بنوك ماليزيا الإسلامية تتجه للاندماج

نشر في 21-12-2012 | 00:01
آخر تحديث 21-12-2012 | 00:01
يعزو خبراء اقتصاديون توجه البنوك الإسلامية في ماليزيا للاندماج إلى تخفيض حجم النفقات بنسبة تصل إلى 30 في المئة بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية التي تؤثر سلباً في عوائد البنوك الإسلامية وقدرتها التنافسية.
تتجه البنوك الإسلامية في ماليزيا لاتخاذ خطوات جديدة لتعزيز مركزها التنافسي في الأسواق العالمية، استجابة لدعوات قديمة وحديثة لإنشاء كيانات مصرفية ضخمة قادرة على تطوير منتجاتها بشكل يوافي متطلبات الأسواق العالمية.

ومن المتوقع أن تشهد بداية العام القادم عملية استحواذ محتملة من جانب مجموعة أفين هولدنجز المالية، التي قد تشتري حصة من الصندوق السيادي الماليزي «خزانة ناشيونال»، ومن شركة دي آر بي- هايكوم التي تمتلك حصة 70 في المئة من بنك معاملات الإسلامي، لتأسيس رابع أكبر بنك إسلامي بالبلاد من حيث حجم الأصول.

ويعزو خبراء اقتصاديون توجه البنوك الإسلامية في ماليزيا للاندماج سعيا لتخفيض حجم النفقات بنسبة بين 20 و30 في المئة بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية التي تؤثر سلبا في عوائد البنوك الإسلامية وقدرتها التنافسية.

ويرى مستشار التمويل الإسلامي بالأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية بالمالية الإسلامية «إسرا» د. سعيد بوهراوة أن توجه البنوك الإسلامية بماليزيا للاندماج يأتي أيضا في إطار المساعي التي يبذلها البنك المركز الماليزي للحفاظ على دور البلاد الريادي بالمالية الإسلامية، وتثبيت مركزه الدولي المتقدم بمجال التمويل الإسلامي.

وأضاف لـ»الجزيرة نت» أن «المركزي» أعطى الضوء الأخضر لعمليات الاندماج للخروج بكيانات تمويلية عملاقة قادرة على منافسة المصارف الغربية التقليدية لاسيما تلك التي لديها نوافذ إسلامية، لاستيعاب أسواق جديدة بالعالم كشمال افريقيا ودول وسط آسيا، والتي لديها فائض بالسيولة ويرغب ملاكها في ضخها بعمليات تمويل موافقة للشريعة الإسلامية.

وتابع: «من أسباب عملية الاندماج أيضا صعوبة المنافسة في السوق المحلي لكثرة البنوك ومحدودية المتعاملين وفرص التمويل، وكذلك المقدرة على التحوط من المخاطر التي قد لا تقدر عليها البنوك الصغيرة».

بدوره أكد مستشار التمويل الإسلامي د. محمد فؤاد عبدالله يوه أن الدعوة لاندماج البنوك الإسلامية ليست جديدة.

وأشار لـ»الجزيرة نت» إلى تصريحات للمصرفي الماليزي البارز رجا زينل علم شاه عام 2002 والتي قال فيها إن «نحو ثلثي المؤسسات المالية الإسلامية تقع تحت ما يعتبر الحد الأدنى الحرج أي أقل من 500 مليون دولار بالأصول، وإن أصول أضخم مؤسسة مالية إسلامية لا تتعدى نسبة عشرية من أضخم البنوك التقليدية بالعالم».

back to top