اليمن: إسقاط طائرة حربية وأسر قائدها
«فايننشال تايمز»: صالح متهم بخداع السعوديين والرحيل بـ«طريقة ماكرة»
وسط دعوات من القيادات الشبابية المعارضة في اليمن لتصعيد التحركات ضد الرئيس علي عبدالله صالح، أسقط مسلحون قبليون صباح أمس، طائرة حربية يمنية في منطقة أرحب شمال العاصمة، في تطور يظهر تحولاً في الصراع الدائر في البلاد.
وأكد موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع، نقلاً عن مصدر عسكري مسؤول، سقوط الطائرة، مبيناً أنها من نوع...
«فايننشال تايمز»: صالح متهم بخداع السعوديين والرحيل بـ«طريقة ماكرة»وسط دعوات من القيادات الشبابية المعارضة في اليمن لتصعيد التحركات ضد الرئيس علي عبدالله صالح، أسقط مسلحون قبليون صباح أمس، طائرة حربية يمنية في منطقة أرحب شمال العاصمة، في تطور يظهر تحولاً في الصراع الدائر في البلاد.وأكد موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع، نقلاً عن مصدر عسكري مسؤول، سقوط الطائرة، مبيناً أنها من نوع "سوخوي 22" وسقطت في أرحب على بعد 40 كلم شمال صنعاء أثناء قيامها بمهمة اعتيادية.وحمّل المصدر الداعية المعارض عبدالمجيد الزنداني والنائب القبلي منصور الحنق واللواء المنشق علي محسن الأحمر والزعيم القبلي القيادي في "التجمع الوطني للإصلاح" حميد الأحمر، "مسؤولية الحادث وما يترتب عليه من تبعات"، مؤكداً مسؤوليتهم "عما تتعرض له المعسكرات وأفراد القوات المسلحة والأمن من اعتداءات متكررة ومستمرة من قبل عناصرهم المسلحة". وكشف مصدر قبلي لوكالة "فرانس برس" أنه تم العثور على الطيار حياً في المنطقة وبات في أيدي القبائل.إلى ذلك، هز انفجار عنيف ناجم عن سقوط قذيفة هاون مقر قيادة معسكر الأمن المركزي اليمني في صنعاء، وذلك اثر تهديدات أطلقها نجل الأخ الشقيق للرئيس يحي محمد صالح بقطع رواتب الفرقة الأولى مدرع المؤيدة لمطالب المحتجين.في غضون ذلك، انطلقت تظاهرة معارضة شارك فيها مئات الآلاف من الشوارع المحيطة بساحة التغيير، وتوجهت إلى دوار القيادة القريب من مقار حكومية بارزة من بينها وزارة الدفاع. وعند الدوار، شكّلت القوات الحكومية الموالية سداً أمنياً وأجبرت المتظاهرين على العودة إلى الساحة التغيير. وردد المتظاهرون شعارات منددة بالرئيس اليمني خصوصاً "لن نرتاح حتى يعدم السفاح".على صعيد ذي صلة، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أمس، أن الرئيس صالح اتُهم بخداع مضيفيه السعوديين حين عاد بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي إلى صنعاء، ما أدى إلى تفاقم المواجهة بين نظامه وبين حركة الاحتجاج في البلاد.وقالت الصحيفة أن مسؤولاً أميركياً رفيع المستوى، لم تكشف عن هويته، أكد أن الرئيس صالح "فرّ من المملكة تحت ذريعة الذهاب إلى المطار لأمر آخر، ولم تكن الولايات المتحدة تدرك وكذلك السعودية أن رحيله خُطط له بطريقة ذكية وماكرة"، مضيفاً : "نحن لسنا سعداء على الإطلاق بما حدث".وأضافت الصحيفة أن الدوائر الدبلوماسية تتداول روايتين مختلفتين لتفاصيل عودة صالح إلى اليمن، الأولى أنه ابلغ السعوديين بقراره الانتقال إلى اثيوبيا، والثانية أنه ذهب إلى المطار بحجة توديع مسؤولين يمنيين. وقالت إن مسؤولاً في الحكومة اليمنية نفى بشدة أن يكون صالح سعى إلى تفادي السعوديين في المطار، واصفاً "هذه الرواية بأنها مزاعم لا أساس لها من الصحة".(صنعاء، لندن- أ ف ب، يو بي آي)