النفط والطاقة: نفط الكويت: بدء المرحلة الثانية من تقييم المخزون والاحتياطي النفطي شمال البلاد

نشر في 03-07-2012 | 00:01
آخر تحديث 03-07-2012 | 00:01
No Image Caption
«الشركة حققت 102% من نسبة معدل تعويض احتياطيات النفط»

تسعى «نفط الكويت» إلى تنفيذ مشاريع برنامج عزل النفط الخام وذلك من أجل الوصول إلى قدرة على تصدير ثلاثة أنواع من النفط الخام «خام التصدير الكويتي، النفط الثقيل، النفط الخفيف» مقارنة بالقدرة الحالية على تصدير نوع واحد وهو خام التصدير الكويتي.

استعرضت شركة نفط الكويت طموحاتها ضمن أهدافها الاستراتيجية لسنة 2012-2013 والتي تتمثل بالاستمرار بتنفيذ مشاريع زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط الخام وذلك طبقاً للتوجهات الاستراتيجية للوصول إلى طاقة إنتاجية تعادل 3.65 مليون برميل من النفط الخام في عام 2020 والحفاظ عليها إلى عام 2030. وقالت الشركة في تقريرها السنوي  لعام 2011/2012 والتي حصلت «الجريدة» على نسخة منه إن الشركة تهدف الى الاستمرار بتنفيذ مشاريع تطوير حقول الغاز الجوراسية في شمال الكويت وذلك من أجل تحقيق هدف الوصول الى طاقة إنتاجية تعادل مليار قدم مكعب من الغاز الحر في عام 2016/2017، اضافة الى تطوير مكامن النفط الثقيل في شمال الكويت وذلك بالحصول على التكنولوجيا المطلوبة وتدريب كوادر الشركة عليها، مع زيادة عمليات الاستكشاف البرية والبحرية لدعم طاقة الشركة الإنتاجية، حيث ان من المخطط زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط الخام بـ750 ألف برميل يومياً وزيادة الطاقة الإنتاجية للغاز الحر بـ1.5 مليار قدم مكعب يومياً نتيجة للعمليات الاستكشافية وذلك بحلول عام 2030. واشار التقرير الى ان من بين الطموحات الاخرى للشركة تحسين وتطوير طرق الإنتاج وذلك باستخدام أفضل تكنولوجيا حديثة ومتقدمة مثل العمل على تنفيذ مشاريع غمر المياه (Water Flood) التجريبية والفعلية وتحسين خبرات الشركة في هذا المجال والعمل على تطوير قدرات الشركة في استخدام تكنولوجيا تحسين استخلاص النفط (EOR) وذلك من خلال تنفيذ المشاريع التجريبية من أجل الوصول للطاقة الإنتاجية الفعلية في عام 2020 وما بعدها. كما تسعى الشركة الى تنفيذ مشاريع برنامج عزل النفط الخام وذلك من أجل الوصول إلى قدرة على تصدير ثلاثة أنواع من النفط الخام (خام التصدير الكويتي، النفط الثقيل والنفط الخفيف) مقارنة بالقدرة الحالية على تصدير نوع واحد (خام التصدير الكويتي).

