بحارة الكويت عادوا من رحلة "اليامال" محملين بالمحار واللؤلؤ وضاربين أروع الأمثلة

نشر في 23-07-2011 | 19:25
آخر تحديث 23-07-2011 | 19:25
No Image Caption
عاد شباب الكويت المشاركون في رحلة الغوص من هيرات الخيران محملين باللؤلؤ والمحار بعد عشرة أيام قضوها وسط البحر، بحثا عن اللؤلؤ، مجسدين تراث الآباء والأجداد، حيث نجح البحارة في اصطياد اللؤلؤ من الأعماق تحت شعار "ها نحن عدنا ننشد الهولو على يال السفينة" متحدِّين كل الظروف من أجل المحافظ على التراث الكويتي الأصيل الذي صنعه الرعيل الأول.

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد العفاسي قد ناب عن سمو أمير البلاد في "قفال" الغوص، حيث أعرب عن تحيات سمو الأمير للشباب المشاركين، وما يقومون به من إحياء لذكري الآباء والأجداد، مؤكداً أن سموه يعول كثيرا على الشباب في الحفاظ على مقدرات الدولة، والمحافظة علي هذا التراث الذي كان مصدر الرزق للرعيل الأول في السابق.

دعم التراث

وقال العفاسي إن الرحلة حققت نجاحا كبيرا هذا العام، وهذا دليل على أن هناك عملا جادا وطموحا وجهودا كبيرة من لجنة التراث البحري والشباب المشاركين، لافتاً إلى أن وزارة الشؤون تدعم الأنشطة التراثية التي تنمي قدرات الشباب وتساعدهم على التأقلم مع التحديات والصعوبات، داعياً إلى عدم الاكتفاء بإحياء ذكرى الغوص كل عام، بل يجب أن تدرس لتصبح جزءا من مناهجنا الدراسية، لتتربى على قيمها ومبادئها الأجيال القادمة من خلال معلومات ووثائق، تشير إلى حفاظ رعيلنا الأول على بلدنا عبر ثلاثة قرون.

ودعا العفاسي القطاع الخاص ومؤسسات الدولة إلى المساهمة في حفظ التراث الأصيل الذي يستحق الاهتمام والتقدير، لتكون معاناة الأجداد قدوة للأجيال الحاضرة، مثمنا جهود السابقين، لتصبح الكويت بلدا متكاملا اقتصاديا، ومتكاتفا على مستوى جميع الشرائح.

وأعرب عن سعادته بوجوده في استقبال شباب الغوص، الذين ضحوا بأوقات اجازتهم، وتركوا خلفهم كل وسائل الراحة ليلبوا نداء الماضي، وينطلقوا حاملين على عاتقهم احياء ذكرى آبائهم واجدادهم في لمسة وفاء بسيطة عرفانا بما قدموه من تضحيات.

وأكد العفاسي أن شباب الغوص ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والإيثار، من أجل المساهمة في تخليد ذكرى الآباء والأجداد، فكانوا نموذجا طيبا بحرصهم على الارتقاء بمقدرات شعبنا في شتى المجالات، لافتاً إلى أن "الشؤون" هي الجهة المسؤولة بشكل مباشر عن الأنشطة الشبابية التي تحافظ على القيم والعادات الكويتية، مؤكداً سعي الوزارة إلى تفعيل هذه الأنشطة وتطويرها وتوسيعها في جميع المجالات.

حقوق الإنسان

من جهة أخرى، وصف العفاسي التقرير الأميركي الأخير حول حقوق الإنسان الذي صنف الكويت على أنها من الدول المتاجرة بالبشر، بأنه مجحف بحق الكويت للسنة الثالثة على التوالي، فقد كان مفترضا رفع اسم الكويت من هذه القائمة، بعد الإنجازات التي حققتها الحكومة في مجال حقوق الإنسان من خلال جملة من القوانين.

وأكد العفاسي اهتمام الكويت بملف حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن دستور الكويت تضمن بنودا خاصة تعنى بحقوق الإنسان وكرامته، وتحرص على عدم التمييز بين اطياف المجتمع بناء على دين أو عرق أو اصل، لافتاً إلى أن الكويت تفخر بدستورها وقوانينها التي لا تفرق بين مواطن ومقيم.

وأوضح أن القوانين التي صدرت مؤخرا مثل قانون العمل وقانون المعاقين وتحديد ساعات العمل والحد الأدنى للأجور وتحويل الإقامة دون رغبة الكفيل حققت الطموح وساهمت في رفع اسم الكويت من القائمة السوداء في منظمة العفو الدولية.

تجاهل الإنجازات

وأشار إلى أن الكويت لديها مشكلة مع وزارة الخارجية الأميركية، فمن الغريب أن يخرج للعام الثالث علي التوالي تقرير الخارجية الأميركية بنفس اللهجة، متضمنا نفس البنود والملاحظات الواردة في التقارير السابقة، معرباً عن اسفه لتجاهل الإنجازات التي تحققت في العامين الماضيين، رغم اعترافهم بأن الكويت قطعت شوطا كبيرا على صعيد حقوق الإنسان، غير أنهم مازالوا يتذرعون بقانوني الاتجار بالبشر والعمالة الخاصة، موضحاً أنهما سيصدران قريبا.

وأكد العفاسي أن قانون الاتجار بالبشر بات في مجلس الأمة، متوقعا أن يصدر في دور الانعقاد المقبل، لما سيرفعه عن الكويت من حرج كبير، رغم أنه لن يضيف جديدا لأن مضامينه نفسها موجودة في القوانين الكويتية، ولكن الهدف من إصداره هو تجميع هذه القوانين المبعثرة في أكثر من جهة تحت مظلة قانون واحد، تعنى بتطبيقه هيئة متخصصة في هذا المجال.

back to top