«بيان»: نرجو أن يعلو صوت الحكمة والعقل لمعالجة أوضاعنا السياسية

نشر في 04-11-2012 | 00:01
آخر تحديث 04-11-2012 | 00:01
مطلوب حل توافقي من خلال لغة الحوار العقلاني المتزن

أكد تقرير «بيان» ضرورة علو صوت الحكمة والعقل لمعالجة الأوضاع السياسية، مشيرا إلى أن التطرف في لغة الخطاب أمر لم تعتده الكويت
ولا تحتمله.
ذكر التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي، الذي اقتصر على ثلاثة أيام تداول بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، مسجلا خسائر قوية لمؤشراته، على اثر هيمنة الاتجاه البيعي على مجريات التداول، خاصة في اليوم الأخير من الأسبوع، الذي شهد تراجعا كبيرا لمؤشرات السوق، خاصة المؤشر السعري الذي أنهى الأسبوع عند 5.655.43 نقطة، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ما يقارب تسع سنوات، حيث كان اغلاقه الحالي الأقل في هذه الفترة بعد إغلاقه 9 أغسطس 2004، والذي كان وقتها 5.626.8.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أصدرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تقريرا حذرت فيه من أن تصاعد الاحتجاجات السياسية في الكويت يمكن أن يعرض التصنيف السيادي للدولة، الذي هو حالياً عند مستوى AA، لخطر الخفض، رغم قوة ميزانية البلاد.

وذكر التقرير أن تدهور الأوضاع في الكويت سيدفع ثمنه أولاً القطاع الخاص بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص، إضافة إلى إمكان تضرر السمعة المالية للدولة، مشيرا إلى أن معالجة الكويت للأزمة السياسية الحالية قد يسهم في تعزيز نقاط القوة لديها، ومن ثم تثبيت تصنيفها السيادي.

انعكاس سلبي

واضاف تقرير "بيان": "مما لا شك فيه أن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة، وان تصاعد الحراك السياسي في الكويت على النحو الذي شهدناه مؤخراً انعكس بشكل سلبي ومباشر على الأوضاع الاقتصادية للدولة، خاصة سوق الكويت للأوراق المالية، الذي عاني انخفاضات قوية تزامنت بشكل لا تخطئه عين مع تطور وتفاقم الوضع السياسي، الذي نرجو أن يعلو فيه صوت الحكمة والعقل لمعالجة أوضاعنا السياسية".

وتابع ان "التطرف في لغة الخطاب وفي الشارع أمر لم تعتده الكويت ولا تحتمله، وبالتالي فنحن ننادي بأن يكون هناك دور لحكماء هذا البلد، من إدارة سياسية وشعب وممثليه، للتوصل إلى حل توافقي من خلال لغة الحوار العقلاني المتزن، تحترم فيه مكانة الإرادة السياسية للدولة، والمطالب الشعبية، حتى لا تتعرض الكويت –لا سمح الله– لوضع لن يستفيد منه أحد إلا أعداء هذا البلد، والمتربصون به، ويكون المتضرر الأول والأخير هو الشعب الكويتي كله.

تراجع التداول

وعلى صعيد حركة التداول، شهد السوق تراجعا واضحا وملموسا في نشاط التداول خلال الأسبوع الماضي، سواء على صعيد كمية التداول أو قيمة التداول، وقد أسهمت في ذلك عوامل عدة على رأسها تصاعد حدة الحراك السياسي الذي تشهده البلاد مؤخراً، الأمر الذي دفع العديد من المتداولين للتحفظ والإحجام عن التداول انتظاراً لنهاية حالة التأزيم.

من ناحية أخرى، فقد كان لترقب نتائج التسعة اشهر المنقضية من عام 2012 تأثير في ذات الاتجاه، نظرا لقرب انتهاء مهلة إعلان نتائج الشركات المدرجة، والتي ستنتهي في منتصف نوفمبر، مع احتمال بإيقاف عدد من الشركات نتيجة لعدم تمكنها من إعلان نتائجها في المهلة القانونية، ما زاد من حالة التحفظ العام في السوق.

واشار التقرير إلى ان السوق فقد حالة التماسك النسبي التي كانت ملموسة في بداية الأسبوع على اثر التداعيات السياسية، ليتكبد خسارة كبيرة في اليوم الأخير من الأسبوع، وقد كانت الأسهم الصغيرة أكثر نشاطاً من القيادية خلال الأسبوع الماضي، حيث ظهرت حركات شرائية على بعضها، غير أنها قوبلت بعمليات جني أرباح سريعة تسببت في عدم ظهور تأثير إيجابي قوي لها على السوق.

خسارة "السعري"

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فإنه مع نهاية الأسبوع الماضي وصلت نسبة خسائر المؤشر السعري عن مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي إلى 2.73 في المئة، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 0.69 في المئة، بينما وصلت نسبة خسارة مؤشر كويت 15 إلى 2.55 في المئة، مقارنة بمستوى افتتاحه يوم تطبيق نظام التداول الجديد في السوق.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5.655.43 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 1.99 في المئة عن مستوى إغلاق الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني خسارة بنسبة بلغت 0.91 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 402.84 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 974.53 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.46 في المئة.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل انخفاض المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول مقارنة بتعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 36.50 في المئة، ليصل إلى 13.73 مليون د.ك، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعا نسبته 39.34 في المئة، ليبلغ 156.66 مليون سهم.

back to top