زيادة القدرة الإنتاجية

واستعرض التقرير أداء الشركة خلال السنة المالية 2011/2012 مقابل الأهداف الاستراتيجية للشركة من خلال تعظيم القيمة الاستراتيجية من النفط الخام والمتمثلة اولا بالقدرة الإنتاجية حيث ادركت الشركة أهمية النفط باعتباره المورد الاقتصادي الرئيسي للبلاد فحافظت من بداية السنة على إنتاج الكمية المطلوبة من مؤسسة البترول الكويتية باعتبارها الجهة المسؤولة عن التسويق. كما تسعى الشركة وفقا لأهدافها الاستراتيجية 2030 لزيادة قدرتها الانتاجية من النفط لتصل الى 4 ملايين برميل في اليوم وبلغ معدل القدرة الإنتاجية للنفط الخام خلال العام المنصرم 2.922 مليون برميل يوميا مقارنة بالقدرة الإنتاجية المستهدفة والبالغة 3 ملايين برميل في اليوم وذلك بسبب عدم وصول وحدة الانتاج المبكر (120) الى العمل بطاقتها القصوى، واغلاق وحدة الانتاج المبكر (50) لوجود خلل في وحدة التحكم لتوزيع الغاز وتعثر التوربينات وصمامات الايقاف الإلكتروني على فترات متفاوتة في مناطق مختلفة. واشار التقرير الى انه تم توقيع عقد مشروع (المحافظة على مكامن وارة) في سبتمبر 2011 مما سيساعد على المحافظة على القدرة الانتاجية من حقول جنوب وشرق الكويت في المستقبل. ولفت الى ان ثاني الخطوات في تعظيم القيمة الاستراتيجية من النفط الخام والمتمثلة في عمليات الحفر وإصلاح الآبار حيث تم وبنجاح حفر 529 بئرا جديدا في حقول الكويت مقارنة بالمعدل المستهدف لهذا العام وهو حفر 460 بئرا. وقد بلغ عدد الآبار التي تم حفرها لإنتاج النفط الخام 504 آبار وذلك بعد أن اكتمل عدد أبراج الحفر المستهدفة لحفر الآبار التطويرية 27 برجاً عاملاً في حقول الشركة، كما تمت اضافة ما مقداره 508 آلاف برميل من النفط يومياً عن طريق عمليات حفر وإصلاح الآبار وتركيب مضخات غاطسة كهربائية للمحافظة على المعدلات والقدرات الإنتاجية وذلك بعد اكتمال عدد أبراج الحفر الخاصة بأعمال الصيانة وإصلاح الآبار ووصولها الى 20 برجا في حقول الشركة.

استغلال الغاز

وفي ما يتعلق بالاستغلال الأمثل للقيمة الكامنة في الغاز، ذكر التقرير ان معدل قدرة الإنتاج اليومي للغاز المصاحب والغاز الحر خلال العام المنصرم وصل الى 1.467 مليار قدم مكعب في اليوم مقابل قدرة الانتاج المستهدف 1.480 مليار قدم مكعب في اليوم. حيث تم بنجاح تشغيل أنبوب عرضه 40 بوصة من محطة تعزيز الغاز 131 إلى مصنع الغاز المسال في ميناء الأحمدي في سبتمبر 2011، كما تم تشغيل لاقطة الشوائب الجديدة في محطة تعزيز الغاز 140 خلال الأسبوع الأول من نفس الشهر، مما سيؤدي إلى تقليل نسبة حرق الغاز إضافة إلى توفير معدلات تدفق أعلى للغاز. واوضح التقرير انه تم انشاء وتشغيل محطة تعزيز الغاز 160 في فبراير 2012  بتكلفة 179 مليون دينار، والتي من شأنها زيادة سعة معدلات تدفق الغاز بحوالي 500 مليون مكعب من حقول جنوب شرق الكويت إلى ميناء الأحمدي. الجدير بالذكر انه تم إنشاء محطة التعزيز 160 بدون أي إصابة عمل خلال الثلاث سنوات من عمر المشروع. واشار التقرير الى ان الجهود المبذولة لتقليل نسبة حرق الغاز في الحقول التابعة للشركة اسفرت عن نتائج مثمرة حيث وصلت نسبة حرق الغاز لشركة نفط الكويت من معدل إنتاج الغاز إلى 1.32 في المئة في نهاية السنة المالية 2011-2012 مقارنة بالنسبة المطلوب عدم تجاوزها والبالغة 1.8 في المئة والتي تعتبر أفضل من المعدل في السنوات الماضية، حيث بلغت نسبة الحرق إلى أدنى مستوى في تاريخ الشركة في شهر أغسطس من نفس العام. وقد وصلت نسبة حرق الغاز الى ما يقارب 1 في المئة خلال السنة المنصرمة في كل من أبريل 0.95 في المئة، وفي أغسطس 0.70 في المئة. كما حققت الشركة نسبة حرق غاز غير مسبوقة في شمال الكويت والتي بلغت 0.21 في المئة في شهر أكتوبر 2011. واضاف التقرير ان معدل الغاز المحول بوحدة الغاز الطبيعي المسال (LPG) والتابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية بلغ 1.301 مليار من الغاز في اليوم حتى نهاية شهر مارس 2012، وذلك من خلال مبادرات وإجراءات فعالة في التشغيل ومعالجة الغاز. وتم مؤخراً تنفيذ وتشغيل مشروع التحكم والقياس عن بعد، والذي سيساهم في تحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية لشركة نفط الكويت. وقد تم الانتهاء من تحسين أداء عملية رفع الغاز في مشروع «حقول الصابرية المتكاملة « وربطه بغرفة التحكم في مركز الحقول النفطية الكويتية المتكاملة (KWDIF) وذلك في شهر ديسمبر 2011 مما سيؤدي إلى تحسين آلية اتخاذ القرار وتحسين كميات ضخ الغاز المطلوبة. وقد تم حفر 25 بئراً استكشافيا وتطويريا للوصول إلى كمية الغاز الحر المستهدف. وفي ما يتعلق بإنماء الاحتياطيات النفطية لضمان استدامة الإنتاج قال التقرير ان «نفط الكويت» تقوم حاليا بالبدء بالمرحلة الثانية من مشروع «تقييم المخزون والاحتياطي النفطي بمراجعة خطط المدى الطويل» لبعض المكامن في شمال الكويت والتي يتوقع أن ينتج عنها زيادة في الاحتياطيات النفطية مستقبلا. كما قامت الشركة في 2011-2012 بتطبيق «دراسة الاحتياطيات النفطية طويلة الأمدEOFL» لعدد من المكامن في شمال وغرب الكويت ونتج عن هذه الدراسة زيادات بالاحتياطي النفطي بنسبة 1.6  في المئة من إجمالي الاحتياطي النفطي بالشركة. وتطرق التقرير الى نجاح الاختبارات التجريبية في تطبيق فعالية الحقن بالمياه قليلة الملوحة على مكمن الوارة في حقل برقان الكبير. وقد تم تطبيق دراسة «مشروع تقييم الحد الأقصى لعمر المكامن من الناحية التقنية RMTL» لمكمن وارة في حقل برقان الكبير، مشيرا الى ان الشركة حققت أهدافها المتعلقة بالاحتياطات النفطية لهذا العام حيث بلغ معدل تعويض الاحتياطيات ما يفوق 102 في المئة. واشار التقرير الى توقيع عقد مشروع «المسح الزلزالي الاستكشافي ثلاثي الأبعاد ذي الاستشعار الفردي- بر الكويت» في يناير 2012. وسيتم استخدام احدث تقنيات المسوحات الزلزالية في هذا المشروع. ويعتبر هذا المسح اكبر مسح زلزالي ثلاثي الابعاد للمناطق البرية على مستوي العالم، مشيرا الى ان الشركة سجلت في عمليات الاستكشاف نجاحا لافتا من خلال استكشاف كميات من النفط و الغاز الطبيعي في حقل اللياح «مكمني المارات والنجمة سارجلو» وحقل غرب العبدلي « السديرة- مكمني المارات والنجمة سارجلو»، وقد فاق هذا الاكتشاف الكمية المتوقعة من الغاز الحر إضافةً إلى مساهمة هذا الاكتشاف في زيادة الاحتياطيات النفطية من طبقة المارات الوسطى في نفس الحقل. حيث بلغ معدل نجاح الاستكشاف 92 في المئة لسنة 2011-2012.

