذي حققه الشيخ احمد بن حشر في اثينا قبل ثمانية اعوام، والرماية هي مجددا مبعث الامل. ويمثل الامارات ثلاثة رماة هم الشيخ سعيد بن مكتوم في منافسات السكيت، والشيخ جمعة بن دلموك (اطباق الحفرة المزدوجة- دبل تراب) وظاهر العرياني (الحفرة- تراب). ويشارك الشيخ سعيد بن مكتوم في الاولمبياد للمرة الرابعة على التوالي، وقد حقق نتائج جيدة في مشاركاته الاخيرة خصوصا فوزه بذهبية بطولة العالم للسكيت في اكتوبر 2011 في مدينة العين الاماراتية، ثم ببرونزية بطولة اسيا بتسجيله 146 طبقا من 150 حيث حل خلفا للعطية وعبدالله الرشيدي. ونال الشيخ جمعة بن دلموك ذهبية بطولة اسيا في الدبل تراب، وظاهر العرياني المركز الرابع في التراب، فضمنا بالتالي تأهلهما إلى لندن. يذكر ان احمد بن حشر هو مدرب منتخب الامارات للرماية حاليا. (أ ف ب)