استقالة أقلية نواب مجلس 2009 ... بين الجدية والتكسب

نشر في 01-09-2012 | 00:01
آخر تحديث 01-09-2012 | 00:01
No Image Caption
المرداس: النواب قاطعوا مجلس 2009 في نهاياته وهو ما يتسق مع موقف إعلانهم استقالاتهم

أثار عدم تقديم نواب أقلية مجلس 2009 استقالات رسمية رغم إعلانهم استقالاتهم من المجلس التساؤلات حول ما إذا كانوا جادين أم يسعون إلى التكسب.

يواجه نواب الأقلية في مجلس 2009، الذين شكلوا الأغلبية في مجلس 2012 الذي أبطل بحكم المحكمة الدستورية، انتقادات واتهامات بالتكسب الانتخابي جراء إعلانهم استقالات شفوية من مجلس 2009 بعد عودته بحكم قضائي من دون ان يتبعوها باستقالات مكتوبة كإجراء عملي، خصوصا بعد وصفهم لمجلس 2009 بأنه مجلس الخزي والعار ولا يشرفهم الانتساب له، لكن وفق تصريح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي فإنه لم تصله إلا ثلاث استقالات من نواب مجلس 2009 وهم محمد المطير وشعيب المويزري ومحمد الحويلة، وانه لا يعلم لمن قدمت الاستقالات التي أعلنها النواب الآخرون. ويثير هذا الموقف التساؤلات عن الهدف من عدم اتباع الاستقالات الشفوية بأخرى رسمية، فهل الامر تكسب انتخابي ام عدم اعتراف بالمجلس الحالي ام انه تحوط من اتخاذ اجراءات قد تطيل من امد المجلس وهو ما يرفضونه. المعلومات المتوافرة من مصادر كتلة الاغلبية في المجلس المبطل ان هناك رأيين داخل الكتلة، الأول يدفع إلى تقديم الاستقالات رسميا لرفع الحرج عن نواب 2009 فيها ويكون موقفها أكثر قوة ومصداقية أمام الشارع باعتبار أن المجلس في نهاية المطاف سيحل، والرأي الثاني يرى أن الاعلان عن الاستقالات يكفى لأن المجلس ساقط شعبيا وسياسيا ومفروغ منه، فضلا عن تحسب لأي خطوة للحكومة في المستقبل. "الجريدة" سألت عدداً من من نواب الاغلبية والأقلية للوقوف حول رأيهم في موضوع الاستقالة من مجلس 2009. قال النائب في المجلس المبطل نايف المرداس إن "استقالة نواب كتلة "الأغلبية" في مجلس 2009 أمر مفروغ منه منذ حكم إبطال المحكمة الدستورية مجلس 2012"، لافتاً إلى أن "النواب ذاتهم قاطعوا مجلس 2009 في نهاياته، وهو ما يتسق مع موقف إعلانهم اليوم لاستقالاتهم". وأوضح المرداس في تصريح لـ"الجريدة" أن الأعضاء الثلاثة في مجلس 2009 الذين تقدموا باستقالاتهم ولم يبت بأمرها مازالوا غير مستقيلين، لكون الاستقالة توجب انعقاد مجلس لطرحها على أعضائه، وهو ما بينته في المادة (17) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة التي نصت على أن الاستقالة "يجب أن تعرض على المجلس في أول جلسة تلي اليوم العاشر من تقديمها"، معتبراً أن أعضاء "الأغلبية" الذين أعلنوا استقالاتهم هم في حكم المستقيلين، وهو ما ثبت في مقاطعتهم للجلستين اللتين دعا إليهما رئيس المجلس جاسم الخرافي. وأشار المرداس إلى أن هناك من قاطع الجلستين، ولكن من الممكن أن يقبل في الحضور مستقبلا في حال توجهيه دعوة ثالثة من قبل رئيس المجلس على عكس موقف نواب كتلة الأغلبية الذي بينوا موقفه من مجلس 2009 في أكثر من تصريح، لافتا إلى أن المجلس الحالي هو ساقط شعبياً وسياسياً، فضلاً عن صدور مرسوم حله من قبل سمو الأمير، متسائلا في الوقت ذاته: كيف يمكن القول بعد هذا كله بأن إعلان نواب مجلس 2009 من أعضاء كتلة الأغلبية استقالاتهم شعار سياسي أو تكسب شعبي، وهو لا يتسق مع مواقفهم السابقة من مقاطعتهم في نهايات عمر مجلس 2009 وقبل إصدار مرسوم حله.

