4 كاسحات ألغام أميركية تصل إلى الخليج لمواجهة إيران
• قائد الحرس الثوري: العدو يعرف جيداً قدراتنا • هيغ: سنشدد العقوبات على إيران في حال غياب التقدم
بعد التقارير السابقة التي تحدثت عن قدوم حاملات طائرات أميركية جديدة إلى المنطقة، وفي حين لا تشير المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي المثير للجدل إلى حصول أي اختراق إيجابي، أثار إرسال المزيد من كاسحات الألغام الأميركية إلى الخليج قلق طهران التي هددت بإغلاق مضيق هرمز.في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً مشوباً بالحذر، أعلنت البحرية الأميركية أن أربع كاسحات ألغام وصلت إلى منطقة الخليج لتعزيز الأسطول الخامس الأميركي المتمركز في البحرين. ووصلت كاسحات الألغام الأربع الإضافية إلى الخليج يوم السبت الماضي، في مهمة تستمر سبعة أشهر تغطي الخليج وخليج عمان والبحر الأحمر ومناطق في المحيط الهندي. كما تشمل أيضاً منطقتين تمثلان عنق زجاجة لعمليات الشحن هما قناة السويس وباب المندب وهو أقرب نقطة بين جنوب اليمن وإفريقيا. وأفادت البحرية الأميركية في بيان أصدرته مساء أمس الأول: «تجري سفن كاسحات الألغام (أم سي أم) عمليات مع قوات التحالف لضمان استمرار التدفق الآمن لحركة الملاحة في الممرات المائية الدولية». في المقابل، صرح القائد العام لحرس الثورة الإيراني اللواء محمد علي جعفري أمس، بأن «العدو» يعرف جيداً عناصر منظومة الردع لدى إيران والقدرات التي يتمتع بها الحرس الثوري. وأضاف جعفري: «العدو يعرف أننا نرصده في جميع أنحاء المنطقة، وهو يعرف أيضاً مدى وحجم انتشار أنصار الثورة الإسلامية في العالم الإسلامي. كما أنه لا ينسى الجرح الذي أصابه بفعل الضربات الفادحة التي تلقاها من حزب الله والفصائل الفلسطينية الجهادية». وتابع جعفري أن «العدو يعرف جيداً القدرة العسكرية الرادعة للحرس، وهو يعرف جانباً من القوة اللامتناهية للتعبئة الشعبية، كل ذلك يشكل جوانب فقط من رصيد الردع لدى نظامنا».تعزيز العقوبات في هذه الأثناء، حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس، من أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتعزيز عقوباته على إيران في الأشهر المقبلة في غياب تحقيق تقدم في المفاوضات حول ملفها النووي المثير للجدل. وقال هيغ عند وصوله للمشاركة في اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في لوكسمبورغ: «سنشدد العقوبات في الأشهر المقبلة ما لم يتم تحقيق تقدم» في هذه المفاوضات، بينما سيدخل الحظر الأوروبي على استيراد النفط الإيراني حيز التنفيذ في الأول من يوليو المقبل. وتابع الوزير البريطاني: «لم نلحظ بعد أي تقدم في المفاوضات، وذلك على الرغم من جهودنا في بغداد وفي موسكو، ولم يفت الوقت بعد لإيران لإعطاء رد أكثر ايجابية على اقتراح 3+3».بوتين وبيريزمن جهة أخرى، عبّر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عن ثقته لدى استقباله نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي وصل إلى إسرائيل أمس، عن أن روسيا التي حاربت النازية وانتصرت على ألمانيا بالحرب العالمية الثانية لن تسمح بوجود تهديد إيراني ومجازر سورية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيريز، قوله عقب تدشين بوتين في مدينة نتانيا في وسط إسرائيل لنصب تذكاري لتخليد ذكرى جنود الجيش الأحمر السوفياتي الذين انتصروا على ألمانيا النازية، إنه «لن نسمح بالدوس على كرامة الإنسان مرة أخرى». وأردف بيريز «أنا واثق من أن روسيا التي ضربت الفاشية لن تسمح بتهديدات مشابهة، لا التهديد الإيراني ولا سفك الدماء في سورية»، علما أن موقف روسيا مختلف عن الموقف الإسرائيلي من البرنامج النووي الإيراني والأزمة السورية. من جهته، قال بوتين إن «يمامة الحجر البيضاء (وهي شكل النصب التذكاري) ترمز إلى الانتصار الجيد والسلام، وليست هذه القيم تشكل دائماً أساساً للصداقة بين الدول». وأضاف: «شاهدت نصباً تذكارية كثيرة في جميع أنحاء العالم، لكن هذا النصب يدل على الانتصار البطولي لهذا الجيل الذي قاتل في الحرب العالمية الثانية، وضحى بنفسه من أجل البشرية كلها، والمحرقة هي مأساة سوداء والصفحة السوداء في التاريخ، ولا يمكن القبول بأفعال كهذه والجيش الأحمر وضع نهاية لهذه الفظائع». اعتداءات تايلندفي غضون ذلك، صادقت محكمة في ماليزيا أمس، على أمر بتسليم تايلند الإيراني مسعود صداقة زاده المشتبه في تورطه بالتخطيط لهجوم بقنبلة على دبلوماسيين إسرائيليين في تايلند. (طهران - أ ف ب، يو بي آي، رويترز)