عبد العزيز العنبري لـ الجريدة•: الرياضة الكويتية مسروقة من أشخاص معلومي الهوية!
أكد عضو مجلس إدارة نادي الكويت، وأحد أهم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الكويتية عبدالعزيز العنبري، أن الرياضة الكويتية مسروقة من أشخاص معلومي الهوية، وسط صمت حكومي مريب، معتبرا أن التنفيع آفة الرياضة الكويتية، والمصالح الشخصية دمرت الرياضة، بعد أن عمد المتمصلحون وأصحاب الفكر البائد إلى إبعاد الشباب ذوي الفكر الطموح، ليعشعشوا في مناصبهم سنوات طويلة هوت بالرياضة إلى الحضيض.وقال العنبري، في لقاء مع «الجريدة»، إن العمل الدؤوب هو السبيل الوحيد لعودة الرياضة الكويتية إلى الطريق الصحيح، لتلحق بركب دول الخليج التي تجاوزت الكويت بفارق شاسع، وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
• كيف تقيم الأوضاع الرياضية على الساحة؟- أوضاع الرياضة الكويتية تسير من سيئ إلى أسوأ، في ظل عجز رهيب من جميع أركان المنظومة الرياضية، سواء اللجنة الأولمبية أو الهيئة العامة للشباب والرياضة، أو الأندية والاتحادات في حل مشاكل الرياضة التي أصبحت معضلة كبيرة، تتطلب تدخل سمو أمير البلاد، ليتم رفع علم الكويت في المحافل الدولية، وهذا حق بسيط عجزوا عنه في المنظومة التي تكلف الحكومة أموالا طائلة.ومن وجهة نظري فإن خفافيش الظلام التي عشعشت في جسد الرياضة الكويتية، إضافة إلى التنفيع والمصالح الشخصية أبرز أسباب التراجع المخيف للرياضة الكويتية عن الركب الخليجي، حتى صار الفارق بين الرياضة في الكويت ودول الخليج كالفارق بين السماء والأرض، بل بتنا نسير بإرادتنا نحو الحضيض في ظل تفكير عقيم وبائد، عمد إلى ابعاد الشباب الطموحين عن خدمة الرياضة وتطويرها.• ماذا تحتاج الرياضة الكويتية للعودة إلى مسارها الصحيح؟- الرياضة الكويتية تحتاج إلى النسف، ومن ثم البناء من جديد على اسس سليمة، وعلمية، واسناد الأمر إلى أهله، بعيدا عن المصالح الشخصية التي أصبحت السمة الغالبة في جميع المؤسسات في الكويت، والرياضة خصوصا، لاسيما ان الرياضة بؤرة اهتمام يسعى اليها هواة الشهرة، الذين يتشبثون بالمناصب دون تقديم اي فائدة تذكر.وكذلك تحتاج إلى عقول جديدة، ودماء شابة تستطيع تنشيط الحركة الرياضية للوصول بها إلى ركب دول الخليج، وأعتقد أن هذا الأمر ليس سهلا في ظل وجود "هوامير" لا يريدون رياضة حقيقية، بل يريدون رياضة تخدم مصالحهم ومآربهم الشخصية.• من خلال عملك سفيرا لملف المونديال القطري 2022، هل الفارق شاسع لتصل الرياضة الكويتية إلى ما وصلت إليه قطر؟- من يذهب إلى اتحاد العديلية، ويشاهد الملعب الوحيد الموجود والخاص باتحاد الكرة، ويذهب إلى أكاديمية اسباير في قطر يعرف الفارق جيدا، بين ما نحن عليه في الكويت، وما وصلت اليه قطر، التي نجحت في اجتذاب كأس العالم بكل اقتدار، وستنجح في ابهار العالم بتنظيم مونديال سيكون الأروع على مر العصور، في ظل عمل دؤوب من شبابها مدعوماً بأعلى القيادات القطرية.