الماء العكر

من جهته، قال النائب مبارك الوعلان إن "من يعتبر أن إعلان استقالات نواب مجلس 2009 في كتلة الأغلبية شعار سياسي أو تكسب شعبي يصطاد في الماء العكر". وبيّن الوعلان في تصريح لـ"الجريدة" أنه "استغرب من البعض اهمال القضايا الرئيسية التي يعانيها البلد اليوم والاتجاه إلى قضايا أقل أهمية"، مشيراً إلى أن موقف نواب 2009 في "الأغلبية" معلن وواضح منذ صدور حكم المحكمة الدستورية في ابطال مجلس 2012، وهو ما أكده نواب مجلس 2009 في "الكتلة" في أكثر من تصريح. ولفت إلى أن اجتماع الأغلبية الأخير في ديوانه كفيل بتبيان وقف الكتلة بوضوح في شأن استقالة النواب من مجلس 2009، منوها إلى أن ما يحتاج إليه البلد هو الالتفات إلى انفراد السلطة بتعديل الدوائر الانتخابية ومنعها من ذلك، مشيراً إلى وضوح الأمر لدى للجميع أن الحكومة لم تنفرد بتعديل الدوائر فقط، بل انفردت أيضاً بمجلس 2009، حيث هناك أغلبية اليوم تدعو إلى انعقاده لتعديل الدوائر وعدم تفرد السلطة به حسب تعبيرهم، مستدركاً بالقول "هم مدارون بريموت كنترول من قبل السلطة"، وهو ما تبينه مواقفهم بالأمس من إعلان مقاطعتهم والدعوة إلى الانعقاد اليوم.

دغدغة مشاعر

ومن ناحيته، اعتبر النائب عدنان المطوع أن إعلان نواب مجلس 2009 استقالاتهم الشفوية لا يعطي لها أي شرعية بل يجب أن تقدم بشكل رسمي ومسببة أيضاً، لافتا إلى أن مكتب المجلس لم يتسلم إلا ثلاث استقالات من نواب مجلس 2009.

شعارات انتخابية

وأضاف المطوع في تصريح لـ"الجريدة" أن إعلان النواب استقالاتهم في تصريحات ليس إلا شعارات انتخابية ودغدغة لمشاعر ناخبيهم، مشيراً إلى ما هو عليه الحال في إعلان المستقيلين مقاطعتهم الانتخابات، وهو ما ستكشفه الأيام القادمة ويسجله التاريخ في هؤلاء النواب بنقض عهودهم وهم أعلم بالغش والتدليس، وانهم يسعون إلى مصالح خاصة لا مصالح عامة. وبيّن أن الخطابات الموجهة إلى الشارع في الوقت الحالي تحتاج إلى أن تكون أكثر عقلانية ونضوجاً، وهي مختلفة عن السابق، موضحاً أن المواقف يجب أن تتبعها ترجمة على أرض الواقع دون الاكتفاء بإدلاء تصاريح إعلامية.

البت في استقالة الأعضاء تتطلب انعقاد جلسة

يتوجب تقديم عضو مجلس الأمة استقالته أو فصله بسبب تغيبه عن حضور الجلسات بدون عذر انعقاد جلسة للمجلس، وقد أشارت المواد الثلاث "17، و24، و25" من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة إلى الطرق الواجب اتباعها. جاء نص المادة (17) "مجلس الأمة هو المختص بقبول الاستقالة من عضويته. وتقدم الاستقالة كتابة إلى رئيس المجلس ويجب أن تعرض على المجلس في أول جلسة تلي اليوم العاشر من تقديمها، وللعضو أن يعدل عن استقالته قبل صدور قرار المجلس بقبولها". نصت المادة (24) على أنه "لا يجوز للعضو أن يتغيب عن إحدى الجلسات إلا إذا أخطر الرئيس بأسباب ذلك، فإذا أراد الغياب أكثر من شهر وجب استئذان رئيس المجلس. كما لا يجوز طلب الإجازة لمدة غير معينة. ويحظر على العضو الذي حضر الجلسة الانصراف منها نهائياً قبل ختامها إلا بإذن من الرئيس". كما تنص المادة (25) على أنه "إذا تغيب العضو دون عذر مقبول أو انصرف نهائياً من الجلسة دون إذن من رئيسها، ينشر أمر غيابه أو انصرافه في الجريدة الرسمية وفي جريدتين يوميتين على نفقته. وإذا تكرر غيابه في دور الانعقاد الواحد دون عذر مقبول خمس جلسات متوالية أو عشر جلسات غير متوالية، ينشر أمر غيابه بذات الطريقة السابقة وتقطع مخصصاته عن المدة التي يغيبها دون عذر مقبول، وينذر الرئيس العضو بهذه الأحكام قبل الجلسة التي يترتب على الغياب فيها تطبيق الأحكام السابقة، وإذا تكرر الغياب دون عذر بعد ذلك عرض أمره على المجلس، ويجوز للمجلس بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم اعتباره مستقيلا".

14 نائباً من أغلبية «المبطل» في المجلس المنحل

تضم كتلة الأغلبية في مجلس 2012 المبطل 14 نائباً من مجلس 2009 المنحل هم:

جمعان الحربش

خالد السلطان

أحمد السعدون

فيصل المسلم

وليد الطبطبائي

مسلم البراك

علي الدقباسي

مبارك الوعلان

فلاح الصواغ

سالم النملان

مبارك الصيفي

خالد الطاحوس

عبدالرحمن العنجري

محمد هايف المطيري

back to top