دراسة أكاديمية: الأسس التربوية منطلق الإعلام البيئي لتحقيق تنمية مستدامة بيئياً
العازمي: العالم تنبه إلى خطورة ما أصاب البيئة من دمار
أكدت دراسة أكاديمية كويتية حديثة أهمية دور الوعي البيئي في زيادة اهتمام الإنسان بالبيئة والمحافظة عليها، وإيجاد ثقافة بيئية مستدامة من شأنها حماية البيئة كلها، لاسيما في الكويت.
أكدت دراسة أكاديمية كويتية حديثة أهمية دور الوعي البيئي في زيادة اهتمام الإنسان بالبيئة والمحافظة عليها، وإيجاد ثقافة بيئية مستدامة من شأنها حماية البيئة كلها، لاسيما في الكويت.
ذكرت دراسة أعدتها د. مزنة العازمي، في كلية التربية بجامعة الكويت، تحت عنوان «المساهمة التربوية لوسائل الاعلام في نشر الوعي البيئي من منظور طلبة جامعة الكويت»، أن الاعلام البيئي لابد أن ينطلق من الاسس التربوية لتحقيق التنمية المتكافئة والمستدامة بيئيا.وأوضحت د. العازمي أن هناك اجماعا خلصت اليه مؤتمرات واجتماعات متخصصة عالميا ومحليا على المساهمة الكبيرة للتربية في نشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، عبر تأهيل وتغيير اتجاهاتهم وميولهم نحو السلوك الصديق للبيئة.
وعي بيئيوذكرت أن للتربية اهمية أيضا في اجراء تعديل سلوكي في مواقف الافراد وتصرفاتهم، وتعاملهم مع النظام البيئي الذي يعيشون فيه، من خلال توفير المعلومات اللازمة، وتعزيز الحس بالانتماء الاجتماعي والوطني وبالدور المهم للفرد في حماية البيئة. وبينت ان التقدم الكبير الذي أحرزه الانسان في مجالات العلم والتكنولوجيا والمخترعات الحديثة أدى إلى نقلة حضارية كبيرة في مختلف مجالات التنمية التي تهتم برفاهية الانسان، الا أن هذا التقدم تجاهل في الوقت ذاته البيئة ونظمها ما أحدث خللا في توازنها ومكوناتها.وأفادت بأن هذه التأثيرات العميقة في عناصر المنظومة البيئية أدت الى اختلال بيئي كبير وظهور مجموعة من المشكلات البيئية التي لم يقتصر ضررها على البيئة وحدها، بل اتسع ليشمل الانسان نفسه، صانع الحضارة. وقالت ان العالم كله تنبه الى خطورة ما أصاب البيئة من دمار، فبدأ كثير من الدول والجمعيات والهيئات والافراد القيام بأنشطة واسعة ومختلفة لحماية البيئة، بهدف توعية المجتمعات بالمشكلات البيئية التي أحدثها الانسان بتعامله غير المتبصر مع النظام البيئي ومكوناته.أجهزة الدولةووصفت الدراسة الوعي البيئي بأنه «وقائي»، يحاول منع حدوث الخلل أو المشكلة البيئية، «الا ان تحقيق الوعي البيئي المتكامل يتطلب تعاون ثلاث جهات هي: الدولة بأجهزتها، والمجتمع بهيئاته ومؤسساته، والافراد الذين اما أن يكونوا حماة للبيئة، في حال توافر الوعي الجيد نحو الفهم الصحيح لدورهم تجاه البيئة، أو صناعا للتلوث في حال غياب هذا الوعي».وشددت على انه لكي تكون برامج الوعي البيئي فعالة ومؤثرة في الافراد «لابد أن تتكامل فيها ثلاثة مكونات أساسية هي: التعليم البيئي والثقافة البيئة والاعلام البيئي، الذي يسلط الضوء على كل المشكلات البيئية من بدايتها وليس بعد وقوعها».واستهدفت الدراسة التعرف على درجة المساهمة التربوية لوسائل الاعلام في نشر الوعي البيئي من وجهة نظر طلبة جامعة الكويت، وتحقيقا لهذا الهدف تم تطوير استبانة مكونة من 47 فقرة موزعة على خمسة مجالات، طبقت على عينة عشوائية قوامها 410 طلبة.وأظهرت أهم النتائج، التي خلصت اليها، أن تقويم أفراد العينة لدور وسائل الاعلام في التوعية البيئية جاء بدرجة «متوسطة» في جميع المجالات، بينما كان أعلى تقدير للمجال الثاني (البيئة والنظام البيئي)، وأدنى تقدير للمجال الرابع (البيئة ومشكلاتها).