• أين دوركم كأصحاب خبرة وتاريخ عريق في خدمة الرياضة الكويتية؟- نحن في الخدمة، لكن "هم ما يبونك ويخافون أن نخرب عليهم"، في ظل تكالبهم على المناصب... مع وضع رياضي معكوس، اصبح المنصب تشريفا لا تكليفا، والدليل القتال الشرس على جميع المناصب و"التكويش" عليها، الأمر الذي دمر الرياضة الكويتية وأدخلها في نفق مظلم.• دائما نسمع جملة "هم ما يبون"... نريد أن نحدد من هؤلاء؟- الكل يعلمهم، فالرياضة الكويتية مسروقة من أشخاص معلومين، ربطوا الرياضة بالسياسة، وبكل خيوط اللعبة وصاروا يسيرون مع التيار، ولا أستبعد مزيدا من الخطوات الكارثية من هؤلاء على الرياضة الكويتية.• اتحاد الكرة لا يحظى بدعم من الهيئة، ورغم ذلك يحاول أن يخدم في حدود الإمكانات المتاحة، ما رأيك؟- اتحاد الكرة يحظى بأفضل دعم، فسمو الأمير منح الاتحاد مليوني دينار، فأين ذهبا؟ كذلك هناك رعايات وأموال طائلة تدخل وتخرج من الاتحاد دون حسيب أو رقيب، لدرجة أن الدعوة التي وصلت إلى نادي الكويت لاعتماد التقريرين المالي والإداري، لم تتضمن مناقشة التقرير المالي، على أساس أن أموال سمو الأمير تم صرفها على معسكرات القاهرة، فالمدرب الأجنبي الذي هبط علينا من الاتحاد، وهو لا يصلح لقيادة الأزرق ولا يلبي الطموح، يتسلم أجره من الهيئة، واذا كان الأمر لا يروق للقائمين على الاتحاد الذين أوصلوا الرياضة إلى ما هي عليه الآن، فليرحلوا، ولا يقفوا عائقا أمام أي خطوة تصب في مصلحة الرياضة والرياضيين؟• تهاجم الاتحاد بقوة... لماذا؟- اتحاد الكرة يتخبط، وغير قادر على قيادة دفة الحركة الرياضية، فمثلا عندما شكل الاتحاد منتخب 22 سنة، وفرض على الأندية إقامة دوري لهذه الفئة، هو بذلك يدمر طموح جيل كامل من اللاعبين في هذه السن التي يصل عندها اللاعب إلى قمة عطائه، بإشراكهم في دوري ضعيف وهزيل، والمتابع لدوري هذه المرحلة العمرية يعرف ان الازرق الكويتي لن يكون موجودا بعد اعتزال المطوع ورفاقه، على منصة التتويج.• هل أصبح كل من هو محسوب على نادي الكويت عدواً للاتحاد؟- نحن مع القانون واحترامه، ولو خالف أي مسؤول في الكويت، أو حتى أخي سأنتقده لتقويمه، وأنا لا انظر إلى الأمور من جانب محسوب على التكتل او المعايير، فهذه المسميات لا بد أن تختفي، وأتمنى ان أرى الكويت في احسن مكان.وإذا أحسن الاتحاد والمنظومة الرياضية فسنكون أول من نصفق لهما ونشيد بهما، لكنهم هم من يفكرون بمنطق العداء لكل شخص ينتمي إلى نادي الكويت، بدليل خوضي 138 مباراة دولية من دون تسجيل اسمي في النادي المئوي للاتحاد الآسيوي، ولو أني من ربعهم لكانوا سارعوا وقاموا بتسجيلي، كذلك فإن اللاعب الدولي خالد الفضلي يبحث عن مباراة تكريم منذ فترة طويلة، ولا يجد مجيباً في هذا الاتحاد.• لماذا لا تطالبون أعضاء مجلس الأمة بإنهاء الأزمة الرياضية خصوصاً أن بعضهم قريب منكم وعلى رأسهم النائب مرزوق الغانم؟