الكويت شيعت جاسم القطامي
فعاليات وطنية وسياسية: الوطن فقد برحيله رمزاً وطنياً ومثالاً للعطاء والصدق
شيعت الكويت أمس المناضل جاسم القطامي بعد ان وافته المنية امس الاول، حيث احتشدت مقبرة الصليبيخات بالسياسيين والاقتصاديين والوزراء والنواب وكبار الشخصيات، وكان من أبرز الحضور رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ورئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون اضافة الى عدد كبير من الشخصيات.وقال الخرافي ان «الكويت فقدت برحيل القطامي رجلا وطنيا وقوميا عظيما ساهم في ارساء قواعد الديمقراطية الكويتية، وعاش حياة مليئة بالنضال العربي والقومي، وكان دائما يبحث عن مصلحة ورقي اهل الكويت».واضاف ان جاسم القطامي «افنى حياته في خدمه الوطن منذ نعومة اظافره وتوليه مسؤولية جهاز الشرطة ثم العمل في الخارجية ثم الانتقال الى العمل السياسي وحقوق الانسان، وكان رمزا للانسانية والعمل الوطني والخيري». ووصف الخرافي القطامي بانه كان «نموذجا للوطني الجاد ولم تكن معارضته لاستعراض العضلات او لاهداف شخصانية انما كان يمتلك معارضة هادفة لتقويم الاعوجاج وإصلاح الخلل»، داعيا الله ان يتغمد الفقيد برحمته الواسعة.بدوره، أكد السعدون أن الكويت «فقدت برحيل الاخ العزيز المغفور له بإذن الله جاسم القطامي مناضلا بارزا ورائدا من رواد نظامها الديمقراطي، وعلما من اعلام مسيرتها الدستورية»، داعيا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويعظم اجر اهل الكويت وذويه ويحسن عزاءهم.مثل أعلىواعتبر وزير التجارة وزير الصناعة انس الصالح ان «الكويت فقدت رجلا كبيرا في مقامه وعمله وأحد اعمدتها الديمقراطية»، مشيرا الى ان القطامي كان مثلا اعلى لكل شباب الكويت نظرا لما قام به من جهود كبيرة في ارساء القواعد الديمقراطية وتغليب المصلحة الوطنية. وقال الصالح ان «القطامي قدم دروسا عظيمة لشباب الكويت الذين يجب ان يقتدوا بهذه الشخصية الخبيرة»، داعيا الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته.مسيرة ناصعةوقال النائب السابق محمد الصقر ان «الكويت فقدت برحيل جاسم القطامي احد اهم اعمدة الديمقراطية»، مشيرا الى ان «مسيرة هذا الرجل ناصعة بالخير والدفاع عن قضايا الوطن والامة العربية».واعتبر الصقر القطامي «نموذجا فريدا من نوعه، تفانى في خدمة الكويت واهلها منذ نعومة اظافره الى ان توفاه الله عز وجل، ونعزي أنفسنا والكويت برحيل احد رموز البلاد والمدافع عن الحريات العم جاسم القطامي»، داعيا الله ان يرحمه برحمته الواسعة وان يلهم ذويه الصبر والسلوان.وقال النائب في المجلس «المبطل» د. حمد المطر ان «رحيل جاسم القطامي كان صدمة كبرى، فقد كان معلما اصيلا للساسة ومثالا وطنيا يقتدى به»، مشيرا الى «اننا احوج ما نكون في هذه الايام الى جاسم القطامي خاصة اننا نعيش فراغا دستوريا، وسيظل القطامي نبراسا وعنوانا لامعا للديمقراطية الكويتية والقومية العربية».