«بيتك للأبحاث»: استمرار نمو الاقتصاد السعودي رغم مخاطر هبوط أسعار النفط

نشر في 20-10-2012 | 00:01
آخر تحديث 20-10-2012 | 00:01
«تواصل الإنفاق العام مع وجود فائض مالي كبير... وانخفاض ملحوظ للتضخم»

يبرز دور السعودية في سوق النفط العالمي باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، إضافة إلى امتلاكها أعلى طاقة إنتاجية للنفط الخام (12.5 مليون برميل يومياً).
ذكر تقرير أصدرته شركة "بيتك للأبحاث" المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) أن الإنفاق العام الذي يقوده الطلب المحلي مازال المحفز الرئيسي للاقتصاد السعودي، وفي ظل الارتفاع الذي تشهده العائدات النفطية الذي وصل إلى مستويات قياسية، وانخفاض مستوى التضخم، فإن المؤشرات تؤكد استمرار النمو والازدهار في الموقف المالي على المدى القريب، مشيرا إلى أن السعودية سوف تسجل نمواً سنوياً لإجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 6 في المئة على أساس سنوي بنهاية عام 2012، وهو أقل من نسبة الـ7.1 في المئة على أساس سنوي المسجلة في عام 2011 نظراً لمخاطر هبوط النمو التي لاتزال قائمة.

وأشار التقرير إلى أن المخاطر الرئيسية التي تواجه السعودية مازالت تتمثل في السوق النفطي. وإمكانية حدوث تراجع كبير ومستمر في أسعار النفط كما حدث في السابق، إلا أن السياسات والإجراءات التي تم بناؤها في السنوات الأخيرة، تجعل السعودية في وضع يمكنها من الحفاظ على الإنفاق عند مستويات تتماشى مع الأهداف متوسطة الأجل لبعض الوقت، خاصة في ظل انخفاض التضخم لأدنى مستوياته في 3 سنوات، وزيادة فرص العمل والسعي الحثيث لإيجاد بدائل للطاقة ممثلة في الغاز الطبيعي للحد من استهلال النفط داخليا حيث وصل إلى معدلات عالية.

ويبرز دور السعودية في سوق النفط العالمي باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم وأيضاً لامتلاكها أعلى طاقة إنتاجية للنفط الخام (12.5 مليون برميل يوميا). وتماشيا مع التزامها طويل الأمد، تقوم السعودية بضبط وتعديل إنتاجها من النفط لتخفيف الضغوط صعودا أو هبوطا على أسعار النفط العالمية. وظل إنتاج السعودية من النفط الخام مرتفعأً ولكن عند معدل 9.8 ملايين برميل يوميا في سبتمبر 2012 (أغسطس 2012: 9.9 ملايين برميل يوميا).

واحتفظ صندوق النقد الدولي في أحدث توقعاته للاقتصاد العالمي (أكتوبر 2012) بقوة النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية عند معدل 6 في المئة على أساس سنوي في عام 2012، وتعديل توقعاته لعام 2013 إلى 4.2 في المئة بدلا من 4.1 في المئة على أساس سنوي. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه يتوقع استمرار النمو الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص والفوائض المالية الكبيرة للحكومة الناتجة بصورة أساسية عن ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج.

وبالإضافة إلى ذلك، افترض صندوق النقد الدولي أن يكون متوسط أسعار النفط (متوسط خام برنت وخام دبي وخام غرب تكساس الوسيط) أعلى من 106.2 دولارات للبرميل في 2012 و105.1 دولارات للبرميل في 2013 في حين كان متوسط عام 2011 عند 104 دولارات للبرميل حيث لاتزال المخاطر الجيوسياسية التي يمكن أن تؤدي إلى انقطاع إمدادات النفط تشكل قلقاً.

وإلى جانب النفط الخام، شرعت السعودية أيضا في تطوير الصناعات الهيدروكربونية الأخرى ذات الصلة بالنفط. حيث بدأت شركة النفط الوطنية السعودية (شركة أرامكو) العمل جنبا إلى جنب مع مجموعة مختارة من شركات الخدمات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها لتتطلع على أحدث التكنولوجيات المتاحة من أجل تطوير موارد الغاز الحجري. ويقيم حالياً فريق من شركة أرامكو في مدينة هيوستن بولاية تكساس، ويعمل هذا الفريق مع شركة شلمبرجير وشركة هاليبرتون وشركة بيكر هيوز على تكنولوجيا الآبار، بما في ذلك التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي متعددة المراحل.

