جليلي يلتقي آشتون اليوم وطهران تتهم الوكالة بـ التخريب
• أمانو يأمل المزيد من الحوار مع إيران • ميركل تراهن على الحلّ السياسي لأزمة النووي الإيراني
تعود عجلة الدبلوماسية اليوم إلى الدوران وإن بشكل بطيء، بين المجتمع الدولي وإيران، وذلك سعياً من قبل معظم الأطراف إلى إيجاد حلّ أزمة الملف النووي عبر الحوار والطرق السلمية.في ظل التوتر الشديد المشوب بالحذر الذي يسيطر على المنطقة خوفاً من اندلاع مواجهة عسكرية إيرانية - إسرائيلية، تلتقي وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي في اسطنبول اليوم، لمتابعة المحادثات حول برنامج إيران النووي المثير للجدل.وصرحت المتحدثة باسم آشتون، مايا كوسينسيتش، بأن الاجتماع «يأتي في إطار الجهود المتواصلة للحوار مع إيران والتي تقودها وزيرة الخارجية، انسجاماً مع التفاهمات التي تم التوصل إليها في المفاوضات التي جرت في موسكو في يونيو الماضي». وأضافت المتحدثة: «على الرغم من أن هذه ليست جولة مفاوضات رسمية، سيمثل الاجتماع فرصة للتأكيد لإيران مرة أخرى ضرورة القيام بخطوة عاجلة وذات معنى لبناء الثقة وإظهار مزيد من المرونة تجاه المقترحات التي تم طرحها في بغداد في مايو».أوغلو - جليليفي هذه الأثناء، التقى جليلي وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في العاصمة التركية أنقرة أمس، وبحث معه الملف النووي الإيراني والأزمة في سورية.ولم يُسمح لوسائل الإعلام، بدخول الاجتماع، والاكتفاء بتصوير الاستقبال أمام مقر وزارة الخارجية.وأفادت المصادر، بأن الاجتماع دعا إليه الجانب الإيراني، وتناول موضوع القرارات التي اتخذتها الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بشأن البرنامج النووي الإيراني، في اجتماع فيينا الأخير.كما تناول الاجتماع الطلب الذي تقدمت به ألمانيا والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والذي يدعو طهران إلى التعامل بشكل شفاف مع الوكالة، وأن تفتح مؤسساتها النووية، دون شروط مسبقة، للمراقبين الدوليين، وأن توقف عمليات تخصيب اليورانيوم، في مفاعلاتها النووية فوراً، وذلك استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، ومتابعة الحوار مع دول مجموعة الـ5+1.كما أشارت المصادر إلى أن أوغلو أكد، أثناء لقائه مع جليلي رغبة تركيا بحل هذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية، مشيرةً إلى أهمية الحوار في حل مثل هذه المشاكل. اتهام بالتخريبفي غضون ذلك، اتهمت إيران بشكل غير مباشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمسؤولية عن محاولة تخريب منشآتها النووية.وقبيل انطلاق أعمال المؤتمر العام السنوي للوكالة الذي تحضره 155 دولة، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي دواني في العاصمة النمساوية فيينا أمس، ان «من الممكن أن يكون مخربون وإرهابيون تسللوا إلى الوكالة وأمسكوا بالخيوط بشكل خفي».ودلل عباسي دواني على ما يقوله بهجوم بقنبلة على محطة فوردو في السابع عشر من الشهر الماضي أسفر عن قطع خطوط الكهرباء. وأضاف أنه في اليوم التالي طالب المفتشون الدوليون بزيارة غير معلن عنها بشكل مسبق للمحطة.المزيد من الحوارمن جهته، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في مستهل الاجتماع نفسه أمس، أنه يريد إجراء مزيد من المحادثات مع إيران بشأن الشكوك حول قيامها بأبحاث على أسلحة نووية في السابق رغم فشل مجموعة الاجتماعات التي جرت معها هذا العام. وأضاف أن الوكالة «ملتزمة تماماً بتكثيف الحوار» مع طهران.وتابع في كلمته الافتتاحية: «سنستمر في المفاوضات مع إيران استناداً إلى نهج مهيكل لحل جميع القضايا العالقة. آمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق دون مزيد من التأخير، يتبعه تطبيق مباشر».وفي سياق متصل، واصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رهانها على الحل السياسي في الخلاف النووي الإيراني.وأعربت ميركل أمس، في مؤتمر صحافي في برلين عن اعتقادها بأن فرص التوصل إلى حل سياسي في الخلاف النووي الإيراني لم تنفد بعد، إلا أنها لفتت إلى أن «تسلح إيران نووياً لن يشكل تهديداً لإسرائيل فقط بل للعالم كله».(طهران - أ ف ب،يو بي آي، رويترز)