بصمة مؤثرةبدوره، قال عضو مجلس الأمة 2012 «المبطل» رياض العدساني: «أسأل الله أن يرحم العم جاسم القطامي، وأن يسكنه فسيح جناته»، مؤكدا أنه ترك بصمة كبيرة ومؤثرة نقشت اسمه في تاريخ الكويت، مشيرا إلى أن «التاريخ يسجل المواقف، ولا يمكن أن ينسى المواقف الوطنية للعم الراحل جاسم القطامي، فهو من أوائل من رفعوا رايات حقوق الإنسان، وشارك في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في قبرص وترأسها لدورتين متتاليتين».حنكة سياسيةوقال النائب الأسبق وليد الجري إن «رحيل جاسم القطامي أحزننا جميعا، حيث كان مثالا للمواطن الصالح الوطني والقومي، الذي لا يخشى في الله والوطن لومة لائم، أفنى حياته في خدمة الكويت في كل المناصب المحلية والخارجية التي تولاها».وأكد الجري أن «الكويت ستظل تذكر هذا الرجل الذي حفر اسمه في قلوب الكويتيين والعرب، نظرا لما كان يمتلكه من حنكة سياسية كبيرة وقدرة على فهم الأمور»، لافتا إلى أن «القطامي كان مثالا يحتذى به في المعارضة الحقة التي تهدف إلى اصلاح الوطن».ومن جانبه، أوضح محمد الرميحي ان «الكويت فقدت رجلا عظيما وقويا ساهم في ازدهار العملية الديمقراطية في البلاد»، مؤكدا أن «هذا الرجل عمل بكل قوة من اجل أن تتبوأ الكويت مكانا عالميا في سماء الديمقراطية».المصلحة الوطنيةوقال الخبير الدستوري محمد الفيلي «عرفت جاسم القطامي عن قرب من خلال عملي في مجال حقوق الانسان، إذ انه كان مثالا للتفاني في العمل والانسانية والاخوة، ولم يكن من النوع الذي يتمسك برأيه، بل كان يتراجع عن كثير من الأفكار والقرارات اذا اكتشف أنها ليست المثلى»، لافتا الى «اننا كنا نشعر بإخوته وحرصه الدائم على المصلحة الوطنية من خلال الادارة الجازمة التي لا تحيد عن الصواب»، مضيفا «القطامي كان رجلا واقعيا يعرف كيف تدار الامور، وكان حريصا على الكويت واهلها».شجاعةأما سليمان العسكري فوصف القطامي بأنه «كان مثالا للرجل الوطني الشجاع صاحب المواقف البطولية الكبرى»، مشيرا الى انه «كانت له مواقف وطنية من خلال عمله السياسي ساهمت في دفع الديمقراطية إلى الأمام».مثال للعطاءأكد الوزير السابق فيصل الحجي أنه «برحيل الأستاذ الفاضل جاسم القطامي فإن الكويت فقدت رجلا كبيرا ساهم في بناء الكويت الحديثة، فقد كان مثالا للعطاء والأمانة والصدق والوفاء»، موضحا أن «القطامي كان صادقا ووفيا لقناعاته ومبادئه التي آمن بها وعمل مخلصا لمعايشتها وليس فقط المناداة بها». وأضاف الحجي «القطامي كان ديمقراطيا حتى النخاع، إذ كان يقبل ما يُتفق عليه بصرف النظر عن وجهة نظره، وكان مدافعا شرسا عن الحق وواضحا للجميع».قدوة الشبابومن جانبه قال النائب مسلم البراك «نعزي أنفسنا وأهل الكويت بوفاة الرمز الوطني جاسم القطامي، الذي كان نبراسا ومثالا للإرادة الصلبة خلال حياته، وسيكون قدوة للشباب الوطنيين المؤمنين بدولة الدستور بعد وفاته، ونعزي أسرته الكريمة، وندعو له بالمغفرة والرحمة».بدوره، قال النائب علي الراشد «نعزي أنفسنا بوفاة رمز القوة الوطنية العم جاسم القطامي، ونسأل الله ان يتغمده برحمته ويدخله فسيح جناته».من جهته، قال النائب السابق صالح الملا «برحيل العم جاسم القطامي فقدت الكويت رمزاً وطنيا كبيرا، أعطى العمل الوطني والإنساني الكثير فاستحق أن يكون النبراس والقدوة».