محمود الزق لـ الجريدة•: الإخوان ليسوا عنواناً لشعوبنا
«مرسي يغرق في ملفات مصر... وفلسطين غائبة عن الاهتمام»
اعتبر عضو المكتب السياسي لجبهة «النضال الشعبي» الفلسطيني محمود الزق أن الإخوان المسلمين ليسوا عنواناً للشعوب العربية للخروج من الأزمات التي تعانيها. وأكد الزق، في حوار خاص مع «الجريدة»، أن محاولة البعض إبراز هذه الحالات الفردية وكأنها فتح إسلامي، هي محاولات خطيرة جداً. وفي ما يلي تفاصيل الحوار:• هناك استحقاق انتخابي للهيئات المحلية والبلديات، لماذا أُجّلت؟- هذه الانتخابات أُجّلت احتراماً لشعبنا وشوقه لإنهاء الانقسام ولعرض هذه الانتخابات بشكل طبيعي لتكون بشكل موحد. في نهاية الأمر هذا استحقاق يجب دفعه، وهناك أكثر من وسيلة يمكن التعاون من خلالها، ويجب أن تتبعها مرحلة أخرى في القطاع، وأن تُجرى بشكل متزامن.• ماذا بعد وقف وإنهاء عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة؟- الفصائل جميعها رفضت هذه الخطوة لأنها تشكل عائقاً نحو تحقيق المصالحة، وتحديث سجل الانتخابات هو عملية جوهرية فنية وتم طرحه بالتوافق الوطني وباتفاق وطني عام. ومحاولة «حماس» الزج بالانتخابات كأنها طرف سياسي أعطى اشارة سيئة لاستمرار هذا الانقسام وطي صفحته للأبد. وكل المحاولات التي ساقتها «حماس» والطروحات كانت واهية، وإن لجنة الانتخابات ردت على «حماس»، وتلك الخطوة تم اتخاذها بقرار سياسي من «حماس» وألقت بظلالها على التوافق الفلسطيني.• ما تعقيبكم على الأحاديث التي كثرت في الآونة الأخيرة حول إعلان قطاع غزة محرراً؟- نحذر من هذا المخطط ونعتبر أن مؤشراته باتت واضحة، وربط غزة بمصر يعني وجود حلول إقليمية، والتقاطع مع هذا المخطط يستهدف شعبنا وثورتنا الفلسطينية وهويتنا. ومحاولة البعض التغطية بشعارات وطنية كرفع الحصار يجب الانتباه لها والتوقف مليا لدراستها والتفكير في مخاطر التوجهات، وان أي محاولة ستكون على حساب هويتنا التي دفعنا منها آلاف الشهداء والجرحى.أدبيات الإخوان • كيف استقبلتم نبأ فوز مرشح الإخوان محمد مرسي برئاسة مصر؟- بالنسبة لنا كطرف سياسي لا نعتبر الإخوان المسلمين عنواناً لشعوبنا العربية للخروج من الأزمات التي تعانيها والمشاكل الاقتصادية وسيادة الدكتاتورية والقهر السياسي، التجربة المريرة التي تمر بها غزة تؤكد أساساً أنه لا يوجد لدى أدبيات الإخوان مصطلح اسمه الديمقراطية والتعددية السياسية، ونخشى أن هذا التوجه صوب الديمقراطية للوصول للسلطة ومن ثم مغادرة خانة الديمقراطية.• إذاً كيف تتابعون حالة الفرح التي تلازم حركات إسلامية فلسطينية عقب فوز مرشح الإخوان برئاسة مصر؟- هناك أوهام تعشش عند البعض في ظل التطورات التي تدفع التيار الإسلامي إلى السيطرة على المنطقة العربية، وإن هذا الأمر سينتقل بشكل تلقائي لفلسطين، فإن هذا وهم وسيدفع إلى تكريس الانقسام، ولحلول إقليمية لشق هوية شعبنا.• في رأيك هل سيدفع الرئيس المصري الجديد تجاه توحيد الصف الفلسطيني وتنفيذ اتفاق القاهرة؟- أعتقد أن مرسي سيغرق تماما في ملفات مصر، ولن يتسنى له مواجهة هذه الملفات بعقليته ومرجعيته، والشعب المصري ينتظر مرحلة قاسية جدا تغطيها هموم الداخل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وأن فلسطين ستبقى غائبة عن اهتمامات أي مسؤول مصري خلال هذه الفترة.المتابعة العربية• كيف تابعتم قرارات لجنة المتابعة العربية التي عقدت في الدوحة؟- واهم من يعتقد أن الموقف العربي سيسجل اختراقا للموقف التقليدي الذي تعود عليه شعبنا الفلسطيني، خاصة في ظل هذه التغيرات وفي ظل سيطرة أميركية مباشرة لقوة الاستعمار أو المتنفذة في شؤون عالمنا العربي، سنستقبل دعما لفظيا وربما ماليا، لكن لا نتوقع ابدا ان نحصل على موقف عربي مؤثر وفعال.• إذن في رأيك ما المخرج؟- مؤشرات سياسية واضحة، فهناك انتكاسة حقيقة في المصالحة، وهذا الرفض الواضح لقوى الانقسام ومسيرة هذا التوافق، وهذا القرار البائس الاخير بوقف لجنة الانتخابات وتحديث السجل الانتخابي. القاموس السياسي لا يعترف بالرغبات والاماني بل يعترف بشروط واقعية يجب توفيرها للضغط على اطراف الانقسام.