المغنيسيوم... استفد منه قدر المستطاع

نشر في 22-09-2012 | 00:01
آخر تحديث 22-09-2012 | 00:01
No Image Caption
المغنيسيوم المعدني أحد المغذيات الأساسية التي تحافظ على كل خلية من خلايا الجسم، فيساهم في تعزيز جميع وظائف الخلايا، وهو مهم لأكثر من 300 أنزيم نشط بيولوجيًا. لا يمكن للنباتات أن تحيا من دونه، لأنه ينظم عملية التمثيل الضوئي وإنتاج الكلوروفيل. كلما تمت دراسته، يثبت هذا المعدن أكثر أنه مفيد للصحة العامة.

يشدد بحث جديد على قيمة المغنيسيوم في تجنب أمراض القلب والسكتة الدماغية، ويدعو صراحة إلى إجراء تجارب سريرية حوله في سبيل الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والحد من ارتفاع الاضطرابات الأيضية مثل داء السكري.

على رغم أن المغنيسيوم أحد المعادن الأكثر وفرة في أجسامنا، يلاحظ أن الافتقار إليه في ازدياد. في الواقع، يحصل 40 في المئة منا على ما يكفي منه من الأطعمة التي نتناولها. ويظهر الافتقار إليه في أعراض مختلفة مثل الأرق، والتشنجات العضلية، وعدم انتظام ضربات القلب، ومقاومة الأنسولين، والقلق. مستويات المغنيسيوم في الأغذية آخذة في الانخفاض، لكن عليك الفوز بالرهان من خلال الحصول على ما يكفي من خلال اتباع نظام غذائي غني بالمغنيسيوم.

كلما انخفضت نسبة المغنيسيوم في نظامك الغذائي، يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، بحسب باحثين سويديين أجروا التحليل التلوي لكثير من الدراسات التي شملت حوالى 250000 مشارك، تمت متابعتهم لمدة تصل إلى 13 عامًا. يحمي المغنيسيوم الدماغ ضد ضعف جريان الدم بطرق عدة، وفقًا لتقرير الباحثين الذي نشر في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، إذ يخفض ضغط الدم، يقلل من خطر الإصابة بالسكري (المساهم بالسكتة الدماغية)، ويؤدي إلى إبطاء أكسدة الدهون في مجرى الدم.

منقذ الدماغ

تظهر دراسة شملت أكثر من 14000 شخص في منتصف العمر من النساء والرجال في أجزاء مختلفة من الولايات المتحدة أن زيادة مستويات المغنيسيوم في الدم ترتبط عكسيًا مع حدوث السكتة الدماغية، وهو مقياس أكثر دقة من المدخول الغذائي. أظهر الذين لديهم أدنى مستويات المعادن في الدم أعلى معدلات في ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، فيما أظهر الذين يتمتعون بمستويات أعلى من المغنيسيوم خطرًا أقل بنسبة 36 في المئة بالإصابة بالسكتة الدماغية.

صلة الأنسولين

ما يسميه مسؤولو الصحة العامة «الزيادة المزعجة» في السكري من النوع الثاني قد يبدأ في مرحلة الطفولة مع كمية منخفضة من المغنيسيوم. وجد الباحثون أن نقص المغنيسيوم يؤدي مباشرة إلى مقاومة الإنسولين لدى الأطفال البدناء. المغنيسيوم أحد العوامل المشاركة في أنزيمات متعددة تشارك في التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، ويعوق نقص المعادن امتصاص الخلايا للإنسولين. وأظهرت إحدى الدراسات إلى أي مدى قد يصل انتشار نقص المغنيسيوم؛ إنه يصيب 27 في المئة من الأطفال الأصحاء و55 في المئة من الذين يعانون السمنة.

مشهد الجينات

إذا أعطينا أشخاصاً أصحاء مكملات المغنيسيوم لمدة أربعة أسابيع ماذا سيحدث؟ تحولات واسعة النطاق في كثير من علامات التمثيل الغذائي والالتهابات وتغيرات كثيرة في تعبير 58 جينة، بحسب باحثين من جامعة كاليفورنيا وجامعة هارفارد. يشير الاختبار التجريبي للمغنيسيوم على 14 متطوعًا يعانون زيادة الوزن إلى أن المعادن تزيد من حساسية الجسم للأنسولين وتؤثر مباشرة على خلايا البنكرياس لخفض إفراز الإنسولين.

عمومًا، تتمثل أفضل المصادر الغذائية للمغنسيوم في الحبوب الكاملة والمكسرات، والخضار الورقية الخضراء. وتشمل أطعمة معينة ذات محتوى عال من المغنيسيوم: بذور اليقطين، السبانخ، السلق السويسري، فول الصويا، بذور السمسم، سمك الهلبوت، الفاصولياء السوداء، الكاجو، اللوز، وغيرها الكثير. بيد أن عددًا من الدراسات يشير إلى أن محتوى الأطعمة من المغنيسيوم، خصوصًا الخضار، ينخفض منذ عقود، لا سيما بفعل استنزاف المعادن من التربة عن طريق استخدام مبيدات الآفات.

back to top