الشريعة منعت خداع المستهلك بالدعاية الكاذبة

نشر في 01-08-2012 | 00:01
آخر تحديث 01-08-2012 | 00:01
المتابع لمجال الإعلانات سيلاحظ بسهولة أن التجار وأصحاب السلع تفننوا ومعهم القائمون على أمر الإعلان والدعاية في إخراج أعمالهم حتى أصبحنا نرى الأطفال والكبار وفئات المجتمع على اختلاف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية منبهرين بالإعلانات، وبات المستهلك مطارداً بالإعلانات في الشوارع وفي وسائل الإعلام المختلفة، أصبح الإعلان بعالمه وفنونه ووسائله يحيط بالمستهلك أينما أقام أو رحل ورغم أن الإعلان كما أنه وسيلة لا غنى عنها لتعريف المستهلك وجذبه إلى الشراء فإنه قد يكون مضللاً، والتضليل قد يدفع المستهلك إلى شراء سلع أو خدمات لا يتوافر فيه ما يذكره الإعلان.

يقول د.يوسف إبراهيم (مدير مركز الاقتصاد الإسلامي في جامعة الأزهر) إن الإعلانات لها أهمية كبيرة لخطورة تأثيرها فهي سلاح ذو حدين الأول إيجابي وهو تعريف المستهلك بالمنتج ومواصفاته واستخداماته إذا كان إعلانا حقيقياً، لكن إذا كان الإعلان وهمياً فمن الممكن أن يدفع المستهلك الثمن بدون مقابل فقد يحصل على سلعة رديئة تقل قيمتها كثيراً عن الثمن الذي دفعه وقد يضر بصحة المستهلك إذا كان الإعلان يتعلق ببعض أنواع الأدوية التي تعالج بعض الأمراض، وقد انتشرت بصورة لافتة للنظر ظاهرة الإعلانات الوهمية والمضللة التي يقع المستهلك فريسة لها من خلال إغرائه بسعر السلعة ومواصفاتها وعن طريق بريق الإعلان والإبهار المصاحب له يقع المستهلك في الفخ ويقوم بشراء السلعة ودفع ثمنها ثم يفاجأ بأن هذه السلعة رديئة وغير مطابقة للمواصفات وتختلف كثيراً عما شاهده في الإعلان وهو ما قد يتسبب في حدوث إضرار بصحته وبخاصة إذا كانت سلعاً غذائية أو أدوية، وامتدت الإعلانات من وسائل الإعلام إلى التليفون سواء الأرضي أو الجوال حيث يخبر المعلن صاحب التليفون أنه فاز بجائزة ولكن عليه شراء سلعة أخرى للحصول على جائزته وكلها وسائل خادعة لترويج سلع رديئة.

والإسلام لم ينه عن التجارة، والتعريف بها أمر جائز شرعاً، ولا حرج على المعلن في إعلانه ولا في الثناء على تجارته ما لم يخالف في ذلك المقاصد الشرعية للتجارة ولكن الشريعة الإسلامية حمت المعاملات التجارية من كل أنواع التدليس والكذب والغش ومن هنا فإن شركات الإعلان مطالبة بمراعاة الهوية الإسلامية والعادات والتقاليد التي تحكم مجتمعاتنا العربية والإسلامية قبل الشروع في تصميم شكل الإعلان كما أنه على محطات التلفزة ووسائل الإعلان الأخرى المختلفة المعلنة مراعاة الشرائح المتلقية للإعلان عبرها ووضع ضوابط ومعايير محددة لشركات الإعلانات والوكالات أو الشركات المنتجة للإعلانات وكل هذا يحقق الحماية المتكاملة للمستهلك الذي يعيش فى المجتمع المسلم.

back to top