سورية: تضارب بشأن حريق أنبوب نفطي في دير الزور وزعيم قبلي يتهم النظام بالتش

نشر في 13-07-2011 | 20:24
آخر تحديث 13-07-2011 | 20:24
العربي يلتقي الأسد في دمشق ويرفض «التدخل الخارجي» متجاهلاً الحديث عن التظاهرات

تضاربت الأنباء بشأن حريق نشب أمس، في أنبوب نفطي في محافظة دير الزور شرق سورية قرب الحدود مع العراق، ففي وقت أعلنت السلطات أنها تحقق في الحادث، زعمت تقارير أن الأنبوب تعرض لتفجيرين، بينما اتهم زعيم قبلي محلي النظام الحاكم بأنه يقف وراء الحادث.

في حادث هو الأول من نوعه منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية المطالبة بالحرية والديمقراطية في سورية في 15 مارس الماضي، اندلع حريق في أحد أنابيب نقل النفط في محافظة دير الزور القريبة من العراق والتي تشهد تظاهرات معارضة يومية.

وفي وقت اعلنت السلطات انها تحقق في الحادث وسط تضارب بشأن اذا كان حادثا تقنيا ام عملية تخريبية، قال الشيخ نواف البشير وهو زعيم قبلي بارز في دير الزور في اتصال هاتفي مع "رويترز" إن الناس يشتبهون في أن النظام الحاكم يقف وراء تفجيرين استهدفا خط النفط ليل الاربعاء ـ الثلاثاء لتشويه "قضية الديمقراطية" وللتويش على "الثورة"، موضحا انه "من الصعب جدا ضرب هذين الخطين مع انتشار أعداد أكبر من القوات في دير الزور في الآونة الأخيرة".

واعلن مصدر مسؤول في وزارة النفط السورية لوكالة الانباء الرسمية "سانا" أن "حريقا، اندلع بُعيد ظهر اليوم (الأربعاء) في خط نقل النفط الواصل بين حقل العمر ومحطة التيم التابعتين لشركة الفرات للنفط في محافظة دير الزور، في موقع مكشوف من الخط خاضع للصيانة".

وذكر المصدر أن "اشتعال الأعشاب اليابسة القريبة من الأنبوب أدى إلى انتشار الحريق على مساحة واسعة وتمت السيطرة عليه وإخماده"، مؤكداً "استمرار الإنتاج وعدم توقفه حيث تم تحويل النفط إلى خطوط أخرى بديلة وبوشر بالتدقيق بأسباب الحريق الذي يحتمل أن يكون ناجما عن احتراق الأعشاب القريبة من الموقع أو وجود تهريب من الخط عبر الوصلة الميكانيكية المؤقتة المركبة على المقطع المكشوف الخاضع للصيانة".

تضارب

الى ذلك، نقل موقع "سيريا نيوز" غير المستقل عن مصدر في الشركة السورية للنفط في دير الزور قوله إن "انفجاراً حصل الساعة 12 والنصف بعد منتصف ليل الثلاثاء ـ الاربعاء نتيجة ثقب في خط النفط الواقع عند منطقة الطيانة، وقد تمت السيطرة على الحريق في الساعة الثالثة من صباح اليوم (الأربعاء) وعمليات الإصلاح والصيانة قائمة"، وأوضح المصدر أن "الانفجار ناجم عن خلل فني، وليس ناتجا أبدا عن تخريب".

الى ذلك، قال مصدر مطلع لوكالة "يونايتد برس انترناشيونال" إن "عملية التفجير جاءات نتيجة عمل تخريبي".

وسرت أحاديث عقب اندلاع الحريق مفادها ان أهالي احد المعتقلين في قرية الطيانة طالبوا بالإفراج عن ابنهم المعتقل, وهددوا بتفجير خط الأنابيب إذا لم يفرج عنه.

وقال شهود عيان من أهالي المنطقة إن تفجيرا استهدف احد خطوط النفط في دير الزور على خلفية الأحداث التي شهدتها المحافظة الجمعة الماضية التي عرفت باسم "جمعة لا للحوار".

وقال شهود عيان لـ"يونايتد برس انترناشونال" إنهم شاهدوا ألسنة النيران "تندفع من خطوط النفط في منطقة الطيانة 60 كم شرق مدينة دير الزور".

