أنواع وأساليب الأغنية البحرية... محاضرة تميزت باللون التطبيقي
أسلوب جديد اتبعه المعهد العالي للفنون الموسيقية في المحاضرات، إذ قدم جانباً تطبيقياً للأغنية البحرية في مهرجان الفنون الموسيقية الخليجية.
تميزت المحاضرة الثانية ضمن فعاليات مهرجان الفنون الموسيقية لدول مجلس التعاون الخليجي أمس الأول في قاعة مسرح الدسمة، باللون التطبيقي العملي بالتوازي مع النص النظري.وقال عريف محاضرة «انواع وأساليب الأغنية البحرية في دولة الكويت» د. حسان الشناوي إن «الفنون هي أحد المعايير التي تقاس بها الأمم تقدماً وازدهاراً»، مؤكداً أن من مظاهر الاعتزاز أن تقام المهرجانات الفنية لدول مجلس التعاون، وهي تعانق ما في التراث من أصالة وقيم، لتقدمها بصورة تواكب العصر الذي تعيشه، مضيفاً أن إدارة المعهد العالي للفنون الموسيقية حرصت أن تكون هذه المحاضرات تطبيقية، وهو لون جديد رأت إدارة المعهد أن تقدمه، بحيث تجمع المحاضرة بين النص النظري للمحاضر د. محمد الخلف والتطبيق العملي للمحاضر د. فراس التتان.ثم قدم د. محمد الخلف تعريفاً للأغنية البحرية الكويتية، بأنها مجموعة الأغاني الفردية التي يمارسها البحارة على ظهر السفينة سواء ما كان منها للتسلية أو ملء أوقات الفراغ، أو ما كان منها مصاحباً للعمل في البحر، وكذلك ما كان على اليابسة مصاحبا لعمليات ترميم السفينة أو طلائها أو غير ذلك من الممارسات التي تتعلق بالسفينة والعمل البحري.وأضاف الخلف أن أغنيات هذا الفن تحتوي على مجموعة من الأنماط الغنائية والإيقاعية التي تتطلب ممن يؤديها مهارات فنية وموسيقية، مشيراً إلى أن هذه الفنون البحرية تتشابه في دول مجلس التعاون، لكن الاختلاف بسيط، فهناك من يزيد (دم) أو (تك).وأكد أن الموسيقى الكويتية ثرية بالإيقاعات البحرية، ثم قسم أغنيات البحر إلى قسمين، الأول: الأغنيات التي تصاحب العمل على السفينة منذ لحظة دخول البحر والاستعداد للسفر حتى لحظة العودة. والثاني: الأغنيات التي يؤديها البحارة أثناء الرحلة في السفينة، وفي حفلات السمر والمؤانسة.وأشار إلى الإيقاعات البحرية التي تتكون من تسعة أنواع: السنكني، الشبيتي، الشابوري، الدواري، الخطفة، المجيلسي، العرضة البحرية، الحدادي، العدساني. وتطرق إلى الفن الحدادي، وهو يتكون من ستة أنواع: حدادي تنزيلة، حدادي مسروق، حدادي حساوي، حدادي مخالف، حدادي حجازي، حدادي صفواني.الجانب التطبيقيثم تناول د. فراس التتان الجانب التطبيقي لمجموعة من الفنون، مثل الفن الدواري الذي يغنى عند تغيير مكان السفينة أو إعادتها إلى وضعها الطبيعي، ويبدأ النوخذة بقول «طيح».وانتقل إلى فن العباري الذي يستخدم من قبل نهام السفينة والبحارة، عندما يأمر النوخذة بتقريب حبل المرساة إذا كان امتداده أكثر من 120 ياردة، وهو من الألحان التي تغنى دون إيقاع.وتحول إلى فن الخطفة، ذلك الغناء الذي يردده البحارة أثناء العمل على ظهر السفينة، وبالأخص الخطفة، وهي عملية رفع شراع السفينة، حيث يقوم النوخذة بإعطاء إشارة البدء بقوله (يا ري سي) فيسارع البحارة بإخراج الشراع وتعليقه على الدقل والبدء في العمل والغناء.وأخيراً هولو (لمة الجيب) بعد خطفة الشراع، حيث ينزل الشراع فيقولون (هولو).