العبدالله لـ "الوطن" القطرية: موقف المعارضة موقف سياسي مباح قانوناً
أكد وزير الإعلام الكويتي الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح في حديث صحفي نشر هنا اليوم قوة العلاقات القائمة بين الكويت وقطر.وقال الشيخ محمد العبدالله في لقاء مع صحيفة (الوطن) القطرية ان أول زيارة قام بها سمو الشيخ جابر المبارك بعد تسميته رئيسا للوزراء كانت إلى دولة قطر وهو ما يعكس عمق تلك العلاقة.
وبين ان موقف المعارضة موقف سياسي ومباح ضمن القوانين المعمول بها في الكويت ومعروف ما هو مباح ضمن القوانين لافتا بقوله "قد لا أتفق مع ما يطرحه بعض الاخوة في المعارضة ولكن هذا لا يفسد للود قضية وأنا مرارا وجهت كلامي للمجتمع الكويتي كي لا ينقل حدة الطرح تحت القبة إلى خارجها".وقال "اتفق مع كثير مما يبدر من أطروحات من إخوة أفاضل أعزاء على الصعيد الشخصي مما يسمونه المعارضة ولكن العملية السياسية تستوجب وجود أكثر من رأي وأكثر من وجهة نظر وواجبنا أن نحترمها جميعا وكذلك أن يكون الاحترام متبادلا.. وأنا كنت أنوه دائما في اللقاءات الخاصة في الكويت وأوجه كلامي لأهلي في الكويت وإلى عزوتنا المجتمع الكويتي بأن لا يساء تفسير حدة النقاش الذي يتم في مجلس الأمة ويتم نقل هذه الحدة إلى المجتمع".واوضح ان "طريقة عملنا في الكويت وفي الدستور أن الوزراء أدوات تنفيذية لحضرة صاحب السمو الأمير ..نعم نشترك في مجلس الوزراء في تبني القرارات الجماعية وندافع عنها جميعا ولكن لكل وزير اختصاص أصيل وهو معني به".وحول رايه فيما تتناوله قناة الجزيرة الفضائية الخاص بالشأن الكويتي قال العبدالله "ليس من حقي التعليق لأنني وزير للاعلام من واجبي أن أكون على مسافة واحدة من كل من أتعامل معهم وأن أطبق القانون بالتساوي معهم وأنا اؤمن بشكل كبير جدا ويعلم الله أن هذا نهجي في الحياة أنه لا يحق لي ممارسة هذه المسؤولية اذا كان لدي مشاعر إيجابية أو سلبية تجاه طرف دون آخر لذلك ولله الحمد لدي القدرة على الفصل بين الجانب الشخصي والجانب العملي.. وكوزير للاعلام ليس لدي إلا كل تقدير وكل اعجاب لما تقوم به شبكة الجزيرة الاخبارية".واوضح قائلا "منذ زمن الحكومة أو على الاقل الحكومة التي تشرفت بالعمل فيها والتي شارفت على الانتهاء كانت تنادي دائما وابدا بالحوار الهادئ والتنسيق.. وفي المقابل أن أطرافا أخرى هي التي كانت تقاطع وتمتنع وترفع الصوت والمستغرب في حكومتنا هذه لدى مجاميع من المتابعين للشأن السياسي الكويتي إن هذه الحكومة لم تتخذ قرارا واحدا وتراجعت عنه ولم تعلن عن موقف وتراجعت عنه ولم تعلم بعد على القانون ولم تطبقه.. وهذا أصاب الناس بدهشة حيث جاءتهم حكومة مختلفة" لافتا الى انه بالنسبة لموضوع الحوار فان" قلوبنا مفتوحة كما أن ابوابنا مفتوحة للجميع وانا واحد من الناس كنت دائما اتلقى اتصالات من بعض الرموز والاخوة وقد انقطعت هذه الاتصالات الامر الذي يسال عنه الطرف الاخر".وذكر ان الصحافيين بالكويت توجد عقوبة حبس بحقهم ولكن ليس في قانون المطبوعات بل في قانون الجزاء.وعن توظيف المواطنين الكويتيين لفت العبدالله الى انه من واجب الحكومة الدستوري توفير فرص عمل ليس فقط في الجسم الحكومي بل كذلك في القطاع الخاص من خلال ترسية المناقصات وتشجيع القطاع الخاص مؤكدا دأب الحكومة بشكل كبير جدا على تعزيز مفهوم شراكة القطاع الخاص في بنيان المجتمع الكويتي مشيرا بقوله "ولم نوفق في تمرير المشروعات الخاصة في هذا الموضوع اولا بسبب قصر الوقت الذي كان أمامنا في التعامل مع المجلس المبطل ولكي لا يفهم بانه لدى الحكومة.. وهذا مفهوم قانون اسمه الاسهال التشريعي".