- وماذا يستطيع أن يفعل الغانم وقلة من النواب، إذا كانت الحكومة بكبرها لا تريد الحل، وتلوذ بصمت رهيب أشبه بمن في القبور، إزاء الهوامير الذين يدمرون جيلاً بعد جيل من شباب الكويت، وهذا بالطبع ليس مبررا للغانم وأعضاء مجلس الأمة، بل إنهم مطالبون بالعمل حتى تخرج هذه الخفافيش التي دمرت الرياضة الكويتية.• ما تقييمك لهيئة الشباب والرياضة؟- الهيئة لم تنجز شيئا مع احترامي وتقديري للواء فيصل الجزاف وإخوانه في الهيئة الذين اصبحوا لا يملكون من أمر الهيئة شيئا، لسبب بسيط أن مجلس إدارة الهيئة يعمل ضد إدارتها التنفيذية، لأنهم جاؤوا به لهذا الغرض والحسبة حسبة مصالح، وتنفيع بعيدا عن خدمة الرياضة.• بعيداً عن ذلك كيف ترى الجيل الحالي للأزرق؟- الكرة الكويتية دائما تزخر بالمواهب، والمنتخب الكويتي يضم بين صفوفه مواهب كثيرة، لكن هذا الجيل مظلوم، وحتى الأجيال التي سبقته مظلومة، في ظل التطور الرهيب للكرة في العالم وحتى في الخليج، فاللاعب في منتخب الإمارات المشارك في أولمبياد لندن الحالي، تم اعداده منذ خمس سنوات مع استقرار فني وإداري، وبراتب شهري لكل لاعب يصل إلى 18 ألف دينار كويتي، ونحن في الكويت نتحدث عن الاحتراف الجزئي، ومكافأة شهرية تصرف، وأغلب الأوقات تعلق هذه المكافأة في الهيئة. وللعلم فإن الشيخ فهد الأحمد ومنذ عودتنا من كأس العالم، كان لديه تصور وملف كامل عن الاحتراف الكلي في الرياضة الكويتية، وللأمانة وقياسا بالأمور التي تسير على البركة في اتحاد الكرة، فإن ما حققه هذا الجيل يعتبر إنجازا كبيرا.• ماذا عن نادي الكويت وصفقاته في الموسم الجديد؟- نادي الكويت يولي كل الألعاب اهتماما كبيرا وهو ما آلت اليه الأمور حاليا، حيث نقف على قمة كأس التفوق وبكل ثبات، والحمد لله الفرق التي أخفقت في الموسم الماضي تم دعمها وبكل قوة، حيث جلبت إدارة النادي التونسي عصام جمعة، وأيضا شادي الهمامي، إلى جوار روجيرو، وحسين بابا، واللاعبين المحليين، وأراهن أن العميد سيكتسح البطولات في الموسم الجديد.• يقال إن مدير جهاز الكرة في الكويت هو من يدير الأمور في قلعة العميد؟- الأمر في نادي الكويت شورى بيننا، وهذا سر نجاح العميد، واختيار المحترفين يتم عن طريق لجنة، وكل عضو في مجلس الإدارة يتم تكليفه بلعبة ومحاسبته في نهاية الموسم، ومرزوق الغانم شخص يعشق النجاح والعمل، ونحن في الكويت نرحب بكل شخص يريد العمل، بل ونبحث عنهم، بالإضافة إلى ان الغانم رئيس سابق للكويت، ومدير حالي للكرة، ومن حقه التدخل في الاختيارات.• أنت مسؤول عن كرة اليد في الكويت، هل أنت راض عن أحداث الشغب التي صنعها الكويت الموسم الماضي؟- أنا غير راض عن أي تجاوز، لكن الكويت تعرض في الموسم السابق لظلم تحكيمي، ولّد عند اللاعبين حالة من الضغط انفجرت أمام العربي، وللعلم فإن إدارة الكويت فرضت عقوبات على اللاعبين، لكن الاتحاد احتاج إلى جهود اللاعبين في منتخب الشباب، وهو من رفع العقوبة، التي كانت مغلظة وظالمة في بدايتها.• كيف تقيم رحيل فواز الحساوي عن القادسية؟