«نفط الكويت» والاستفادة من التقنيات الحديثة

قال تقرير شركة نفط الكويت انها قامت بالعديد من الانجازات، ومن بينها: - اختبار وتشغيل أول بئر ذكية (برقان-136) في مركز تجميع  (GC-1)بطريقة رقمية.

• اختبار وتشغيل أول بئر تجريبية ذكية (مناقيش – 178) بطريقة رقمية في ديسمبر 2011، حيث تم تركيب آلة التحكم الذكية للتدفق مما رفع إنتاج البئر إلى 11,768 برميل من النفط الجاف يومياً مقارنة بإنتاج يعادل 2,000 برميل من النفط مضاف إليها مياه مصاحبة تعادل 75 في المئة من كمية النفطة المستخرجة وذلك من نفس طبقة الإنتاج.

• تم بنجاح اختبار تجريبي للحقن البخار الدوري (Cyclic Steam Stimulation  CSS) في مكمن فارس السفلي مع تحقيق متوسط انتاج يقارب 300 برميل من النفط يوميا من النفط الثقيل في منطقة شمال الكويت.

• تم حفر 6 آبار أفقية بنجاح واختبارها مع متوسط إنتاج يقارب 200 برميل من النفط الثقيل يوميا في واحدة من أضحل الآبار الأفقية في منطقة الشرق الأوسط باستخدام برج حفر عمودي استطاع الدخول للطبقة الأفقية المستهدفة من نقطة انعطاف على مستوى 150 قدما من سطح الارض.

• نجحت الشركة باختبار استخدام الطاقة الشمسية كمصدر لتسخين المياه في أحد بيوت الأحمدي، وأسفرت النتائج عن توفير 180-200 كيلو وات للبيت الواحد.

back to top