واضاف قائلا "اننا لا نريد استغلال الوضع الدستوري القائم بإطلاق مراسيم ضرورة قد تفهم وتستغل لعكس منالها فمثلا لدينا قانون المشروعات الصغيرة وهذا قانون يهدف مباشرة لتنمية قدرات الشباب ووضعنا له رأس مال كان يفترض أن يكون سبعة مليارات ونصف المليار دولار للمواطنين الكويتيين وللاسف لأسباب دستورية صدر كمرسوم وتبنينا إحالته لمجلس الأمة الأقدم مع إعطائه صفة الاستعجال آملين أن تقوم الحكومة المقبلة بتبنيه وأن يتعاون المجلس المقبل لإقراره وقضايا الاندية المسائية واستغلال المساحات الفارغة للدورات الرياضية وغير ذلك نحن ماضون به". وقال انه يتم توظيف بين ثلاثة وسبعة آلاف موظف في الجهات الحكومية التي يشرف عليها ديوان الخدمة كل سنة وكذلك يوجد في الجهات الحكومية الاخرى بين ثلاثة وخمسة آلاف وظيفة اي انه يتم استيعاب ما يقارب عشرة آلاف متقدم للعمل سنويا وهذا ما نستطيع استيعابه معربا عن امله ان يقوم القطاع الخاص بدوره في تحمل مسؤوليته بهذا الشأن.وحول المقيمين بصورة غير قانونية بالكويت افاد وزير الاعلام ان هناك سوء فهم دارج في الأوساط العامة أن خمسة وثلاثين ألف شخص مستحق هي عبارة غير دقيقة لانه من الشروط التي تم وضعها لحل هذه القضية هو ان يكون المتقدم لطلب الجنسية حاصلا على الاحصاء الميداني للعام 1965 فتبين من خلال الاطلاع على كافة الملفات بانه يوجد اربعة وثلاثون ألفا وأكثر قليلا حاصلون على إحصاء 65 وهذا احد الشروط وأربعة وثلاثون الفا هم المجموعة التي يستحقون للنظر في طلباتهم للتجنيس ولكن هذا لا يعني أنهم جميعا قد استوفوا جميع الشروط وهذه المجموعة استوفت الشرط الأول الذي يدخلك الباب.. وهناك خطط طموحة لحل هذه القضية.واكد ان الحكومة منذ عام انشأت جهازا مركزيا جديدا لحل مشكلة من نسميهم المقيمين بصورة غير قانونية ووضعت هذه الجهة خطة خمسية لحل هذه القضية وفي نهاية السنة الأولى أقررنا خطة البطاقات الخاصة بهذه الفئة والتي تمكن أصحاب هذه البطاقات حسب تصنيفاتهم من الحصول على الامتيازات التي يحصل عليها المواطن الكويتي ووفقا لفئة معينة وهذه المرحلة الأولى وهناك خطوات لاحقة.وكشف وزير الاعلام انه اذا اعتمدت الحكومة المقبلة الخطط التي وضعها في الأسابيع القليلة الماضية الخاصة بالرعاية الاسكانية فتستطيع توفير نسبة كبيرة جدا مشيرا الى ان تلك النسبة ستكون مؤثرة جدا من اعداد طالبي الرعاية الاسكانية خلال ستة اشهر.وبسؤاله عن العلاقات الكويتية العراقية افاد العبدالله "أستطيع أن أؤكد من واقع اتصالات شخصية لي بقيادات حكومية وشعبية بأن علاقة الدولتين قد دخلت في عصر جديد نأمل ان يتم بوصفه العصر الذهبي".واكد ان البلدين تجاوزا مرحلة الخلافات العالقة اذ ان حضرة صاحب السمو الأمير قام بترؤس وفد دولة الكويت لاجتماع قادة الجامعة العربية الذي عقد في بغداد والذي كان رسالة واضحة جدا للعالم قبل أن يكون رسالة لشركائنا في عملية تطبيع العلاقات في جمهورية العراق الشقيقة بالاهمية التي نوليها لتطبيع هذه العلاقة.وحول العلاقات الكويتية - الايرانية قال وزير الاعلام"ما أستطيع أن أؤكده هو ان ما يربط الكويت مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة علاقات راسخة وعلاقات اثبتت مكانتها في احلك الظروف".وبسؤاله عن تطورات الشان السوري قال العبدالله ان "الكويت تشرفت برئاسة جامعة الدول العربية في الدورة السابقة عندما ظهرت المآسي التي نراها في سوريا وعملنا بشكل حثيث بالرئاسة مع شركائنا ليس فقط في مجلس التعاون بل في الجامعة العربية أيضا والمنظمات الدولية والاقليمية لإيجاد حلول حازمة وحاسمة لهذا القضية".واكد الدور الذي يقوم به رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشقيقة الشيخ حمد بن جاسم اذ كان له الصفة الابرز في التحرك مع اشقائه الخليجيين والعرب والذي توج بمؤتمر الدوحة قبل اسبوعين حيث تم التوصل إلى ائتلاف يمثل اطياف المعارضة السورية .. كذلك الموقف الذي قادته دولة قطر بالمشاركة مع دول مجلس التعاون وبتأييد جامعة الدول العربية في الاسراع بالاعتراف بهذا الائتلاف والآن نحن نحصد ثماره من خلال اعتراف فرنسا وبريطانيا.واكد ان دولة الكويت دائما تعمل ضمن منظومة مجلس التعاون وما يتم الاتفاق عليه في مجلس التعاون على مستوى وزراء الخارجية في التعامل مع معظم القضايا.واعرب عن امله ان تحقن الدماء التي تسيل في سوريا وهي دولة عربية شقيقة مضيفا ان الماسي الانسانية التي نراها يدمى لها القلب قبل العين ولا يستحق الشعب السوري الشامخ مثل هذه المآسي.