- القادسية ناد عريق لن يتوقف على أحد، لكن فواز الحساوي خسارة كبيرة ليس فقط للقادسية، بل للرياضة الكويتية، وأعتقد ان شراء نوتنغهام فورست الإنكليزي للحساوي ضربة معلم، ستفتح آفاقاً جديدة لكل لاعب كويتي، وستعود بالفائدة على الكرة الكويتية، وأقول للحساوي إن الكويت كلها وراءك، ولا يضرك كلام المغرضين، فبصماتك واضحة مع القادسية، والرياضة الكويتية، وأقول له أيضاً إن ميولي الآن أصبحت لنوتنغهام، رغم أني من عشاق ليفربول.• كلمة أخيرة؟- أتمنى أن تصفو النفوس، وتهدأ الأمور في الحركة الرياضية، من أجل مصلحة الكويت، وشكرا لـ"الجريدة" على هذا اللقاء.استمرار المرزوق في الرئاسةأوضح عبدالعزيز العنبري أن مجلس إدارة نادي الكويت، وكذلك الجمعية العمومية، اتفقوا على تزكية عبدالعزيز المرزوق رئيساً لدورة جديدة لمجلس إدارة العميد، والتي ستحسم بالتزكية، في ظل اقتناع حتى القوائم المنافسة بضرورة استمرار المجلس الحالي، الذي وضع "العميد" خلال سنوات قليلة على قمة كأس التفوق عن جدارة واستحقاق.رسائل قصيرة• إلى الشيخ أحمد الفهد... عليك المساهمة الفاعلة في حل المشاكل الرياضية، كونك رئيسا للجنة الأولمبية، وأتمنى منك التركيز داخليا قليلا بدلا عن جهدك الضائع خارج الكويت.• عبدالعزيز المرزوق... من أفضل الإداريين الذين تعاملت معهم، وأتمنى ان يوفق لقيادة العميد في الدورة الجديدة.• فيصل الجزاف... أخ وصديق، لكنه وغيره من رؤساء الهيئة لم يقدموا شيئا، وظلت الكويت متخلفة في منشآتها، وها هو استاد جابر الذي كلف الدولة أكثر من 120 مليون دينار، مهجور وغير صالح للاستخدام.• النائب مرزوق الغانم... عليك العودة الى نشاطك ومشاكساتك التي كنت تقوم بها ضد المفسدين للمساهمة في حل مشاكل الرياضة.• إلى فواز الحساوي... ضربت اروع الأمثلة بشرائك ناديا انكليزيا عريقا بأقل بكثير من كلفة منشأة داخل الكويت، تدعى استاد جابر!• إلى نادي القادسية... تظل ناديا عريقا، وأحد أركان الرياضة في الكويت.• إلى نادي العربي... الغيبة طالت وينك يا زعيم!• إلى نادي الكويت... إنجازاتك حاضرة وجمهورك غائب رغم عدده الكبير... رجاء احضر فنحن نحتاج اليك.• إلى سعود عبدالعزيز العنبري... عساك على القوة يا بوعبدالعزيز، ودراستك في الجامعة ستخدمك فيما بعد، رغم أنها منعتك كثيرا من التألق والنبوغ في كرة اليد.• طلب العنبري توجيه كلمة خاصة الى اللاعب فهد العنزي، وقال: يا فهد ننتظر منك الكثير في الكويت ومع الأزرق ومستواك في الموسم الماضي لم يكن على مستوى الطموح، لكننا نقدر ظروفك وموهبتك الكبيرة.تقاعس الطبطبائي!انتقد العنبري النائب وليد الطبطبائي بشدة لوصفه علم الكويت بـ"الخرقة"، وقال "لو كان الطبطبائي موجودا على منصة التتويج أو في محفل دولي وبكى عندما سمع النشيد الوطني وشاهد علم بلاده يرتفع خفاقا ما كان وصف العلم بهذا الوصف"، مضيفا أن "الطبطبائي والذي كان محسوباً على الأغلبية في مجلس الأمة تقاعس عن تعديل القوانين الرياضية لنصل إلى ما نحن عليه الآن".