المطيري: الحضارات في الكويت أكدت أصالة تاريخها

نشر في 14-07-2011 | 00:01
آخر تحديث 14-07-2011 | 00:01
No Image Caption
ألقى محاضرة في الديوانية الكويتية في إطار منتدى أصيلة

أكد رئيس قسم المسح والتنقيب الأثري في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حامد المطيري أصالة تاريخ الكويت وعراقته، وأثر الحضارات القديمة الدفينة، التي اكتشفتها الحفريات والبحوث الميدانية تحت أرض الكويت، في نمو وازدهار مدينة الكويت القديمة.

واستعرض المطيري، في محاضرة ألقاها في "الديوانية الكويتية"، ضمن برنامج احتفالية منتدى أصيلة الثقافي الدولي بدولة الكويت، كضيف شرف، تطور المنطقة وساكنيها، واتساع المستوطنات حتى جاء الاسلام الذي شهدت الكويت تحت لوائه استقرار بعض القبائل العربية التي كشفت البحوث الأثرية الميدانية بعض مواقعها العائدة للعصر الاسلامي المبكر، لاسيما في "كاظمة"، التي دارت فيها رحى معركة شرسة بين الفرس والمسلمين، وكذلك في "فيلكا" وعلى طول طريق الحج القديم المعروف بطريق الحج البصري.

وأوضح المطيري، الذي كان يتحدث أمام جمهور كبير من المثقفين والأساتذة والمؤرخين المهتمين بتاريخ المنطقة العربية، ان الاكتشافات التي أجراها علماء وباحثون ومتخصصون على مدى أكثر من 50 سنة مكنت من رسم خريطة كاملة لتاريخ دولة الكويت ومواقع الاستيطان القديمة، مبرزا تجربة دولة الكويت في مجال الكشف عن الآثار التي نالت الريادة في المنطقة منذ 1957، ومن ثم إصدار قانون للآثار.

واستعرض تاريخ الاستقرار البشري الأول على أرض الكويت الذي أكدت الأدلة الأثرية وجوده في فترات ما قبل الجفاف، وأثبتت استيطان مجموعات بشرية كانت تجوب المنطقة الغنية وقتئذ بالمياه العذبة والطرائد.

وأشار الى أنه خلال العصر الحجري الحديث استقرت جماعات بشرية في شمال جون الكويت، وارتبطت بشكل أساسي بالنشاط البحري، حيث مارس السكان حرفا مختلفة كصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ وصناعة المشغولات الصدفية والحجرية وغزل النسيج، كما اهتموا بالنشاط التجاري مع حضارات بلاد الرافدين وجنوب شبه الجزيرة العربية.

واستطرد: "بعد تغير المناخ الذي طرأ على المنطقة هجرت هذه المستوطنات، وبدأت الجزر تستقطب تلك الجماعات، فكانت جزيرة فيلكا ابان العصر البرونزي أهم جزر المستوطنات المهاجرة، والمحطة الأولى التي توقفت فيها السفن المقبلة من بلاد الرافدين للتزود بالمياه والمؤن قبل الانطلاق في رحلتها الطويلة الى عمان والهند".

وعبر المطيري، في تصريح لـ "كونا"، عن تقديره لاهتمام الجمهور المغربي ورواد فعاليات منتدى أصيلة الذي تشارك فيه الكويت بوفد هام جدا ضم مثقفين واكاديميين وباحثين ومبدعين وفنانين أبرزوا الوجه المشرق والنهضة التنموية الثقافية الحضارية لدولة الكويت بكل ما تم تقديمه من برامج وعروض ضمن احتفالية الكويت في هذا المنتدى.

وأعرب عن سعادته بالتواصل المباشر مع الباحثين والمثقفين المغاربة وجمهور "اصيلة"، من خلال حوار تاريخي حضاري كشف كثيرا من عناصر التقاء الحضارتين الكويتية والمغربية اللتين تتقاسمان اللغة والتاريخ والدين والمصير المشترك.

back to top