شخصية كبيرةوأكد الدكتور غانم النجار أن «الحديث عن المرحوم القطامي صعب جدا، إذ لا يمكن تناول مناقب ودور وإنجازات شخصية بهذا الحجم، لاسيما أنه لم يتوقف عن العمل العام ومحاولة نقل المجتمع من حالة راكدة تتسم بالهيمنة والمركزية إلى حالة أفضل وأكثر انفتاحا وتجردا ومشاركة»، موضحا أنه «منذ تولي المرحوم مهمة مدير شرطة عام 1945 وهو يرفع شعار الشرطة في خدمة الشعب، وكان من الجادين في خدمة الناس، وحين خرجت مظاهرات عام 1956 دار حديث بيننا، وكان يتساءل كيف أرفع شعار الشرطة في خدمة الشعب والآن يريدون ضرب الشعب، فاستقال وعمل مديرا لإحدى الشركات».وأضاف «جاسم القطامي كان جزءا لا يتجزأ من الحركة الشعبية التي كانت تسعى إلى تغيير الحياة السياسية في الكويت». فقيد الأمةمن جانبها، قالت مها البرجس إن «الحديث عن العم جاسم القطامي حديث ذو شجون فهو ليس بالشخصية العادية بالنسبة لي، فهو أب ومعلم وصديق علمنا مبدأ القومية العربية وسخرها فينا وعلمنا الحريات»، مشيرة إلى أنه «صاحب المقولة المشهورة التي جاءت في كتاب استقالته (كان بودي الاستمرار في عملي مديرا لشرطتكم الموقرة بيد أن اختلافي مع سموكم في مسائل تتعلق بمستقبل الشعب وبحريته وكرامته ومع أنني لا أستطيع أن أحارب هذه الافكار التي أنا شخصيا مؤمن بها ومستعد للتضحية بالنفس والمال في سبيل استمرارها)».وأضافت «كما يجب أن لا ننسى دور الفقيد في بناء الجمعية الكويتية لحقوق الانسان، فهو من استقطب لها الفعاليات الشبابية، والعم جاسم ليس فقيد الكويت فحسب بل فقيد الامة العربية ورائد حقوق الانسان في الكويت والدول العربية قاطبة».داعم للشبابمن جهته، قال مظفر راشد إن «فقيد الكويت كان لي معه موقف لا ينسى، إذ هاتفني يوما ليدعوني للانتساب إلى الجمعية الكويتية لحقوق الانسان وعرض علي عضوية مجلس الادارة بالتعيين، وكان لهذا الموقف الأثر الكبير على مستقبلي المهني»، مؤكدا أن «الفقيد جاسم القطامي من الشخصيات الكويتية التي أخذت على عاتقها تشجيع ودعم الشباب الكويتيين الواعدين للانخراط في مجالات العمل التطوعي.مناضل فذمن جانبها، نعت جمعية الخريجين الرمز الوطني جاسم القطامي الذي فقدت الكويت برحيله مناضلا فذا دافع عن نظامها الدستوري ومسيرتها الديمقراطية.رجل الدستوروأعلن المنبر الديمقراطي الكويتي إيقاف أنشطته من السبت 30/6 حتى الاثنين 02/07/2012، وذلك حداداً على روح الفقيد الوطني رجل الدستور جاسم القطامي وطوال أيام العزاء.واستقبل المنبر نبأ وفاة أحد رموز المنبر الديمقراطي الكويتي وأحد أعمدة التيار الوطني الديمقراطي العم «جاسم عبدالعزيز القطامي» ببالغ من الحزن والأسى نستقبل، مضيفاً في بيان له تعبيراً عن هذه الحالة المحزنة أن عزاءنا نحن رفقاء وأبناء الفقيد هو استذكار مواقفه المشرفة على الساحة السياسية المحلية والعربية، فلا أحد ينسى موقف الفقيد عام 1956 عندما كان يعمل مديرا للشرطة حين رفض قمع المظاهرات الشعبية ليستقيل على أثرها، معلنا انضمامه إلى القوى الوطنية آنذاك ليكون أحد مناضليها من أجل الحرية والديمقراطية، ضاربا بذلك مثلا وقدوة تحتذى في أداء رجل الأمن المناصر لقضايا وطنه.