ومع الطلب المتصاعد على الغاز وبلوغ إجمالي الطلب المحلي على الطاقة ما يقرب من 4 ملايين برميل نفط مكافئ يومياً، صرح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، خالد الفالح، في وقت سابق من هذا العام في مؤتمر البترول العالمي في الدوحة بقطر أنه سيتم تكثيف الجهود لاستهداف موارد الغاز غير التقليدية في المملكة، وذلك لتوفير المواد الخام الجديدة اللازمة لتوليد الطاقة.

وسوف يدعم تركيز "أرامكو" المتزايد على الغاز الصخري من زيادة الإنتاج السعودي من الغاز خلال السنوات المقبلة. ولدى شركة أرامكو هدفا أخذته على عاتقها وهو إضافة 5 مليارات قدم مكعبة يومياً من الغاز الجديد بحلول عام 2016 في محاولة لتوفير المزيد من النفط الخام للتصدير.

الأصول الأجنبية

وقد أدى ارتفاع أسعار النفط منذ منتصف عام 2011 إلى زيادة الأصول الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، وهي المصرف المركزي في البلاد، والتي وصلت في أغسطس 2012 إلى 2.3 تريليون ريال سعودي في أغسطس 2012، مرتفعة بمبلغ 32 مليار ريال سعودي عن يوليو 2012. وتوفر هذه المدخرات ركيزة كبيرة للنمو السعودي قد تستخدمها الحكومة إذا ما تعرضت أسعار النفط أو الطلب عليها لأي صدمة. ولا تمتلك الحكومة السعودية مدخرات وافرة فقط، فعلى الرغم من انخفاض نصيب الفرد فيها عن بعض الدول الخليجية الأخرى ذات التعداد السكاني المنخفض مثل قطر والإمارات العربية المتحدة، لكن المملكة لديها الحد الأدنى من الدين العام (6.3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي)، بعد تخفيضها لمستويات الدين منذ عام 2000.

«بيتك - تركيا» يقدم على رخصة لإنشاء بنك في ألمانيا

تقدم بيت التمويل الكويتي التركي (بيتك- تركيا) في العاشر من الشهر الجاري الى السلطات الألمانية بطلب الحصول على رخصة لإنشاء بنك لتقديم خدمات مصرفية وتمويلية متنوعة في ألمانيا، في تأكيد على رغبة البنك في توسيع عمل فرعه القائم حاليا في مدينة مانهايم والذي بدأ العمل في عام 2009 ويقدم مجموعة من الخدمات المحدودة.

وقال الرئيس التنفيذي في "بيتك- تركيا" افق ايوان ان "بيتك- تركيا" لديه الاستعداد للعمل فور الحصول على الموافقة حيث يتوفر لدى البنك القدرات البشرية والخطط لتشغيل البنك الجديد، مشيرا إلى أن السوق الألماني كان من الأسواق المستهدفة منذ فترة وان افتتاح الفرع في مانهايم أكد أن سوق الخدمات المالية الإسلامية في المانيا جيد في ظل مؤشرات قوة الاقتصاد الألماني بشكل عام.

وأضاف ان البنك يهدف الى توفير منتجات مصرفية إسلامية شاملة في ألمانيا، وبذلك فإن "بيتك- تركيا" يعزز من وجوده الذي بدأ منذ 2009 عندما افتتح فرعا هناك.

وأضاف ايوان أن ألمانيا فضلا عن اقتصادها القوي وتعدد قدراته، فإنها تضم اكبر جالية تركية في اوروبا تقريبا، مشيرا إلى أنه في حالة الموافقة على انشاء البنك الجديد فسيكون ذلك تطورا مهما واستراتيجيا في سياسة التوسع التي يمضى فيها "بيتك- تركيا" قدما في العديد من الأسواق والتي أسفرت عن وجوده الآن في دبي والبحرين واربيل وكازاخستان.   

back to top