كي مون: الشهور المقبلة فترة بناء ثقة لتسوية المسائل العالقة بين الكويت والعراق
قدم تقريره لمجلس الأمن حول المنسق الدولي و«يونامي» والمفقودين والتعويضات
أعرب بان كي مون عن أمله أن تؤسس «فترة بناء الثقة» بين الكويت والعراق لعهد جديد من التعاون بين البلدين، مشيراً إلى رغبة إيجابية ثنائية للتعامل مع القضايا العالقة ومعالجتها.
أعرب بان كي مون عن أمله أن تؤسس «فترة بناء الثقة» بين الكويت والعراق لعهد جديد من التعاون بين البلدين، مشيراً إلى رغبة إيجابية ثنائية للتعامل مع القضايا العالقة ومعالجتها.
قال السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ان امام الكويت والعراق فرصة تاريخية لنبذ الماضي والمضي قدما نحو اعلان جديد من التعاون مؤكدا دعم الأمم المتحدة الكامل لتطبيع وتنسيق العلاقات بينهما.جاء ذلك في تقرير رفعه كي مون الى مجلس الأمن ليل امس الاول تناول الخيارات المتاحة لاستمرار مهام المنسق الدولي الرفيع المستوى لشؤون الأسرى وإعادة الممتلكات الكويتية من العراق غينادي تاراسوف بعد انتهاء فترة عمله في وقت لاحق من ديسمبر الجاري.
واعتبر كي مون ان الشهور القليلة المقبلة تعد «فترة بناء ثقة» بالنسبة للكويت والعراق لتسوية المسائل العالقة بينهما مضيفا انه يمكن «خلال الشهور الستة المقبلة ان يعتمد الجانبان على دعم الأمم المتحدة الكامل من اجل تطبيع وتنسيق العلاقات بينهما».وقال انه يبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع مهام بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» بعد انتهاء فترة عمل تاراسوف في وقت لاحق من ديسمبر الجاري، مضيفا أن احد الخيارات التي ينظر فيها هي الطلب من بعثة «يونامي» إنجاز هذه المهام كون الأطراف المعنية أعربت عن قبولها بهذا الخيار.وأوضح أنه أبلغ حكومتي الكويت والعراق بمنظوره بشأن قدرات بعثة «يونامي» على التعامل مع السلطات المعنية في الكويت والعراق والحضور الكبير لمكاتبها ومتابعتها لقضايا حقوق الانسان مما يؤهلها لمتابعة القضايا العالقة بشكل مستمر داخل العراق.وأشار السكرتير العام للأمم المتحدة الى أن الكويت تأمل تأسيس آلية جديدة بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إما عن طريق تعيين منسق جديد أو تعيين ممثل خاص جديد أو توسيع مهام بعثة «يونامي» لتتضمن قضايا المفقودين الكويتيين وغيرهم وإعادة الممتلكات الكويتية بعد أن يفي العراق بالتزاماته الأخرى.وقال انه على الرغم من ان بغداد تفضل انهاء فترة عمل تاراسوف والتعامل مع هذه القضايا بشكل ثنائي مع الكويت فانها لا تعترض على ضم هذا الملف الى مهام بعثة «يونامي».ومن المقرر ان ينظر مجلس الأمن في هذا التقرير الذي قدمه السكرتير العام للأمم المتحدة غدا الاثنين حين يطلع تاراسوف أعضاء المجلس وللمرة الأخيرة على مستجدات القضايا التي يرعاها.وجدد كي مون التأكيد على التزام الأمم المتحدة «بحل قضايا المفقودين الكويتيين وغيرهم والممتلكات الكويتية المفقودة بما فيها الأرشيف الوطني في أقرب وقت ممكن». المفقودون والأرشيفوأشار الى زيارته للكويت والعراق في الخامس والسادس من ديسمبر الجاري التي قال انه «لحظ خلالها رغبة ايجابية من كلا البلدين في المضي قدما والتعامل مع القضايا العالقة والتي أثق بأن تفضي الى إحراز تقدم اكبر في قضيتي المفقودين والممتلكات الكويتية».وفي ما يتعلق بمساعي بغداد في هذا الشأن، قال السكرتير العام للأمم المتحدة: «أؤمن أن العراق أظهر نوايا جيدة فيما يتعلق بقضية المفقودين لكنه يستطيع عمل المزيد في هذا الملف وكذلك في ملف الممتلكات المفقودة بما فيها الأرشيف الوطني».وذكر أنه منذ رفع تقريره الأخير الى مجلس الأمن في يونيو الماضي تم حفر اكثر من عشرة آلاف خندق في العرق من اجل البحث عن رفات المفقودين، مستدركا «أن هذه الجهود تبقى منقوصة بسبب افتقاد المعلومات الدقيقة ولأنها لم تسفر عن نتائج».وانتقد كي مون عدم إحراز أي تقدم في «عمليات البحث عن الأرشيف الوطني الكويتي وعدم ظهور معلومات مؤكدة بشأن مصيره او مكانه».التعويضاتوعن التعويضات، قال السكرتير العام للامم المتحدة ان مجلس ادارة لجنة التعويضات لاحظ التزام العراق بالوفاء بالتزاماته واعرب عن رضاه لاستمرار تحويل نسبة الخمسة في المئة من عائدات النفط العراقي الى صندوق التعويضات تحت اشراف لجنة خبراء المال العراقيين.واضاف ان العائد الشهري لصندوق التعويضات من يوليو 2012 بلغ ما يقرب 386 مليون دولار مقارنة بـ368 مليون دولار للنصف الاول من العام.وبلغت التعويضات التي وفرتها لجنة التعويضات حتى الآن 38.8 مليار دولار فيما لايزال هناك 13.6 مليار دولار لم تسدد تخص مطالبات لقطاعين في النفط في الكويت منحا التعويض جراء اضرار لحقت بموجودات آبار نفطية وآبار النفط وخطوط الانابيب والمعدات ذات الصلة وخسائر تتعلق بانتاج ومبيعات النفط.وتوقع التقرير أنه بناء على مستويات الدخل الحالية لصندوق التعويضات فإن اللجنة ستسدد المتبقي من التعويضات بالكامل بحلول شهر ابريل من عام 2015.