واستذكر المنبر امتداد عطاء الفقيد ليكون نائبا في مجلس الامة في أكثر من دورة برلمانية «63-75-85»، كما كان له مساهماته وعطاءاته العديدة على المستوى القومي العربي، كذلك ساهم في تأسيس العديد من الجمعيات والتنظيمات الديمقراطية، ونذكر منها نادي الاستقلال – الجمعية العربية لحقوق الإنسان- الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان – المنبر الديمقراطي الكويتي – التحالف الوطني الديمقراطي، كما عرف عن الفقيد مواقفه الصلبة في الدفاع عن قضايا الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان، حيث تم اعتقاله أيام دواوين الاثنين التي أعقبت الحل غير الدستوري لمجلس الأمة عام 86.وفي ختام البيان وجه المنبر العزاء إلى أسرة الفقيد ولعائلة آل «القطامي» الكرام، ولأعضاء المنبر الديمقراطي الكويتي ولجميع منتسبي وأنصار التيار الوطني الديمقراطي بكل اتجاهاته وتنظيماته، وخاصة رفقاء دربه ممن شاركوه هذه المسيرة النضالية الحافلة، ويأتي على رأسهم د.أحمد الخطيب، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.المرحوم جاسم عبدالعزيز القطامي• مكان وتاريخ الولادة: ولد في الحي الشرقي بمدينة الكويت القديمة عام 1927م.• درس في المدرسة الشرقية والمباركية.• أكمل دراسته في مصر وحصل على دبلوم كلية البوليس الملكية عام 1952.• حصل على دبلوم في القانون والتحقيقات الجنائية من لندن عام 1954.العمل الوظيفي:• التحق بدائرة الشرطة في الكويت برتبة «نقيب» عام 1954.• مدير لدائرة الشرطة برتبة «مقدم» عام 1954، أغسطس 1956 «استقال».• مدير إدارة شركة السينما الكويتية عام 1957 – 1959.• مستشار في الديوان الأميري عام 1961.• عضو المجلس التأسيسي يناير 1962.• وكيل لوزارة الخارجية «بدرجة سفير»، 27 مارس 1962 – يناير 1963 «استقال».• عضو مجلس الأمة للفصل التشريعي الأول 23 يناير 1963 – 28 ديسمبر 1965 «استقال».• عضو المجلس الأعلى للتخطيط 1971 – 1974.• عضو مجلس الأمة للفصل التشريعي الرابع 1975.• عضو مجلس الأمة للفصل التشريعي السادس 1985.نشاطات أخرى• ترأس فريق الكشافة أيام الدراسة في المدرسة المباركية عام 1940.• كتب في مجلة البعثة المقالة والقصة القصيرة أيام الدراسة في مصر 1948 – 1952.• ساهم في تأسيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم وترأسه عام 1957.• رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية عام 1957.• عضو نادي القادسية الرياضي منذ عام 1961.• مثل مجلس الأمة في العديد من الاجتماعات والمحافل البرلمانية خلال عضويته.• من مؤسسي الفكر الناصري القومي في الكويت.• نال جائزة جمال عبدالناصر في الدورة الثانية من مركز دراسات الوحدة العربية بتاريخ 26 يوليو 2001.• عمل محاضراً متمرساً في القضايا الاجتماعية والسياسية والفكرية.• كان عضواً في عدد من الهيئات والمنظمات العربية والدولية الخاصة بحقوق الانسان.