داليا البحيري: أختار مرشَّحي للرئاسة بناء على برنامجه لا شخصه
مع أنها عبرت إلى الشهرة والأضواء من بوابة الجمال، فإنها أثبتت موهبتها كممثلة بعيداً عن الجمال الذي تربّعت على عرشه يوماً.إنها الفنانة داليا البحيري التي أطلّت بصوتها على شاشة رمضان في المسلسل الكرتوني «قصص القرآن» مع النجم يحيى الفخراني، بعدما تألقت في السنوات الماضية بحضورها في موسم الدراما الأشهر.
عن تجربتها مع الفخراني وجديدها كان اللقاء التالي معها.ما الذي حمّسك للمشاركة في مسلسل «قصص القرآن»؟تصدُّر الفخراني للعمل حمّس الجميع وليس أنا فحسب، ثم تمنيت منذ سنوات المشاركة في عمل للأطفال إلا أنني لم أجد نصاً جيداً يحمّسني لخوض التجربة، إلى أن عُرض عليّ «قصص القرآن» فأعجبت به لأنه يقدّم الدِّين للأطفال بشكل بسيط وسهل من دون تزمّت أو تشدّد وبيسر يناسبهم، مثل ثعبان موسى وحوت يونس وعنكبوت وحمامة الغار وناقة صالح وغيرها... وتستقبل كل حلقة نجماً كضيف شرف ليجسّد شخصية الحيوان.ما كان دورك فيه؟العنكبوت الذي غطى غار حراء عند هجرة الرسول(ص). أتمنى في المستقبل تقديم عمل للأطفال بشكل متكامل وليس كضيفة شرف.ما مصير مسلسل «أحلام مشبوهة»؟تأجل نظراً إلى الضجة التي رافقته والمشاكل التي واجهها، لكن الموضوع في طريقه إلى حلّ ودّي.وماذا عن جديدك؟تعاقدت للمشاركة في مسلسل تلفزيوني سيُعرض على شاشة رمضان بعد المقبل، وبالطبع لن أتحدث عنه إلا عندما يقترب موعد تصويره. أما في السينما فلا جديد حتى اليوم، بعد فيلمَي «جوبا» و{أحلام حقيقية».برأيك هل سيستمرّ التغيّر الذي شهدته الدراما في رمضان هذه السنة؟لا يمكن التكهّن بما ستكون عليه الدراما في الأعوام المقبلة، سواء ما يتعلّق بالكمّ أو بالكيف أو بالشكل، كذلك لا يمكن التكهّن بمزاجية المتفرّج وهل ستكون مختلفة أم لا، لذا أعتقد أنه من الأفضل أن ننتظر ونرى ولا نستبق الأمور.ما تقييمك لمبدأ تخفيض النجوم أجورهم للمساهمة في حلّ مشكلة قلة الإنتاج الدرامي؟ كانت مشكلة الدراما في الموسم الماضي خوف المنتجين من عدم تسويق أعمالهم الجديدة، لكن ما حدث أن معظم الأعمال سُوِّق وعُرض كل مسلسل على أكثر من قناة، بالإضافة إلى أن السوق الخارجي لا علاقة له بما يحدث في مصر، فلماذا إذن تخفيض الأجور؟ من هنا أنا ضد هذا الطرح مع أنني وافقت على تخفيض أجري 35% في المسلسل الذي كنا نعدّه لأطلّ من خلاله مع ذلك لم يُصوَّر.ما تعليقك على مقولة إن الفن سيتغيّر إلى الأفضل بعد الثورة؟مع أننا نمر بفترة من «اللخبطة» قبل أن تستقيم الأمور في مسارها الصحيح، إلا أنني متفائلة وبالتأكيد ستكون ثمة تغيرات، من أبرزها ازدياد مساحة الحرية التي تسهّل على الناس التلقّي وعلى الفنان الإبداع. قد تؤدي حالة الفوران التي نعيشها اليوم إلى خروج أعمال صاخبة أو رديئة لركوب الموجة لكن في النهاية سينتصر حسّ المسؤولية لدى المبدع.كيف تفسرين إقبال الجمهور على الأفلام الكوميدية حتى وإن كانت دون المستوى؟تكفي الناس المشاكل التي يصادفونها في حياتهم اليومية وتشعرهم بالإحباط، لذا يقبلون على الأفلام الكوميدية، لأنهم لا يريدون رؤية مشاكلهم مجسّدة أمامهم على الشاشة أيضاً، وأعتقد أن هذا الأمر سيستمر لأن الكوميديا مطلب رئيس للجمهور، لكن مع الأخذ في الاعتبار أن زيادة الوعي والقدرة على التعبير عن الرأي سيكون لهما دور في تقييم الأعمال المقدّمة بدليل مقاطعة أفلام معينة عرضت أخيراً.ما رأيك بالقوائم السوداء للنجوم الذين هاجموا الثورة ومقاطعة أعمالهم؟أنا ضد مصادرة حرية الرأي والتعبير، وما حدث في 25 يناير كان من أهدافه الديمقراطية وحرية الرأي، فمن غير المنطقي أنني عندما أختلف معك أتهمك بالخيانة، إلا أن ثمة زملاء اخطأوا عندما تطاولوا على الشباب إلى حدّ الشتيمة، فكان طبيعياً أن يغضبوا ويعاقبوا من شتمهم، لأن هؤلاء خرجوا من أجلنا جميعاً، ولنعترف بأن معظم النجوم الذين أطلقوا تصريحات ضد الثورة لم يكن لديهم علم ودراية بما يحدث نتيجة التعتيم وعدم توافر مساحة حرية في النظام السابق تسمح بالتعبير عن الرأي أو نشر ما يحدث من حولنا.ما المعايير التي تتحكم بخياراتك سواء على صعيد السينما أو التلفزيون؟لا أقبل إلا الفكرة المبهرة، فمسلسل «صرخة أنثى» مثلاً كان موضوعه جديداً لم يتطرّق إليه أحد لذلك تحمّست له، كذلك الأمر بالنسبة إلى مسلسلَي «بنت من الزمن ده» و{ريش نعام»... عندما يُعرض عليّ عمل جديد أقول لمؤلفه: «أبهرني بالفكرة»، فإذا وجدتها جديدة ومبتكرة نشرع في الكتابة فوراً.البعض ينادي بإلغاء الرقابة على الأعمال الفنية، ما رأيك؟أميل إلى الرأي القائل بتحويل الرقابة إلى جهة تصنيف، أي أن تصنّف الفيلم للكبار أو للأسرة وهكذا، وهذا النظام معمول به في فرنسا وأميركا... أما إلغاؤها فيؤدي إلى الفوضى وتقديم أعمال غير لائقة.بالنسبة إلى المشهد السياسي وانتخابات الرئاسة، ما رأيك بالشخصيات التي أعلنت ترشيحها؟أندهش عندما أجد زميلاً يعلن تأييده لمرشّح ما قبل أن يذيع برنامجه، فعلى أي أساس يتم التقييم؟ عن نفسي أنتظر البرامج لأختار مرشحي بناء على برنامجه وليس لشخصه.