وتحدث سكان لوكالة "رويترز" عن حدوث انفجارين بخطي أنابيب ثانويين للغاز في منطقتي الطيانة والبصيرة، مشيرين الى أن المنطقة التي وقع فيها الانفجارين "تخضع لحراسة مشددة".

"تنسيقية دير الزور"

من ناحيتها، قالت "تنسيقية دير الزور" التي شكلها المحتجون في رسالة على موقع "فيسبوك" الاجتماعي: "إلى جميع الثوار في المنطقة: الامن الان يلعب ورقة خسيسة وخبيثة من اجل اخماد الثورة، حيث اكد الاهالي انهم شاهدوا الامن هو من قام بضرب النفط، ونتوقع ان الامن قام بإحراق خزان وقود من النفط ولم يضرب انبوب النفط، أو انه قد قام بترتيب عمليات الاصلاح مسبقاً... لذلك الخطوة القادمة معروفة سيتم توجيه اصابع الاتهام الى ثوار المنطقة من اجل ايقاف مد الثورة السلمي العظيم"، وتابعت الرسالة: "لذلك لن نتراجع... لن نستسلم رغم كل الألاعيب.. بالطول بالعرض يجب ان يسقط النظام، ونحذر الامن من هذه الطريقة الخبيثة في التعامل وسوف نفضح ألاعيبه وخططه الجبانة ولن نتوقف ولن نسمح له بالالتفاف على ثورتنا العظيمة".

وشرق سورية هو مصدر كل إنتاج البلاد النفطي البالغ 380 ألف برميل يوميا لكنه من أفقر مناطق البلاد ولا يشهد استثمارات تذكر من إيرادات النفط، وعانت المنطقة أزمة مياه في السنوات الست الماضية أرجع الخبراء الجانب الأكبر منها للفساد وسوء إدارة الموارد.

العربي

الى ذلك، اجتمع الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس الى الرئيس السوري بشار الاسد وبحث معه آخر تطورات الاوضاع على الساحة السورية وفي المنطقة، كما اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية.

وحضر الاجتماع عن الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في قصر الرئاسة بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد.

واعرب العربي في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع عن سعادته للقاء الأسد، وقال: "لقد تحدثنا بصراحة تامة عن المستجدات في المنطقة والاصلاحات الجدية التي تشهدها سورية" مؤكدا أن "الجامعة العربية لا تقبل أي تدخل في الشؤون الداخلية العربية".

واضاف العربي أن "المحادثات تناولت المستجدات في المنطقة العربية ورياح التغيير التي هبت على بعض الدول وما يحدث من اصلاحات في سورية"، مشيرا الى أن "الأسد اكد أن سورية دخلت مرحلة جديدة وانها تمشي الان في طريق الاصلاح الحقيقي وهذا امر مهم جدا".

وقال: "تحدثنا حول الاوضاع في المنطقة في مختلف الدول والقضية الفلسطينية والرغبة الحقيقية الان بتغيير مسار محاولة حل هذه القضية وليس اطارها" مؤكدا أنه "يجب انهاء الموضوع الفلسطيني وانسحاب اسرائيل من جميع الاراضي المحتلة وفي هذا الاطار تم التحدث ايضا عن هضبة الجولان السوري المحتل".

واعتبر ان "المطلوب الان هو بحث هل يكون هناك دور للجامعة العربية ازاء المتغيرات في المنطقة" واضاف: "انني اجد ان هناك تقبلا بأن يكون للجامعة العربية دور في هذا الموضوع".

وردا على سؤال حول المطالبة ببحث الموضوع السوري على الاجندة العربية وموقف الامانة العامة من هذا الموضوع قال العربي ان "الامانة العامة لجامعة الدول العربية تلتزم بميثاق الامم المتحدة وميثاق الجامعة العربية ولا تقبل التدخل في شؤون أي دولة من الدول"، مشددا على "أن الاستقرار السوري والمصري والليبي واليمني هو استقرار للدول العربية كلها".

(دمشق، باريس ـ أ ف ب، أ ب، رويترز، كونا، د ب أ، يو بي أي)

back to top